مسعد بولس يصف اجتماع مالطا الليبي بنّاءً وسط مبادرة أمريكية

اجتماع مالطا بين المسؤولين الليبيين والولايات المتحدة
أعلنمسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أن لقاءه مع كبار المسؤولين من شرق ليبيا وغربها فيمالطا يوم الاثنين الماضي (7 يوليو 2026) كان "بنّاءً". جاء هذا التصريح في بيان صدر عن مكتب بولس يوم الأربعاء، حيث شدد على أن هدف الاجتماع هو "دعم الجهود الليبية الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة". اللقاء جاء في إطار مساعي واشنطن المتزايدة لإنهاء الصراع المستمر بين الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس والسلطة المكلفة في بنغازي.
الجهات المشاركة وتفاصيل اللقاء
على الرغم من عدم ذكر بولس لأسماء المشاركين، أفادت صحيفةتايمز أوف مالطا أن اللقاء شارك فيهمستشار الأمن القومي في حكومة الوحدة الوطنية الليبيةإبراهيم الدبيبة، بالإضافة إلىصدام حفتر، نائب قائد قوات شرق ليبيا. كما حضر الاجتماععبد السلام الزوبي، نائب وزير الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، ووليـد اللافي، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في نفس الحكومة. حضور هذه الشخصيات يعكس رغبة الطرفين في اختبار أفق التفاوض بعيداً عن الضغوط المحلية، مع إشارة إلى أن اللقاء تم في بيئة محايدة لتسهيل الحوار.
المبادرة الأمريكية لحل الأزمة الليبية
منذ أشهر، تُثار في الأوساط الليبية والإقليمية حديثًا حول مبادرة أمريكية جديدة تهدف إلى دمج الحكومة الشرعية في طرابلس مع الحكومة المكلفة في بنغازي في سلطة واحدة. وفق ما يُنشر في وسائل الإعلام، فإن الخطة تفترض أن تتحدحكومة الوحدة الوطنية برئاسةعبد الحميد الدبيبة مع الحكومة المكلفة برئاسةأسامة حماد لتشكل حكومة موحدة تحت رئاسة الدبيبة، مع إنشاء مجلس رئاسي جديد يرأسهصدام حفتر. لم يوضح بولس تفاصيل هذه الخطة في بيانه، لكنه أكد أن أي حل سيسهم في جعل "ليبيا الموحدة أكثر استقرارًا وازدهارًا، وشريكًا اقتصاديًا وأمنيًا أقوى لبقية العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة".
تاريخ الصراع الليبي والجهود الدولية
تعيشليبيا صراعًا مستمرًا منذ الإطاحة بنظاممعمر القذافي عام 2011، حيث انقسمت البلاد إلى حكومتين متنازعتين:حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، التي تدير المناطق الغربية، والسلطة المكلفة في بنغازي، التي تسيطر على الشرق ومعظم جنوب البلاد. منذ ذلك الحين، حاولتبعثة الأمم المتحدة في ليبيا (يوناميد) تنظيم انتخابات وطنية تُنهي الانقسام، إلا أن الجهود باءت بالفشل بسبب التوترات المسلحة والاختلافات السياسية. الانتخابات الموعودة منذ سنوات لا تزال غير محققة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والاقتصادي في البلاد.
آفاق المستقبل والتحديات المقبلة
يُظهر تصريح بولس أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة توجيه مسار الأزمة عبر حوار بناء وإطار سياسي موحد. ومع ذلك، لم يصدر بعد أي تعقيب رسمي من طرفي النزاع الليبي حول نتائج اجتماع مالطا، ما يترك مجالًا للتساؤل حول مدى قابلية الطرفين لتطبيق المقترحات الأمريكية. إذا ما تم تحقيق توافق، فإن توحيد مؤسسات الدولة قد يفتح الباب أمام استئناف العملية الانتخابية، وهو ما يتطلع إليه المجتمع الدولي لتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة. في الوقت نفسه، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان تنفيذ أي اتفاق على الأرض، وتجنب عودة الانقسامات المسلحة التي لطالما عرقلت مسار التنمية فيليبيا.











