استقالة وزير التعليم الهندي بعد احتجاجات طلابية واسعة

استقالة وزير التعليم الهندي بعد احتجاجات طلابية واسعة
أجبرت الاحتجاجات الطلابية غير المسبوقة حكومةناريندرا مودي على قبول استقالةوزير التعليم دارمندرا برادان، بعد فضيحة تسريب أسئلة الامتحانات، في أول تراجع للحكومة تحت ضغط الشارع منذ عام 2014. وتمثل استقالة الوزير حدثا غير مسبوق، فهذه هي المرة الأولى منذ توليمودي السلطة التي يستقيل فيها أحد وزراء حكومته تحت ضغط شعبي.
خلفية الأزمة
جاءت استقالة الوزير بعد ستة أيام من الاحتجاجات، على خلفية تحمله مسؤولية سلسلة من الفضائح من بينها تسريب أسئلة الامتحانات، لكن تبعات الأمر امتدت إلى اكتساب القوى المعارضة لرئيس الوزراء الهنديمودي دفعة قوية، ودبّت في أنفاسها من جديد للتفاعل، بعد أن أوشكت على فقدان الأمل نتيجة الصعوبات التي كانت تواجهها سابقا. واستطاعت الحركة الاحتجاجية الطلابية حشد آلاف الشباب فينيودلهي، وبدأت في الانتشار في أنحاء الهند.
ردة الفعل الرسمية
ردا على الأزمة، أعلنمودي تشكيل فريق مهام برئاسة رائد الأعمال التكنولوجيناندان نيلكاني لإصلاح نظام الامتحانات في الهند. وفي أول تعليق علني له منذ استقالة وزير التعليم، قالمودي إن "نظام الامتحانات يجب أن يكون جديرا بالثقة ويتسم بالشفافية، وأن يستفيد إلى أقصى حد من التكنولوجيا". وأضاف أن تشريعا جديدا للتعامل مع تسريب أسئلة الامتحانات سيُعرض على البرلمان، مما سيزيد صرامة العقوبات.
استثمار المعارضة للأزمة
واستثمرت المعارضة الأزمة سياسيا، حيث طالب زعيم المعارضة في مجلس النوابراهول غاندي وزير الداخليةأميت شاه بمحاسبة المسؤولين عن ما وصفه بـ"الاعتداء الوحشي" على الطلاب الذين كانوا يحتجون سلميا. وطالبغاندي بمحاسبة المسؤولين عما حدث، وانتقد استخدام القوة ضد المحتجين.
التطورات القادمة
ومن المتوقع أن تطالب المعارضة الحكومة بتقديم إجابات في مجلسيْ البرلمان بشأن مزاعم استخدام بنادق ترمي طلقات مطاطية، ونشر أفراد بملابس مدنية خلال احتجاجات 20 يوليو/تموز الجاري، فضلا عن الإصابات التي تعرض لها عدد من الطلاب. وستواصل الحركة الاحتجاجية الطلابية الضغط على الحكومة لتحقيق مطالبها، فيما ستستمر الأزمة في تصعيد التوتر بين الحكومة والمعارضة في الهند.





