عودة أكثر من 13 ألف طالب إلى مدارس النبطية وسط التوترات الأمنية

عودة الطلاب إلى الفصول
شهدت مدينة النبطية والبلدات المجاورة جنوب لبنان عودة عدد كبير من الطلاب إلى المدارس، حيث تجاوز عدد المتعلمين الذين عادوا أو يستعدون للعودة 13 000 طالب. يأتي ذلك في ظل استمرار آثار القصف الإسرائيلي وتفاقم التوترات الأمنية في المنطقة.
المدارس في النبطية
في مدرسة حسن كامل الصباح الثانوية، سجل المراسل علي رباح حضور ما يقارب 900 طالب، من بينهم محمد القاد من بلدة شوكين، وهو نازح من زوطر الشرقية التي تُعدّ جزءًا من الأراضي المحتلة. رغم قرب المدرسة من تلال "علي الطاهر" ومناطق لا تزال تشهد توترًا، استمر الطلاب في حضور الدروس.
رؤية الطلاب
أعرب الطالب محمد عن ضرورة استمرار الحياة اليومية والتعليم رغم الخسائر التي لحقت بالمجتمع، مشيرًا إلى أن الكثير فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، لكن التعليم يبقى سلاحًا أساسيًا في مواجهة الظروف الصعبة.
الإجراءات الأمنية
لم يكن رفع النشيد الوطني مجرد طقوس روتينية، بل تم في ظل واقع أمني حساس، إذ لا يبعد المرفق التعليمي سوى مئات الأمتار عن مناطق الاحتلال. لذلك أعدت إدارة المدرسة، بقيادة المدير عباس شميساني، خطة إخلاء للطوارئ، مع نية تدريب التلاميذ على تنفيذها. وأفاد المدير بأن الإدارة تشعر بالقلق نتيجة الوضع الأمني، وقد أبلغت الجهات المختصة بما في ذلك القوات الأمنية والجيش.
العودة إلى كفر رمان
في بلدة كفر رمان، استأنفت الفصول الدراسية في عدد من المؤسسات التعليمية، مع استمرار أعمال الصيانة والترميم لإصلاح الأضرار التي خلفها القصف. بدأت أعمال إصلاح أولية في ثانوية كفر رمان لتأهيل المبنى المتضرر، وأعيد فتح الفصول للطالبات القادمين من مناطق مختلفة.
الظروف داخل الفصول
لا تزال آثار الدمار واضحة في بعض المدارس، إلا أن المعلمين يسعون إلى طمأنة التلاميذ، مؤكدين لهم أن البيئة التعليمية آمنة رغم أصوات الانفجارات والطائرات التي تُسمع في الأجواء.
جهود البلديات والسلطات
تنسق البلديات في المنطقة استئناف العام الدراسي، مع الإشارة إلى أن أكثر من 25 مؤسسة تعليمية تحتاج إلى أعمال ترميم شاملة أو جزئية نتيجة القصف. صرح مسؤول اللجنة التربوية في النبطية، محمد فران، بأن المدارس بدأت تفتح أبوابها بانتظام؛ بعض المدارس التي تقع بعيدًا عن خطوط التماس استأنفت الدروس منذ 15 سبتمبر، بينما بدأت المدارس الرسمية في استقبال الطلاب حضوريًا في الأول والخامس من أكتوبر.
آمال المجتمع
تُظهر هذه الخطوات محاولة لاستعادة الروتين اليومي في النبطية ومحيطها، رغم المخاوف الأمنية المستمرة وبقاء آثار الحرب في المباني والشوارع. يظل الطلاب متمسكين بحقهم في التعليم، مع أمل أن تسهم الجهود المبذولة في إعادة الحياة إلى المدينة وإنهاء مرحلة الصراع.
السياق الإقليمي
تستمر إسرائيل في تنفيذ عمليات عدوانية على لبنان، رغم توقيع اتفاقية في 26 يونيو تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة وتواجد الجيش اللبناني، إلى جانب نزع سلاح "حزب الله".





