وفد قطري يزور طهران للوساطة وإيران تُنتقد تنصل الإدارة الأمريكية

وصل وفد من قطر إلى العاصمة الإيرانية يوم الأحد، في خطوة تهدف إلى تخفيف التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وقد وصف المسؤول الإيراني المتحدث عن هذه الزيارة الجهود بأنها ذات طابع إيجابي، لكنه أشار إلى أن هذه المبادرات تصطدم باستمرار بإنكار الإدارة الأمريكية للالتزام بما يُتوقع منها.
أكد المسؤول أن التواصل بين طهران والدوحة يأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، وأن العائق الحقيقي أمام أي حل دبلوماسي ليس في مسار الوساطة بل في رفض واشنطن لتلبية المطالب المشروعة التي تطرحها طهران.
من جانب آخر، نقلت وكالة تسنيم تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي شدد على أن إيران لم تتوقف أبداً عن المفاوضات، وأنها تتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر وسطاء. وأوضح بقائي أن المشكلة تكمن في إصرار واشنطن على مواقفها الأحادية، مشيراً إلى أن مضيق هرمز لا يُعد آمناً بسبب ما وصفه باستخدام غير مشروع من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
في تصريح منفصل، نفى المتحدث أي صلة لإيران بالهجمات المزعومة على قواعد جوية بريطانية، مشيراً إلى أن التحقيقات البريطانية أسفرت عن اعتقال شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية. كما أشار إلى أن الوضع الراهن قد يدفع طهران إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الأمن القومي.
على صعيد آخر، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا توجد أي عملية عسكرية موجهة ضد إيران اليوم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك معلومات استخبارية متعمقة حول طهران. وأضاف أنه يتساءل ما إذا كان من الأفضل التفاوض مع الإيرانيين أو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
في الوقت نفسه، أعلن مركز القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن قائدها براد كوبر حلّق فوق مضيق هرمز على متن مروحية لمتابعة الأوضاع العملية. وأوضح كوبر أن مرور أكثر من ثلاثة آلاف سفينة تجارية خلال الستة أشهر الأخيرة يبرهن على استمرارية حرية الملاحة بعد عمليات إزالة الألغام البحرية.
تجري هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات المتبادلة بين واشنطن وطهران، مع توقعات من الجانب الإيراني بحدوث غزو بري أمريكي واستهداف محتمل للمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي.





