الجيش السوداني يستعيد مواقع استراتيجية بالنيل الأزرق ويدعم استمرار القتال

الجيش السوداني حقق تقدمًا ميدانيًا في ولاية النيل الأزرق، حيث استعاد السيطرة على منطقتيْديم سعد ويارا بعد إحباطه هجومًا شنتهقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها. وأكد الجيش السوداني أنه صد الهجوم، مشيرًا إلى تكبيد المهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد وحجز أسلحة وذخائر.
استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية
تُعدديم سعد من المناطق الإستراتيجية في محليةقيسان، إذ تربط ولاية النيل الأزرق بالحدود الإثيوبية، كما أنها أول منطقة سودانية يمر بهاالنيل الأزرق بعد دخوله الأراضي السودانية. فيما تقعيارا ضمن المناطق الحيوية في الولاية. يأتي هذا التطور بعد أن استعاد الجيش السوداني السيطرة على مدينةالكرمك الإستراتيجية بعد معارك ضارية.
تأثيرات استعادة الكرمك
يرى مراقبون أن استعادة الجيش السوداني سيطرته على مدينةالكرمك تُمثل ضربة معنوية جديدة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال، وستكون لها تداعيات على محاور العمليات في إقليميْكردفان ودارفور. وأشار الخبير الأمنيإبراهيم عبد القادر إلى أنالكرمك بوابة حيوية في جنوب شرقي السودان وترتبط معإثيوبيا وجنوب السودان، مبينًا أن استعادتها تحقق مكاسب عسكرية وأمنية.
موقف الجيش السوداني من المفاوضات
سياسيًا، شددرئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان على المضي قدما في المعارك ضد قوات الدعم السريع وحلفائها، بهدف القضاء على ما وصفه بالتمرد. وقال البرهان في كلمة ألقاها عقب صلاة الجمعة بمسجد الشيخ الطيب في أم مرحي بمدينةأم درمان: "رسالتنا للمتمردين في الداخل والخارج أن السودان قادر بعزيمة أبنائه على الانتصار في هذه المعركة".
جهود دولية لوقف إطلاق النار
من جهة أخرى، قالت وكالةرويترز إن الولايات المتحدة قدمت الشهر الماضي مقترحًا إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يقضي بقبول هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، تمهيدًا للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار، وانتقال سلمي بقيادة مدنية نحو الانتخابات. واشترط الجيش السوداني الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها، مقابل قبول المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.
الوضع الإنساني في السودان
ويشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، أودت بحياة ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وتسببت في نزوح نحو 13 مليونا آخرين، كما دفعت أجزاء واسعة من البلاد إلى حافة المجاعة. يأتي هذا في ظل استمرار الجهود الدولية لوقف إطلاق النار وتحقيق استقرار في المنطقة.





