السناتور الأمريكي يقر حزمة عقوبات جديدة تستهدف إيرادات الطاقة الروسية والـ«أسطول الظل»

في خطوة تُعَدّ تصعيداً للضغط الغربي، صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية واسعة على مشروع قانون يفرض رسوم جمركية مرتفعة على السلع الروسية. تشمل الرسوم ما يصل إلى 500٪ على الواردات من النفط والغاز، إضافة إلى رسوم بنسبة 100٪ تُطبق على أكبر خمسة مستوردين للطاقة الروسية، من بينهم الصين والهند.
المشروع لا يقتصر على الجوانب التجارية فقط؛ فهو يضيف قيوداً على الرئيس فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين في الحكومة الروسية، ويستهدف لأول مرة ما يُعرف بـ«الأسطول الظل»، وهو شبكة تُستَخدم لتجاوز العقوبات الغربية منذ بداية الصراع في أوكرانيا عام 2022.
أوضح السيناتور ريتشارد بلومنتال خلال مؤتمر صحفي بواشنطن أن الهدف هو إضعاف القدرة المالية للموسكو على تمويل الحرب، مشيراً إلى أن كل برميل نفط لا يُباع وكل دولار لا يصل إلى الكرملين يزيد من صعوبة تمويل العمليات العسكرية.
يحمل مشروع العقوبات اسم السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، الذي كان من أبرز المدافعين عن تشديد العقوبات على روسيا. حظي المشروع بدعم واسع من كلا الحزبين، وتلقى تأييد الرئيس دونالد ترمب بعد تأخيره لعدة سنوات بسبب خلافات حول توقيت وشكل الإجراءات.
مع ذلك، لا يزال المشروع بحاجة إلى موافقة مجلس النواب قبل أن يتحول إلى قانون، ومن المتوقع أن يُؤجَّل التصويت إلى ما بعد عطلة البرلمان في بداية سبتمبر.
في الوقت نفسه، أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، عن فرض عقوبات على خمسة شخصيات روسية مرتبطة بالمجمع العسكري. تستهدف هذه العقوبات المسؤولين في شركات تُصنّع معدات وتقنيات تُستَخدم في صواريخ «إسكندر‑إم» و«آر إس‑28 سarmat»، بالإضافة إلى شخصيات تعمل في قطاع التكنولوجيا المتعلق بالاتصالات العسكرية والطائرات بدون طيار.
وصف مراسل الجزيرة في بروكسل، سلام كيالي، هذه الإجراءات بأنها جزء من مسار أوروبي مستمر يهدف إلى استهداف البنية الصناعية العسكرية الروسية، بعد سلسلة من العقوبات السابقة التي شملت أفراداً وكيانات في نفس المجالات.
الجهتين، واشنطن وبروكسل، تسعيان إلى إضعاف قدرة موسكو على الاستمرار في الحرب ودفعها إلى طاولة المفاوضات، مع الإشارة إلى أن نجاح هذه العقوبات يعتمد على قدرة الغرب على تنفيذها ومنع أي محاولات للالتفاف عليها.
المصدر الأصلي:الجزيرة نت





