مصادر عسكرية: الجيش السوداني يصد هجوم الدعم السريع ويقتل قائدًا بارزًا في غرب دارفور

تفاصيل المعركة
أعلنت مصادر عسكرية للجزيرة نت أن الجيش السوداني بالتعاون مع القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والمقاومة الشعبية تمكنوا من إيقاف هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على موقع بئر أم سليبة، الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.
بدأ القتال عند الفجر بشتائم مدفعية كثيفة، ثم حاولت قوات الدعم السريع اقتحام المنطقة من محورين شمالي وجنوبي قادمين من اتجاه الجنينة. وفقاً للمصادر، نجحت القوات الحكومية في منع أي تقدم ميداني، مما أدى إلى عودة الخطوط إلى وضعها السابق.
الخسائر والنتائج المادية
أفادت المصادر أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الدعم السريع، من بينهم اللواء مهدي جبل مون، قائد المجموعة 128 والمحور الغربي، كما أصيب نائبه. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير خمس آليات قتالية، وتم الاستيلاء على عدد آخر محمل بالذخائر والأسلحة الثقيلة. لم يتمكن فريق الجزيرة نت من التحقق المستقل من حجم الخسائر.
أهمية الموقع الاستراتيجية
تُعَدُّ بئر أم سليبة نقطة محورية على محور شمالي يربط الجنينة بالمناطق الشمالية الغربية، بما فيها جبل مون وكلبس. تسعى القوات الحكومية والقوة المشتركة إلى تثبيت وجودها في هذه المنطقة للحد من تحركات الدعم السريع وتعطيل خطوط إمداده التي تتجه إلى الجنينة.
تصريحات الناطق الرسمي للقوة المشتركة
أوضح الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، الناطق باسم القوة المشتركة، أن الهجوم جاء بدعم ما يُعرف بـ«الفزع الأهلي وتحالف السودان التأسيسي»، وهو ما دفع بعض عناصر الدعم السريع إلى محاولة السيطرة على مداخل المنطقة. وأشار إلى أن وحداتهم كانت تراقب تحركات العدو منذ أيام، وتمكنت من إحباط الهجوم قبل حدوث أي اختراق ميداني. كما ذكر أن القوات المشتركة دمرت خمس آليات واستولت على أخرى، إلى جانب عتاد عسكري كان مخصصاً لاستخدامه في الأحياء المكتظة بالسكان.
ردود الفعل حول مقتل اللواء مهدي جبل مون
أعلنت منصات موالية لقوات الدعم السريع عن وفاة اللواء مهدي جبل مون، مؤكدةً أنه قُتل في شمال الجنينة. وقد تولى قيادة المجموعة 128 بعد ترقيته إلى رتبة لواء، وكان قد شغل سابقاً منصب قائد مدفعية الدعم السريع في العاصمة الخرطوم. يُتوقع أن يؤثر غيابه على قيادة عمليات الدعم السريع على بعض محاور غرب دارفور.
انتهاكات حقوقية مستمرة
كشف ناشطون حقوقيون عن استمرار ارتكاب قوات الدعم السريع لانتهاكات جسيمة بحق المدنيين في عدة قرى بغرب دارفور. وأفاد الناشط حمدي عثمان أن القوات تجبر السكان على تجنيد الشباب للقتال، وأن من يرفض يُجبر على دفع «جزية» مالية، وفقاً لشهادات ميدانية.
وضع النازحين والإنسانية
في 2 يوليو/تموز 2026، أصدرت المنظمة الدولية للهجرة تنبيهاً عاجلاً يقدّر عدد النازحين من كلبس والقرى المجاورة بنحو ستة آلاف شخص، محذرةً من أن الأوضاع لا تزال «شديدة التوتر والتقلب». وتشير تقارير ميدانية إلى أن آلاف النازحين يعيشون في مخيمات بشرق تشاد تحت الأشجار، دون مأوى أو غذاء أو دواء، مع نقص حاد في المياه وانتشار الأمراض.
منظور استراتيجي للمعركة
يُنظر إلى التقدم نحو بئر أم سليبة على أنه أكثر من مجرد تحرك ميداني، إذ يضع قوات الدعم السريع أمام تحدٍ كبير في الدفاع عن معاقلها في غرب دارفور. وتعتمد القوة المشتركة أسلوب التقدم التدريجي، حيث تسعى للسيطرة على المواقع المحيطة قبل التوجه إلى المدينة، متجنبةً الاشتباكات داخل الأحياء السكنية. هذا النهج قد يمهد لمرحلة جديدة من القتال قد تكون الأكثر تأثيراً في المنطقة منذ اندلاع الصراع.
ختام
لم تتلقَّ الجزيرة نت أي رد من قوات الدعم السريع بخصوص الهجوم أو الخسائر أو الانتهاكات المزعومة ضد المدنيين حتى لحظة نشر هذا الخبر.
المصدر الأصلي:الجزيرة نت





