مليون دولار لمجلس وهمي في نيجيريا: تحقيق في أكبر فضيحة فساد

فضيحة الفساد في نيجيريا: تحقيق في مجلس وهمي
أمربولا أحمد تينوبو، الرئيس النيجيري، بفتح تحقيق عاجل في عمل وكالة حكومية وهمية كادت تحصل على نحومليون دولار من المال العام. وتحمل الوكالة اسم "المجلس الرئاسي للترويج للتدخل الأجنبي"، وهي كيان لا وجود له في القانون النيجيري. ومع ذلك، أُدرج له مخصص يناهز1.3 مليار نيرة (نحو944 ألف دولار) في ميزانية العام الجاري، فيما كانت مكاتبها بحسب التقارير، داخل الأمانة الفدرالية فيأبوجا، وهو المجمع نفسه الذي يضم وزارات حكومية حقيقية.
ملابسات القضية
وقالت الرئاسة النيجيرية في بيان صادر إنتينوبو وجه "اللجنة المستقلة للممارسات الفاسدة والجرائم الأخرى ذات الصلة" إلى إجراء تحقيق شامل في أنشطة المجلس المزعوم وكل ما يتصل به، على أن يُستكمل التحقيق ويُرفع إليه تقرير واف في غضون30 يوما. وأوضح البيان أن التوجيه جاء بعد اكتشاف هذا المجلس الوهمي الذي لم تنشئه الحكومة الفدرالية قط، ولا سند له في أي قانون أو أداة رئاسية أو موافقة تنفيذية، وأن شخصا يدعىأدينيي أديمي ماثيو قدم نفسه مديرا عاما له وادعى زورا أنه معين رئاسيا.
التحقيق والمسؤولية
وتشمل القضايا التي سيحقق فيها بحسب البيان نفسه، خطابات التعيين المزورة وغيرها من الوثائق الحكومية الرسمية، واستخدام ادعاء كاذب بتعيين رئاسي للحصول على اعتراف رسمي ودعم دبلوماسي شمل تسهيل التأشيرات، وفتح حسابات مصرفية متعددة بأسماء وكالات حكومية مزعومة، إضافة إلى تحديد مواطن الضعف في الإجراءات الحكومية والمؤسسية التي جرى استغلالها، والتوصية بتدابير فورية تمنع تكرار مثل هذه التجاوزات. ووصفباโย أونانوغا، المتحدث باسم الرئاسة،أديمي بأنه "محتال" له سجل من الادعاءات الكاذبة، مؤكدا أنه لم تُصرف فعليا أي أموال عامة.
التأثيرات السياسية
وفشل اقتراح في مجلس الشيوخ لإجراء تحقيق مستقل في القضية، بينما شكل مجلس النواب لجنة لاستجوابأبو بكر أتيكو باغودو، وزير الميزانية والتخطيط الاقتصادي. وقالت الصحيفة إن الفضيحة تزيد الضغوط علىتينوبو (74 عاما) قبل الانتخابات العامة المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل، إذ تعيد ملف الفساد المستشري في أكبر اقتصادات أفريقيا إلى الواجهة، فيما يتساءل منتقدون كيف وجدت وكالة لا وجود لها طريقها إلى الميزانية الوطنية أصلا.
الخطوة القادمة
ودعاأتيكو أبو بكر، نائب الرئيس الأسبق ومرشح لمنافسةتينوبو في الانتخابات، إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم أطرافا محايدة من قادة المجتمع المدني وأحزاب المعارضة ونقابة المحامين النيجيرية، وقالفرانك شعيبو، المتحدث باسمه: "يستحق النيجيريون الحقيقة كاملة، لا بيانات صحفية معدة بعناية"، مضيفا: "نطالب بتحقيق مستقل حقا يتبع الأدلة أينما قادت. لا أبقار مقدسة، ولا حماية سياسية، ولا عدالة انتقائية". ويتوقع أن يؤدي هذا التحقيق إلى كشف الحقيقة وراء هذه الفضيحة وتحديد المسؤولين عنها.





