شباب دروز يتعرضون لهجوم في نادٍ بتل أبيب بسبب تحدثهم بالعربية

في ليلة السبت، دخل ثلاثة شبان من الطائفة الدرزية إلى نادٍ في شارع كيبوتس غالويوت بتل أبيب للاحتفال بعيد ميلاد أحد أصدقائهم. وفق ما صرح به والد أحد المصابين، بدأ النزاع بكلمة بين الحضور، ثم انتقل إلى شجار في موقف السيارات المجاور، حيث تعرض أحد الشبان البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً لطعنة أدت إلى إصابته بجروح متوسطة.
تم نقل الشاب إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب، حيث خضع لعملية جراحية ثم نُقل إلى قسم التعافي. وذكر الأب أن ابنه كان على وشك الالتحاق بالجيش الإسرائيلي خلال أربعة أشهر، وأنه حاول إيضاح هويته كدرزي ومرافقة جنود معه، لكن المهاجم لم يصدق ذلك بسبب لهجته العربية.
وفق ما أفادت به قناة 12 الإسرائيلية، حاول أحد المتورطين توجيه سكين نحو أحد الجنديين، فتدخل الشاب لحمايته وأمسك بالسكين، ما أدى إلى إصابته أثناء محاولته منع الطعن. وأشار الأب إلى أن الاحتفال تحول إلى ما وصفه بـ"الكابوس".
قامت الشرطة الإسرائيلية باعتقال ثلاثة أشخاص يترواح أعمارهم بين الثامنة عشرة والتسعة عشر، بعد العثور على سكين يُعتقد أنها استُخدمت في الطعن. خضع المشتبه بهم للتحقيق، وأعلنت الشرطة عن نيتها طلب تمديد فترة احتجازهم.
أفاد والد الشاب المصاب أن حالة ابنه تحسنت تدريجياً، وأنه بدأ يستعيد القدرة على الكلام. وأضاف أن عائلته تقيم في دولة إسرائيل وتطمح إلى العيش بسلام.
تسلط الحادثة الضوء على توترات تتعلق بالهوية واللغة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يزعم والد الشاب أن تحدث أبنائه بالعربية كان سبباً في الاعتداء، رغم تأكيدهم على انتمائهم للدرزية ووجود جنود في صفوفهم. وتثير الواقعة تساؤلات حول مدى تأثير الصور النمطية والتمييز على العلاقات بين مكونات المجتمع.
الشرطة ما زالت تحقق في الحادثة، بينما يظل النقاش حول حوادث العنف والتمييز داخل إسرائيل مستمراً في الأوساط العامة.





