إصابة ركاب إثر مطبات جوية عنيفة تعرضت لها طائرة هندية قادمة من بوكيت

شهدت رحلة قادمة من جزيرة بوكيت التايلندية باتجاه العاصمة الهندية نيودلهي حالة من الاضطراب والهلع بين ركابها، إثر تعرض طائرة تابعة لشركة "طيران الهند" لانخفاض مفاجئ وسريع في الارتفاع بسبب اضطرابات جوية شديدة في أثناء التحليق.
وأشارت المعطيات إلى أن الطائرة التابعة للرحلة رقم "AI2379" تعرضت يوم الثلاثاء لانخفاض مفاجئ في مستوى الطيران قدر بنحو 300 قدم أثناء وجودها في الجو. ونجم هذا الهبوط عن مطبات هوائية قوية فاجأت المسافرين وأدت إلى إصابة عدد من الركاب وأفراد من طاقم الضيافة، مما استدعى إخطار السلطات في مطار دلهي مسبقاً لاستنفار الفرق الطبية وتهيئة الإسعافات اللازمة قبل هبوط الطائرة بسلام في مقصدها الأخير.
عقب وصول الطائرة، جرى نقل جميع المصابين إلى مستشفى ميدانتا في مدينة جوروجرام وإلى مركز متخصص في علاج إصابات العمود الفقري لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. كما تم إبلاغ المديرية العامة للطيران المدني الهندية، وهي الجهة التنظيمية المعنية بسلامة الطيران، لمتابعة تفاصيل الواقعة. وفي بيان رسمي صدر عن شركة "طيران الهند"، أوضحت الشركة أن الرحلة شهدت واقعة قصيرة ناتجة عن اضطرابات جوية خلال مرحلة الطيران المستقر، مما تسبب في تغير لحظي بالارتفاع، مؤكدة أن جميع الركاب وأفراد الطاقم غادروا المقصورة بأمان بعد الهبوط الآمن، دون أن تفصح عن تفاصيل طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها.
وفي إطار متابعة التحقيقات، تواصل الجهات المختصة في الهند تقييم الحادثة واختبار البيانات المسجلة على مسجل بيانات الرحلة ومسجل الصوت داخل قمرة القيادة للوقوف على أسباب الاضطراب الجوي. ومن جانبها، ذكرت الصحفية الهندية المتخصصة في شؤون الطيران، جاغريتي تشاندرا، أن الطائرة تعرضت للهبوط في منطقة قرب ولاية أوديشا بمدى يتراوح بين 250 و300 قدم في أجواء صافية، وهو ما يعرف بظاهرة "الاضطرابات الهوائية في الأجواء الصافية"، مخلفة إصابات طفيفة وأضراراً طالت سقف المقصورة الداخلية.
وعلى صعيد التفاعل الرقمي، انتشرت مقاطع فيديو توثق المشاهد التي عاشها الركاب داخل المقصورة خلال لحظات السقوط اللحظي. ونشر مهندس صيانة الطائرات فهد نعيم مقطعاً يظهر الآثار الناتجة عن الهزة داخل الطائرة، بينما أشار حساب الناشط الهندي محمد عارف إلى أن الاندفاع المفاجئ أدى إلى قذف بعض الأشخاص من مقاعدهم. كما تداول الصحفي الهندي محمد أفضل عالم تسجيلات تبين مشاعر الخوف بين الركاب الذين كان بعضهم نائماً لحظة وقوع المطبات، مفيداً بحسب ما أورده بأن عدد المصابين بلغ 17 شخصاً. ونقلت الناشطة مينشن تجربتها مشيرة إلى أنها كانت من أسوأ التجارب في حياتها بعد أن شاهدت ركاباً يصطدمون بسقف المقصورة، داعية الجميع إلى الالتزام بربط أحزمة الأمان طوال الرحلات.
المصدر الأصلي:الجزيرة نت





