الجيش الإسرائيلي يعلن قتل قائد بارز في حزب الله جنوب لبنان

عملية القتل والرد الإسرائيلي
في بيان صدر يوم السبت، صرح الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ هجومًا جويًا على منطقة دير الزهراني في جنوب لبنان، أسفر عن استهداف وإعدام أبو حسن علاء، أحد القادة البارزين في فرع "بدر" التابع لحزب الله. وأوضح الجيش أن العملية جاءت ردًا على هجمات سابقة نفذها الحزب ضد قواته في تلك المنطقة.
خلفية العملية
وفقًا للبيان العسكري، يُعَدُّ علاء شخصية ذات تأثير كبير داخل وحدة "بدر"، وقد أدار عدة مخططات استهدفت القوات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة. واعتبر الجيش أن إزاحة هذا القائد تشكل ضربة قوية لقدرات التنظيم في تلك المنطقة.
الغارات الإضافية والخسائر المدنية
في الوقت نفسه، كثفت القوات الإسرائيلية هجماتها على جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل أحد عشر شخصًا وإصابة تسعة عشر آخرين في قريتي أنصار ودير الزهراني. من بين القتلى عائلة مكوّنة من سبعة أفراد شملت ثلاثة أطفال وامرأتين.
تقرير الوكالة اللبنانية
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن الغارة التي استهدفت أنصار، والتي أسفرت عن مقتل العائلة بالكامل، تُعَدُّ الأولى التي تصل إلى هذا العمق الجغرافي منذ بدء وقف إطلاق النار قبل شهرين. وأشارت الوكالة إلى أن هذا النوع من الضربات لم يسبق له مثيل في تلك المنطقة.
ردود الفعل اللبنانية
حذر مسؤولون في لبنان من أن تصعيد العنف قد يعرقل مسار المفاوضات الجارية. وأكد رئيس الوزراء نواف سلام أن التطورات تمثل "تطورًا بالغ الخطورة" قد يضعف الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في البلاد.
تصريحات رئيس البرلمان
من جانبه، وصف رئيس البرلمان نبيه بري الغارات الإسرائيلية بأنها استمرار لحرب الإبادة في الجنوب، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تلتزم بأي اتفاقيات أو قوانين، ولا تحترم الجهود المبذولة لإنهاء التوتر في لبنان والمنطقة.
موقف حزب الله
رد حزب الله على العملية قائلاً إن أي تجاوزات إسرائيلية ستقابل بما يناسبها، معتبرًا أن التصعيد يعكس رغبة نتنياهو في تعزيز موقفه الداخلي. ودعا الحزب السلطات اللبنانية إلى البحث عن سبل لوقف العدوان، محذرًا من استمرار الانتهاكات.
طلب الولايات المتحدة لتوضيحات
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن واشنطن طلبت من تل أبيب تقديم توضيحات حول التصعيد الأخير في لبنان. وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية قبلت الرواية التي قدمتها إسرائيل بشأن حزب الله، لكنها تتابع التطورات عن كثب.
موقف الإدارة الأمريكية
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية استمرار دعم واشنطن للإطار الثلاثي الهادف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي. وأوضح أن الولايات المتحدة تتطلع إلى استكمال عمليات التطهير التي يجريها الجيش اللبناني في المناطق التجريبية، معتبرةً أن هذه المناطق تمثل المسار الوحيد للوصول إلى السلام.
تصريحات نتنياهو
برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارات بالقول إن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين في هجوم نفذه الحزب داخل "المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات".
تصريحات المتحدث الأمريكي
حمّل المتحدث الأمريكي حزب الله مسؤولية الوضع الراهن، معتبرًا إياه العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي في لبنان، ومؤكدًا أن الحزب يتحمل المسؤولية المباشرة عن الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي
نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير قوله: "آمل جدًا أن نكون مقبلين على تصعيد مع لبنان، لا يمكن الاكتفاء بالتركيز على إحباط التهديدات"، مضيفًا أنه يجب "وقف لعبة القط والفأر" وسحق "الخصوم" في بيروت.
تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي
أوضح وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن إسرائيل "لن تترك أي حساب مفتوح في أي ساحة"، مشددًا على أن البلاد ستدافع بقوة عن جنودها ومواطنيها لإزالة التهديدات.
دعوة حزب الله للسلطة اللبنانية
دعا حزب الله السلطة اللبنانية إلى "البحث عن سبل لوقف العدوان"، محذرًا من الاستمرار في "مسار المفاوضات المباشرة المذلة" وتقديم "هدايا مجانية للعدو". كما أشار إلى أن "التمادي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان يتحمل مسؤوليته حكومة العدو والولايات المتحدة".
خاتمة
تستمر الأوضاع في جنوب لبنان في التدهور، مع تصاعد الضربات الجوية والردود السياسية المتبادلة بين الأطراف المعنية، في ظل طلبات واشنطن لتوضيحات ومتابعة دولية للحد من التصعيد.
المصدر الأصلي:الجزيرة نت





