تحالف أسطول الحرية يعلن استئناف رحلاته البحرية لكسر حصار غزة

أعلن تحالف أسطول الحرية عن عودة رحلاته الدولية في إطار حملة جديدة تستهدف إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل إسرائيل. يهدف هذا الجهد إلى رفع الضغط الدولي وإجبار المسؤولين على اتخاذ إجراءات فعلية.
في بيان للجنة الدولية لكسر الحصار، شدد المنظمون على أن العنف والاعتداءات التي تعرض لها المتطوعون في الرحلات السابقة – بما فيها الضرب، الصدمات الكهربائية المتكررة، الاعتداءات الجنسية، الاختطاف والاحتجاز من قبل القوات الإسرائيلية – لم يثنِهم عن مواصلة العمل. كما أشاروا إلى أن حادث استهداف سفينة "مافي مرمرة" عام 2010، الذي أسفر عن مقتل عشرة نشطاء، لم يوقفهم من السعي لتحقيق أهدافهم.
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي في غزة واستخدام الحصار كوسيلة للتحكم في وصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الأساسية، رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. يصف البيان الوضع الإنساني في القطاع بأنه يحمل أعباءً قاسية تستدعي تحركًا دوليًا فوريًا.
تشمل الخطة الحالية رحلات بحرية عبر موانئ أوروبية مختلفة، يشارك فيها ناشطون في مجال حقوق الإنسان، نقابيون، برلمانيون، صحفيون وعاملون في المجال الطبي. بعد جولات سفينة "حنظلة 2" في النرويج والسويد والدنمارك خلال شهري يونيو ويوليو 2026، انطلقت سفينة "كيت" من بريستول بالمملكة المتحدة، وتوجهت إلى موانئ في أيرلندا وألمانيا وفرنسا، مع توقع زيارة إسبانيا والبرتغال وإيطاليا قبل محاولة الوصول إلى غزة في أكتوبر 2026.
في كل محطة، يخطط المنظمون للتعاون مع المجتمع المحلي عبر تنظيم فعاليات عامة، تجمعات، استقبال للصحفيين، وحملات إعلامية تهدف إلى تضييق الخناق على الحكومات التي تسمح باستمرار الحصار. يهدف ذلك إلى حثها على إنهاء التعاون الدبلوماسي والعسكري مع إسرائيل وفرض عقوبات حقيقية لرفع الحصار.
أكدت هويدة عراف، عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الحرية، للجزيرة نت أن عودة السفن إلى البحر تعكس فشل الحكومات في الوفاء بالتزاماتها. وأضافت أن كل ميناء سيحمل رسالة تطالب بحرية الفلسطينيين وكرامتهم، وأن أكتوبر سيشهد حمل هذه المطالب إلى شواطئ غزة بمساندة الشعوب.
من جهته، أوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية لكسر الحصار أن المشاركين يدركون المخاطر الكبيرة المرتبطة بالإبحار نحو غزة، لكنه شدد على أن الصمت الدولي له عواقب وخيمة على الشعب الفلسطيني والعالم بأسره، رافضًا تقنين إبادة جماعية.
دعا التحالف الحكومات إلى ضمان مرور آمن للسفن دون عوائق، ومواجهة أي هجوم أو احتجاز غير قانوني للطاقم. كما طلب اتخاذ إجراءات دبلوماسية، اقتصادية وقانونية فورية لإنهاء الحصار، وضمان وصول غير مقيد إلى الغذاء، الماء، الدواء وجميع المساعدات الأساسية، مع حماية حرية الملاحة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاك.





