استطلاع جديد يظهر تفوق الصين على أمريكا في القوة الناعمة

القوة الناعمة الصينية في صعود
أصبح واضحا أن الصين تحظى بنظرة أكثر إيجابية من الولايات المتحدة في معظم الدول التي شملها استطلاع جديد أجراه مركز "بيو" للأبحاث. هذا التحول يعود إلى عام 2023، حيث بدأت الصين تكتسب شعبية أكبر في دول الجنوب العالمي، بينما تراجعت شعبيتها في الدول الغنية. يرى المحللون أن هذا التراجع في تأثير القوة الناعمة الأمريكية يعود إلى سياسات إدارةدونالد ترمب، التي أدت إلى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها.
تراجع القوة الناعمة الأمريكية
أظهر استطلاع مركز "بيو" أنالصين أصبحت تحظى بنظرة أكثر إيجابية منالولايات المتحدة في معظم الدول التي شملها الاستطلاع. يعود هذا التراجع في تأثير القوة الناعمة الأمريكية إلى سياسات إدارة ترمب، التي أدت إلى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها. يرى المحلليانتشونغ هوانغ أن هذا التراجع يعود إلى ثلاثة عوامل: استثمار الصين في تعزيز جاذبيتها، تركيبة وطبيعة الدول، وتراجع القوة الناعمة الأمريكية.
العوامل الثلاثة
يرىهوانغ أن العامل الأول هو استثمار الصين في تعزيز جاذبيتها. بعد سنوات من السخرية من دعايتها غير المتقنة، بدأت القوة الناعمة لدىبكين تحقيق نجاحات ملموسة أخيرا. على الصعيد الثقافي، منحت ظاهرة "تشاينا ماكسينغ" - وهي ظاهرة منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي يتبنى فيها الشباب "الغربيون" أنماط الحياة الصينية - الصين تلك الجاذبية العفوية التي نشأت من القاعدة الشعبية والتي لطالما تمتعت بهااليابان وكوريا الجنوبية.
تراجع شعبيتها في الدول الغنية
في الوقت نفسه، تشهدالولايات المتحدة تراجعا حادا في شعبيتها في الديمقراطيات ذات الدخل المرتفع التي كانت في السابق مصدر الإعجاب بها. يرىهوانغ أن هذا التراجع يعود إلى سياسات إدارة ترمب، التي أدت إلى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها. يؤكدهوانغ أن القوة الناعمة الأمريكية كانت دائما أكثر تقلبا من القوة الصلبة، وقد يتغير الرأي العام بشكل جذري خلال عام واحد.
النتائج
أظهر استطلاع مركز "بيو" أنالصين أصبحت تحظى بنظرة أكثر إيجابية منالولايات المتحدة في معظم الدول التي شملها الاستطلاع. يرىهوانغ أن هذا التراجع في تأثير القوة الناعمة الأمريكية يعود إلى سياسات إدارة ترمب، التي أدت إلى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها. يؤكدهوانغ أن استطلاع عام 2026 يظهر تحولا حقيقيا وتاريخيا في الرأي العام العالمي، ومع ذلك يمكن فهم هذا الأمر بشكل أفضل باعتباره إعادة تموضع نسبي أكثر من كونه انتصارا حاسما للقوة الناعمة الصينية.
المزيد من التحليل
يرىهوانغ أن النتائج تغيرت بشكل أساسي لأن أحد الفريقين استمر في تسجيل الأهداف في مرماه من خلال ارتكاب أخطاء جسيمة. يؤكدهوانغ أن القوة الناعمة تنبع في نهاية المطاف من المصداقية وليس من الدعاية، والأسس القوية والموثوقة لجاذبيةالصين لم ترسخ بعد. يرىهوانغ أن نزعاتترمب الاستبدادية ألحقت ضررا بالغا بصورةالولايات المتحدة، ولكن ما دامت المؤسسات الأمريكية وسيادة القانون قائمة، فمن الممكن أن يتعافى احترام الديمقراطية والدبلوماسية الأمريكية في ظل إدارة مستقبلية أكثر تقليدية.
ماذا يأتي بعد ذلك؟
يتساءلهوانغ عن ما يأتي بعد ذلك في هذا الصراع بين القوتين. يرىهوانغ أن استطلاع عام 2026 يظهر تحولا حقيقيا وتاريخيا في الرأي العام العالمي، ومع ذلك يمكن فهم هذا الأمر بشكل أفضل باعتباره إعادة تموضع نسبي أكثر من كونه انتصارا حاسما للقوة الناعمة الصينية. يؤكدهوانغ أن القوة الناعمة الأمريكية كانت دائما أكثر تقلبا من القوة الصلبة، وقد يتغير الرأي العام بشكل جذري خلال عام واحد. يرىهوانغ أن بكين الآن تظهر كشريك أكثر سهولة في الوصول إليه والأكثر قابلية للتنبؤ به، خاصة مع تراجع واشنطن الذي يخلق فراغا.





