البحرين تعتقل 41 شخصًا من تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني

أعلنت وزارة الداخلية في مملكة البحرين، السبت، عن اعتقال 41 شخصًا من أعضاءتنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني و الفكر السياسي الإيراني المعروف بـ"ولاية الفقيه"، وذلك في إطار تحقيق أمني واسع. وأكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية كشفت عن أنشطة التنظيم بعد تحريات وتحقيقات تمولها النيابة العامة، تتعلق بـالتخابر مع جهات خارجية وتعاطف مؤكد معالعدوان الإيراني.
التحقيقات الأمنية ودور النيابة العامة
أوضحت وزارة الداخلية أن كشف التنظيم جاء بعدتحقيقات مكثفة أجرتها الأجهزة الأمنية بالتعاون مع النيابة العامة، التي تولت التحقيق في قضايا التخابر مع إيران ودعم أعمال عدائية داخل البحرين. وأشارت إلى أن الموقوفين ينتمون إلىالتنظيم الرئيسي، وأن العمليات الأمنية لا تزال جارية لاعتقال أي شخص يثبت تورطه في الأنشطة.
أكملت الوزارة أنها تنفذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوفين، مؤكدة أنالتحقيقات مستمرة للكشف عن المزيد من المشاركين في الأنشطة، مع التركيز على تعقب أي تمويل أو دعم خارجي قد يغذي التنظيم.
تصريحات الملك حمد: الخيانة لا تُغتفر
في سياق متصل، أعاد ملك البحرين،الملك حمد بن عيسى آل خليفة، التذكير بخطورة التعاون مع إيران، حيث وصفه بأنه"جريمة لا تُغتفر" في حديث ألقاه في أبريل الماضي. قال الملك إن ما طالته المملكة من"عدوان إيراني" كشف زيف من"باعوا ضمائرهم للعدو"، مؤكدًا أن التعاون مع جهات تهدد السيادة الوطنية هو خيانة لا تُغتفر.
أضاف الملك أن"الجنسية البحرينية ليست ورقة تُمنح"، بل هي"عهد وميثاق"، ومن ينقض العهد فقد يفقد حقه في الوطن. ودعا الرأي العام إلى"الوقوف صفًا واحدًا" ضد من تعاونوا مع العدوان، مؤكداً أن البحرين لن تتهاون في حماية أمنها واستقرارها.
أحكام قضائية واسعة وسحب الجنسية
في أحدث تطورات القضية، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في المنامة أحكامًا بالسجن المؤبد بحق5 متهمين (منهم أفغانيان وثلاثة بحرينيين) في قضايا منفصلة تتعلق بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني. كما نطق القضاة أحكامًا بالسجن بين5 إلى 10 سنوات لـ24 متهماً في 22 قضية مرتبطة بدعم العمليات الإيرانية العدائية في البحرين.
كما أصدرت المحكمةحكمًا بحبس شخص واحد لعام واحد مع غرامة، وانتهت بـمصادرة المضبوطات المرتبطة بالقضية. وفي خطوة سابقة، أعلنت البحرين إسقاطالجنسية البحرينية عن 69 شخصًا، وبعض عائلاتهم، بتهمة التورط في الأنشطة الإيرانية أو التخابر مع جهات خارجية.
السياق الإقليمي: حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران
جاءت هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعدالحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين ودمار كبير في البنية التحتية للدول المحيطة. ردت إيران بقصف صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل وقواعد أمريكية، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة.
أشارت وزارة الداخلية إلى أنالبحرين تتعقب أي نشاط يهدد أمنها القومي في ظل هذه التحديات، مشيرة إلى أن التعاون مع إيران يُعد تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية.
الخطوات القادمة
أكدت وزارة الداخلية أنالتحقيقات مستمرة للكشف عن أي أفراد أو جهات محاولة دعم التنظيم أو تمويله من الخارج. ودعت المواطنين إلىالتعاون مع الأجهزة الأمنية في تقديم أي معلومات تساعد في تعزيز الأمن الوطني.
من جانبه، طالب الملك حمد بن عيسى آل خليفة من الشعب البحريني"الوقوف صفا واحدًا" ضد أي تهديد يهدد الوحدة الوطنية، مشدداً على أن"الخيانة لا تُغتفر" في أي حال.
الخلفية: "ولاية الفقيه" وتأثيرها على أمن الخليج
التنظيم الذي تم الكشف عنه في البحرين يُعتبر من المقربين من الأفكار السياسية الإيرانية التي تُعرف بـ**"ولاية الفقيه"**، وهي فلسفة سياسية تُعتبر محور سيطرة إيران على الأقليات الشيعية في المنطقة. تُستخدم هذه الفلسفة كوسيلة لتوسيع النفوذ الإيراني من خلال فرض ولاءات سياسية ودينية على الدول المحيطة.
الخط





