البنتاغون يواجه اتهامات بالتستر على خسائر الجيش الأمريكي

البنتاغون يواجه اتهامات بالتستر على خسائر الجيش الأمريكي في الحرب مع إيران
هل تسعى الإدارة لتغطية أرقام الخسائر؟
تُتهم وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة باسمالبنتاغون، برفع حواجز على معلومات خسائر الجيش في الصراع مع إيران، بينما يرفض المسؤولون أي ادعاء بالتستر. وفقاً لتقاريرٍ نشرت فيالجزيرة نت، يُشير عدد القتلى إلى18 جندي أمريكي قُتل، بينما تُصيب مئات الجنود الآخرين، لكن هذه الأرقام ظهرت لاحقاً بعد تأخير كبير، ما أثار غضباً واسعاً بين خبراء الصحافة والباحثين في الأمن القومي.
تفاصيل الخسائر البشرية
- 18 جندي أمريكي قُتل في سلسلة من الضربات الجوية والبرية المستمرة على مر الشهرين الماضيين.
- مئات الجرحى، مع أرقام غير محددة دقيقة، تم إبلاغها في تقاريرٍ متقطعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الرسمية للوزارة.
- التأخير في الإعلان: لم يُعلن عن هذه الأرقام إلا بعد ما نشر البنتاغون بياناً عبر حسابه على تويتر، مع تبرير ذلك بـ "خلل مؤقت في البيانات".
ردّات المسؤولين
أوضحليون بانيتا، وزير الدفاع السابق ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، في مقابلةٍ مع صحيفةغارديان، أن الحكومة “يجب أن تُطلع المواطنين على التكلفة الحقيقية للحروب”. وذكر أن وزراء الحرب في العراق وأفغانستان كانوا يجرون مؤتمرات صحفية دورية لتحديث وسائل الإعلام والجمهور، لكنالبنتاغون لم يُعقد أي مؤتمر صحفي منذ نحو شهرين ونصف.
تاريخ التواصل مع الإعلام
من مؤتمر إلى صمت
في بداية حروب العراق وأفغانستان، كان وزير الحرببيت هِغسث يظهر باستمرار في المؤتمرات الصحفية، مُعلناً نتائج العمليات ومعدل الخسائر. لكن منذ عودةدونالد ترمب إلى السلطة، شهدت وزارة الدفاع تغييرات جذرية في سياساتها الإعلامية:
- إبعاد مؤسسات إعلامية كبرى من مقار البنتاغون.
- تخصيص امتيازات لوسائل إعلام تُعَدّ أكثر قرباً من الإدارة.
- قيود إضافية على حركة الصحفيين داخل المبنى، مع شرط وجود موظف رسمي معهم.
- تحويل بعض المكاتب الإعلامية إلى مناطق ممنوعة على الصحفيين.
هذه الإجراءات، بحسب منظمات حرية الصحافة، تُعدّ غير مسبوقة في العقود الأخيرة، حتى في ظل حروب كحرب الخليج أو أفغانستان.
تحليل الخبراء
يُشير خبراء الأمن القومي إلى أن الإدارة الحالية تُعامل وسائل الإعلام، بل وحتى الكونغرس والرأي العام، كخصّاء سياسيين أكثر من كجهات تستحق المعلومات حول الحرب. يُعزى ذلك إلى رغبة الإدارة فيتقليل حجم التغطية الإعلامية للخسائر، خوفاً من تصاعد الغضب الشعبي مع اقتراب الانتخابات النصفية.
الأبعاد الاقتصادية والتأثير السياسي
تكلفة الحرب
يُقدّر الإنفاق العسكري على الصراع مع إيران بعشرات المليارات من الدولارات، مع تزايد انتقادات داخل الكونغرس بشأن طلبات التمويل الإضافية. يُظهر هذا التوتر أن الإدارة تسعى إلىإبقاء الدعم الشعبي على مستمر، مع تجنب إظهار الأرقام الحقيقية التي قد تُقلل من هذا الدعم.
تأثير الخسائر على الرأي العام
يُظهر تحليلٍ حديث أنتراجع المؤتمرات الصحفية يعكس غالباً وجود صعوبات ميدانية أو غياب رؤية واضحة لمسار الحرب. عندما تُظهر الحكومة عدم واثقيتها في نتائج العمليات، فإنها تُصبح أكثر تحفظاً في تقديم المعلومات، ما يُؤدي إلى تصاعد الشكوك بين الجمهور.
ردّات البنتاغون
أعلنت وزارة الدفاع أن هناكتحديثات مستمرة حول العمليات العسكرية، وأن الرئيس ووزير الحرب يقدمان معلومات مباشرة عبر البيانات الرسمية والمنصات الرقمية. وفي بيانٍ رسمي، نفى البنتاغون وجود أي محاولة لتقليل حجم الخسائر أو إخفائها، مؤكداً أن المعلومات تُقدم بأعلى درجات الشفافية





