إسرائيل تطلق مشروع استيطاني ضخم بـ450 وحدة في القدس الشرقية – مخطط يُثير قلق المجتمع الفلسطيني

إسرائيل تسن خطة استيطانية ضخمة في القدس الشرقية
أعلنتالبلدية الإسرائيلية في القدس في13 يوليو 2026 أن مشروع استيطاني جديد يضم450 وحدة سكنية سيُقام في حيأم ليسون بالقدس الشرقية، ما يجعله أكبر مشروع استيطاني داخل حي فلسطيني في المدينة. يُعَدّ هذا المخطط خطوة جريئة في سياسة التوسع الاستيطاني داخل الأحياء الفلسطينية، إذ يخطط لإقامة مبانٍ تصل إلى عشرة طوابق، مع إضافة مئات الوحدات الجديدة التي ستغير بشكل جذري الطابع العمراني والتركيبة الديموغرافية للحي.
تفاصيل الخطة وموقعها الجغرافي
يقع حيأم ليسون بين جبل المكبر وصور باهر، ويضم حالياً نحو800 وحدة سكنية فلسطينية، معظمها مبانٍ من طابقين أو ثلاثة. يختلف المخطط الجديد عن المشاريع السابقة التي تُبنى خلف الخط الأخضر، إذ يركز على عمق الحي الفلسطيني نفسه، وليس على امتداده إلى المناطق اليهودية المجاورة. تُظهر الخطة أن450 وحدة سكنية ستُضاف إلى الحي، مع إمكانية استيعاب نحو ألفي مستعمر في قلب حي فلسطيني قائم.
رد الجمعية الحقوقية الإسرائيلية
أصدرت جمعيةعير عميم، وهي منظمة حقوقية إسرائيلية غير حكومية، بياناً يوضح أن المشروع سيؤدي إلى تصعيد الاحتكاك بين السكان ويقوض استقرار المنطقة. وذكرت الجمعية أن المشروع يُعَدّ الأكبر من نوعه داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، مقارنة بحيمعاليه هزيتيم في رأس العمود الذي يضم نحو120 وحدة سكنية. وأشارت الجمعية إلى أن تدخلالبلدية الإسرائيلية في القدس وتقديمها للمخطط كان له دورٌ حاسم في تجاوز العقبات البنية التحتية التي عوّق المشروع لأكثر من عامين.
التحديات القانونية والدولية
تعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتؤكد أن هذه المشاريع تُقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين. تُظهر الأرقام الأخيرة أن الصراع في المنطقة قد أدى إلى استشهاد1751 فلسطينياً، وإصابة12,919 آخرين، واعتقال نحو24,000 فلسطيني منذ بداية الهجوم الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. كما تم تهجير نحو33,000 من سكانهم.
تحليل السياق السياسي
يُعد هذا المخطط جزءاً من سياسة إسرائيل المتسارعة لتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، وهو ما يعوق بوضوح إقامة دولة فلسطينية مستقلة. إن وضع المشروع داخل حي فلسطيني، بدلاً من خلف الخط الأخضر، يعكس خياراً سياسياً واضحاً يهدف إلى دعم الاستيطان داخل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال. كما يُظهر تدخلالبلدية الإسرائيلية في القدس أن هناك دعماً من الجهة الإدارية للحكومة في تنفيذ هذه الخطط.
الآفاق المستقبلية
من المتوقع أن يثير مشروع450 وحدة سكنية فيأم ليسون موجة جديدة من الاحتكاكات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين، وقد يتسبب في تصعيد أعمق للسياسة الفلسطينية-الإسرائيلية. كما قد يُواجه المشروع ضغوطاً دولية أكبر، مع احتمال تفعيل مزيد من العقوبات أو حظر استثمارات في القطاع العقاري الإسرائيلي. يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت الأمم المتحدة أو أي جهة دولية ستتدخل لإيقاف تنفيذ هذه الخطط، أو ما إذا ستستمر إسرائيل في توسيع استيطانها في الأراضي المحتلة.





