صحفية أمريكية تفوز بجائزة بوليتزر بعد مداهمة عملاء إف بي آي

قصة الصحفية هانا ناتانسون
كانتهانا ناتانسون، مراسلة صحيفةواشنطن بوست، من أبرز الوجوه الصحفية في أمريكا، nhưng ما لا يعرفه الكثيرون هو أنها كانت هدفا لتحقيق فيدرالي مثير للجدل، قبل أن تفوز بجائزةبوليتزر لعام 2026. في يناير/كانون الثاني الماضي، داهم عملاءمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) منزلناتانسون وصادروا هاتفها وأجهزتها الإلكترونية، ضمن تحقيق يتعلق بتسريب معلومات حكومية مصنفة على أنها سرية.
خلفية القصة
جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة تقارير نشرتهاناتانسون حول جهود إدارة الرئيس الأمريكيدونالد ترمب لتقليص حجم الجهاز الحكومي وخفض البرامج الفيدرالية. وبحسب التقرير، اعتُبرت عملية التفتيش سابقة غير معهودة في تاريخ العلاقة بينوزارة العدل الأمريكية والصحافة، إذ قالتلجنة مراسلي حرية الصحافة إنه لا توجد سوابق معروفة لتفتيش منزل صحفي في إطار تحقيق مرتبط بتسريبات الأمن القومي.
الفوز بجائزة بوليتزر
لكن المفارقة الكبرى جاءت بعد أربعة أشهر فقط، حين فازتناتانسون ضمن فريقواشنطن بوست بجائزةبوليتزر للخدمة العامة، وهي أرفع جوائزبوليتزر، عن سلسلة تحقيقات تناولت ما وصفتهلجنة الجائزة بـ"اختراق جدار السرية" المحيط بإعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية الأمريكية. وأشارإريك ويمبل في تقريره إلى أنناتانسون، البالغة من العمر29 عاماً، عُرفت داخل أوساط الصحافة الأمريكية بأسلوب عمل مكثف للغاية، إذ نشرت أكثر من200 مادة صحفية خلال عام واحد فقط.
تفاصيل التحقيق
وأضافويمبل أن الأجهزة التي صادرهامكتب التحقيقات الفيدرالي لم تكن تحتوي على مواد صحفية فقط، بل ضمت أيضاً خطط زفافها ومراسلاتها الطبية وملفاتها الشخصية، بينما ما تزالواشنطن بوست تخوض معركة قضائية لاستعادة تلك الأجهزة والحد من وصول السلطات إلى محتوياتها. كما رفض قاضٍ فيدرالي مؤخراً طلباً لوزارة العدل يسمح لمحققي الـإف بي آي بفحص الأجهزة مباشرة.
التأثير على العمل الصحفي
وقالتناتانسون في مقال شخصي كتبته بعنوان: "أنا همسة الحكومة الفيدرالية في واشنطن بوست.. وكان الأمر قاسياً"، موضحاً أن السلطات استخدمت تفاصيل وردت فيه لتبرير طلب مذكرة التفتيش. فقد تضمن المقال شرحاً لبعض آليات عملها الصحفي وتقنيات التواصل مع المصادر، وهو ما اعتبره المحققون مدخلاً قانونياً للاستناد إليه خلال التحقيق. وأشارويمبل إلى أنناتانسون كانت تعمل وقت المداهمة على14 مشروعاً صحفياً، بينها تحقيقات طويلة وتقارير حساسة ومشروع صوتي وسلسلتان تحقيقيتان مقررتان للنشر خلال عام 2026.
المستقبل
ورغم الأزمة، واصلتناتانسون مسيرتها المهنية، إذ انتقلت مؤخراً إلى قسم الصحافة السردية فيواشنطن بوست، كما أصبحت مرشحة لجائزةليفينغستون الخاصة بالصحفيين الشباب، وفازت مع زملاء لها بجائزةتونر للتغطية السياسية الوطنية. وفي ختام مقاله، أشارويمبل إلى أنناتانسون ألقت كلمة أمام زملائها بعد الفوز ببوليتزر قالت فيها إن أعظم تكريم حصلت عليه هو ثقة الموظفين الحكوميين الذين خاطروا بالتحدث معها. وتسائل الكثيرون عن مستقبل الصحافة في أمريكا في ظل التحديات التي تواجهها، ولكن قصةناتانسون تظهر أن هناك masih الكثير من الصحفيين الشجعان الذين يرفضون الاستسلام أمام الضغوط والتحديات.





