قطر تشيع الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني في جنازة وطنية

مراسم الجنازة وتكريم الوفاة
تشهد العاصمة القطريةالدوحة اليوم، صباح الأحد 12 يوليو 2026، تشييعالأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في صلاة جنازة جماعية أقيمت بمسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب. وقد حضر الجنازة جموع من المصلين، إضافة إلى ممثلي الأسرة الحاكمة، والمسؤولين الحكوميين، وأصحاب الهمم الوطنية.
في بيان رسمي أصدرهالديوان الأميري القطري، أعربت السلطة العليا عن حزنها العميق، مؤكدةً أن "القلب مؤمن بقضاء الله وقدره". وأعلن الديوان عن بدء حداد رسمي على مستوى الدولة لمدة أربعة أيام، تزامنًا مع مراسم الدفن التي أقيمت في مقبرةلوسيل.
استقبال المعزين وتواصل القادة
أوضح الديوان أنالأمير تميم بن حمد آل ثاني سيستقبل المعزين من رؤساء الدول، وأفراد الأسر الملكية، والأعيان، وكذلك المواطنين، في قصرلوسيل على مدار الأيام الثلاثة المقبلة (الإثنين والثلاثاء والأربعاء). وقد توافد عدد كبير من القادة الإقليميين والعالميين لتقديم التعازي، مما يعكس مكانةالأمير الوالد في الساحة الدولية.
سيرة الأمير الوالد وإنجازاته
وُلدالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في عام 1952 بمدينة الدوحة، وتلقى تعليمه الأساسي والثانوي في المدارس القطرية قبل أن يلتحق بكليةساندهيرست العسكرية بالمملكة المتحدة، حيث تخرج في يوليو 1971. عقب عودته، انضم إلى القوات المسلحة القطرية، ثم عُين في عام 1977 وليًا للعهد ووزيرًا للدفاع.
في عام 1989، تولى رئاسةالمجلس الأعلى للتخطيط، وهو الهيئة التي صاغت السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي مهدت لنهضة قطر. وفي عام 1995، صعد إلى عرش الحكم، وأطلق برنامجًا إصلاحيًا شمل إقرارالدستور الدائم في عام 2003، وإعلانرؤية قطر الوطنية 2030 التي ركزت على التحول إلى اقتصاد معرفي وتطوير البنية التحتية.
ردود الفعل الوطنية والعالمية
عبرت وسائل الإعلام القطرية عن امتنان الشعب للإنجازات التي حققهاالأمير الوالد، مؤكدين أن دوره كان محوريًا في تحويل قطر من دولة صغيرة ذات موارد محدودة إلى قوة إقليمية ذات تأثير عالمي. كما صرح عدد من القادة الدوليين، من بينهم رئيس مجلس التعاون الخليجي، بأن فقدانحمد بن خليفة يمثل "خسارة للسلام والاستقرار في المنطقة".
مستقبل قطر بعد رحيله
يُتوقع أن يواصلالأمير تميم بن حمد آل ثاني مساررؤية قطر الوطنية 2030 التي وضعها سلفه، مع التركيز على تنمية الموارد البشرية وتعزيز الابتكار. وقد شدد الديوان الأميري على أن "إرث الأمير الوالد سيظل نبراسًا يوجه مسيرة التنمية المستدامة".
مع انتهاء فترة الحداد، سيستأنف قطر نشاطاته الرسمية والاقتصادية، مستندًا إلى الأسس التي أسسهاالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في سعيه لتحقيق طموحات الشعب القطري نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتقدمًا.





