ثلاثمائة يوم على وقف إطلاق النار في غزة: ما تحقق وما يزال معطلاً

خلفية الاتفاق
بعد عامين تقريبًا من الصراع الذي أسفر عن عشرات الآلاف من الشهداء ودمار واسع، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية.
التزام إسرائيل المعلن
أعلن الجيش الإسرائيلي عن سحب قواته نحو ما يُسمى "الخط الأصفر" تماشيًا مع بنود الاتفاق، إلا أن الهدنة لم تستقر على الأرض، حيث استمرت الانتهاكات المتكررة للاتفاق وتوسعت عمليات القصف.
الخسائر منذ بدء الهدنة
حسب وزارة الصحة الفلسطينية، سجّل قطاع غزة 1 254 شهيدًا و4 121 مصابًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
الأطفال في ظل الصراع
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن ما لا يقل عن 300 طفل قتلوا في غزة خلال الـ300 يوم الماضية، بمعدل طفل يوميًا.
الوضع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023
منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع عدد الشهداء إلى 73 000 و381 شهيدًا، إلى جانب عشرات الآلاف من الجرحى.
التزامات الشاحنات اليومية
ينص الاتفاق على دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا إلى القطاع، تشمل مساعدات إنسانية وبضائع خاصة وشاحنات وقود وغاز. إلا أن إسرائيل منعت ذلك ولم تلتزم بالعدد المتفق عليه.
ما وصل فعليًا من شاحنات
أفاد المكتب الإعلامي الحكومي أن القطاع استقبل 63 094 شاحنة فقط من أصل 180 000 شاحنة كان من المفترض دخولها حتى الآن، أي نحو 35 % فقط من الكميات المتفق عليها.
الأمن الغذائي
أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية أن 67 % من سكان القطاع ما زالوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وأن أكثر من 200 000 شخص يواجهون مرحلة الطوارئ الغذائية.
العجز اليومي
ذكرت الوزارة أن الفجوة اليومية في وصول الشاحنات تتجاوز 65 %، ما أدى إلى انخفاض حاد في مؤشرات التغذية، خاصة مع تراجع تغطية المساعدات في الأشهر الأخيرة.
تأثير النقص على الخدمات
نتج عن هذا النقص توقف عدد كبير من المطابخ الخيرية التي كانت توفر وجبات يومية للأسر النازحة والأشد فقرًا.
مرحلة الاتفاق الأولى
تضمنت المرحلة الأولى وقف القتال، انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط متفق عليها، تبادل الأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب إنشاء آلية دولية لمتابعة التنفيذ.
مفهوم الخط الأصفر
يشير "الخط الأصفر" إلى المنطقة التي تراجعت إليها القوات الإسرائيلية وفقًا للاتفاق. يُحظر على الفلسطينيين دخول المناطق السكنية والزراعية الواقعة خلف هذا الخط، ويواجه من يقترب منه خطر الاستهداف المباشر.
امتداد الخط الأصفر
يمتد الخط الأصفر على طول قطاع غزة بعمق يتراوح بين كيلومترين و7 كيلومترات، ويغطي نحو 70 % من مساحة القطاع، مصنفةً كمناطق خطرة تحت سيطرة إسرائيل.
العلامات الميدانية
حول الجيش الإسرائيلي الخط الأصفر إلى حزام مرئي باستخدام أشرطة إسمنتية صفراء لتحديد موقعه ميدانيًا.
صور المعسكرات
أظهرت صور تم تحليلها من قبل وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة تجمعات خيام كبيرة في مناطق محدودة غرب ما يُعرف بالخط الأصفر، في ظل توسع القيود الميدانية التي تدفع السكان إلى مغادرة مساكنهم.
خروقات الاتفاق
أفاد المكتب الإعلامي الحكومي أن إسرائيل ارتكبت 4 091 خرقًا للاتفاق، أسفرت عن استشهاد 1 254 فلسطينيًا وإصابة 4 121 آخرين. وطالب المكتب الجهات الراعية للاتفاق بفرض تنفيذ جميع بنوده وإنهاء الخروقات المتواصلة.
ردود الفعل الدولية
أدانت الدول الوسيطة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، بما في ذلك القصف المباشر للمدنيين، التوغل داخل القطاع، وتوسيع السيطرة خلف الخط الأصفر، إلى جانب عرقلة إدخال المساعدات الأساسية.
اللجنة الوطنية لإدارة غزة
تشكلت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ضمن الخطة الانتقالية التي يشرف عليها مجلس السلام، لتتولى إدارة الشؤون اليومية داخل القطاع حتى التوصل إلى ترتيبات سياسية دائمة.
مجلس السلام
يُعد مجلس السلام هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية، مكلفة بوضع إطار عمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع. جاء المجلس كجزء من خطة شاملة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 29 سبتمبر/أيلول 2025، وحظيت بدعم مجلس الأمن الدولي.
شرط نزع سلاح حماس
أكد مجلس السلام أن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة سيبدأ فقط بعد استكمال نزع سلاح حركة حماس، ردًا على اعتراضات إسرائيل على خطة ترمب لإنهاء الحرب.
مواقف إسرائيل بشأن حماس
أوضح المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل أبلغت المسؤولين الأمريكيين بملاحظاتها حول الخطة المقترحة، مشيرة إلى أن حماس أعادت تسليح نفسها وجندت عناصر منذ إعلان وقف إطلاق النار، معتبرةً أن أي ترتيب دائم يجب أن يبدأ بنزع سلاح حماس بصورة فعلية وقابلة للتحقق.
الخلاصة
بعد مرور ثلاثة أشهر من الاتفاق، لا يزال الوضع في قطاع غزة هشًا، حيث تستمر الخروقات الإسرائيلية، وتقل نسبة وصول المساعدات إلى ما لا يتجاوز الثلث من ما تم الاتفاق عليه، بينما يظل معظم السكان يواجهون انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية.
المصدر الأصلي:الجزيرة نت





