ترمب ونتنياهو: من شراكة الحرب إلى تبادل الاتهامات

صعود توترات بين الرئيسين في ظل فشل الحرب على إيران
في يوم10 مايو 2026، أصدرت صحيفةالغارديان تقريراً يكشف تصاعد توترات بين الرئيس الأمريكيدونالد ترمب والرئيس الإسرائيليبنيامين نتنياهو بعد فشل الحرب على إيران، وتبادل الاتهامات بينهما، مما يهدد مستقبل كلا الرجلين.
علاقة متوترة تتجاوز الشراكة العسكرية
أشار التقرير إلى أن تصريحات الرئيسين التي حاولت إظهار التنسيق الكامل بينهما تخفي في الواقع حالة متفاقمة من انعدام الثقة والخلاف السياسي. يُظهرنتنياهو في تصريحات عامة سعيه المتواصل لإبراز قوة علاقته معترامب، بينما يُعَدّ ذلك في عيون مراقبين إسرائيليين علامة على زيادة الشكوك حول ما يحدث خلف الكواليس.
إشاعات استبعاد إسرائيل من المفاوضات الأمريكية
وفقاً لتسريبات حديثة، يُقال إن إسرائيل قد استُبعدت من بعض المشاورات الأمريكية المتعلقة بالحرب مع إيران، وكذلك من المفاوضات غير المباشرة التي تُجرى عبر وساطة باكستان. يُعد هذا الحدث خطوة جديدة في سلسلة تصاعد النزاعات بين الطرفين، إذ بدأت الإدارة الأمريكية تدريجياً تقلل من إشراك إسرائيل في الاتصالات المتعلقة بالمفاوضات.
تصريحات داليا شايندلين وتقييم الوضع العسكري
قالت المحللة السياسية الأمريكية‑الإسرائيليةداليا شايندلين إن كثرة حديثنتنياهو عن قوة العلاقة معترامب تثير القلق أكثر مما تطمئن، مُضافة أن الحرب "تسير بشكل سيئ للغاية مقارنة بالأهداف الأصلية". تُظهر هذه التقييمات أن الجهود المشتركة لم تُحقق النتائج المتوقعة، وأن الخلافات الداخلية في القيادة الأمريكية قد تضعف من قدرتها على تحقيق أهدافها.
خلفية تاريخية للعلاقة بين الرئيسين
تعود العلاقة بيننتنياهو وترامب إلى سنوات من التقاطع السياسي والأيديولوجي العميق. فقد اعتمد كل منهما أساليب شعبوية عززت نفوذهما الداخلي على حساب المؤسسات التقليدية، ما جعلهما يتعاونان في عدة قضايا دولية، بما في ذلك الضغط على إيران.
دور نتنياهو في تحريك الولايات المتحدة ضد إيران
أظهرنتنياهو سنوات طويلة من محاولة إقناع الرؤساء الأمريكيين بمهاجمة إيران، مما لعب دوراً محورياً في دفعترامب للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني لعام2015 الذي أُبرم في عهدباراك أوباما. أدى انهيار الاتفاق النووي في2018 إلى تسارع البرنامج النووي الإيراني وتراكم مخزون كبير من اليورانيوم عالي التخصيب، ما مهد للأزمة الحالية.
تصريحات ألون بينكاس حول صورة إيران الهشة
نقلالـدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون بينكاس أننتنياهو أقنعترامب بأن النظام الإيراني هش وقريب من الانهيار، مستشهداً بالعملية الأمريكية السابقة ضد الرئيس الفنزويلينيكولاس مادورو كنموذج لتغيير نظام سريع وقليل الكلفة. كما أكد أن الاقتصاد الإيراني ينهار وأن الشعب على وشك الثورة، وأن الحرس الثوري يفقد السيطرة، مستنداً إلى تصريحات موساد بقيادةديفيد برنياع.
حقيقة الوضع الإيراني وتداعياته على الحرب
لكن هذه التقديرات ثبت خطأها بالكامل؛ إذ لم ينهَر النظام الإيراني، ولم يخرج الشعب ضد السلطة، بينما تمكنت طهران من الرد بقوة عبر استهداف قواعد أمريكية ودول خليجية، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب بأزمة اقتصادية عالمية.
انتقادات ترمب علنية وتراجع الدعم الإسرائيلي
بدأترامب مع نهاية مارس/آذار يشعر بخيبة أمل متزايدة تجاهنتنياهو بعدما تحولت الحرب إلى عبء سياسي واستراتيجي. تُظهر التفاعلات الأخيرة أن الإدارة الأمريكية توقفت تدريجياً عن إشراك إسرائيل في بعض الاتصالات المتعلقة بالمفاوضات مع إيران، ما دفع مسؤولين إسرائيليين للاعتماد على أجهزتهم الاستخبارية لمعرفة ما يجري.
توجيه انتقادات علنية بعد هجمات إسرائيل
توجهترامب انتقادات علنية لنتنياهو، خصوصاً بعد استهداف إسرائيل حقل "بارس الجنوبي" الإيراني، ثم أعلن لاحقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن إسرائيل "ممنوعة" من مواصلة قصف لبنان، في توبيخ غير مسبوق لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
مستقبل الرجلين في ظل الحرب المتصاعدة
يُشير المقال إلى أنترامب يسعى لإغلاق ملف الحرب قبل زيارته المرتقبة إلى بكين ولقاء الرئيسشي جين بينغ، غير أن تداعيات الحرب جعلت مصير الرجلين مترابطاً سياسياً. يواجهنتنياهو انتخابات قد تنهي مستقبله السياسي، بينما يخشىترامب من تداعيات الحرب على وضعه الداخلي والانتخابات الأمريكية المقبلة.
خاتمة: تبادل الأضرار وتحديات مستقبلية
في خلاصة لافتة، نقل الكاتب عنألون بينكاس قوله إنترامب و**نتنيا





