السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

عمران خان: من صولجان الحكم إلى انتهاكات الحقوق الأساسية

·3 دقيقة قراءة
عمران خان: من صولجان الحكم إلى انتهاكات الحقوق الأساسية

انتفاضة دولية على ظروف احتجاز رئيس الوزراء الباكستاني السابق

أعلنتمنظمة العفو الدولية في تقريرها الأخير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها السلطات الباكستانية ضدعمران خان وزوجتهبشرى بيبي خلال عامه الرابع من الاحتجاز. وأشارت المنظمة إلى أن السجينين محرومان من الزيارات العائلية، ومن التواصل المنتظم مع محاميهما، ومن الرعاية الطبية اللازمة، كما يُجبران على قضاء فترات طويلة في حبس انفرادي يُعدّ غير قانوني بحسب المعايير الدولية.

خلفية سياسية تؤدي إلى سجن طويل

وصلعمران خان إلى منصب رئيس الوزراء عام ٢٠١٨ بعد فوز حزبهحركة إنصاف في الانتخابات العامة، لكنه أُطيح به في أبريل ٢٠٢٢ عبر تصويت بحجب الثقة داخل البرلمان. منذ ذلك الحين خضعت شخصيته وسجله القضائي لسلسلة من الاتهامات المتشابكة، شملت قضايا الفساد، وإفشاء الأسرار الرسمية، ومخالفات تتعلق بـ«هدايا الدولة». رغم حصوله على براءة في قضيتي إفشاء الأسرار الرسمية و«العدة غير الشرعية» في عام ٢٠٢٤، لا يزال محكومًا بحكم سجن ١٤ سنة في قضية الفساد، إضافة إلى حكم ١٧ سنة آخر في قضية «هدايا الدولة».

تفاصيل الاحتجاز والقيود المفروضة

  • الحبس الانفرادي: يُحتجزعمران خان في زنزانة منفردة منذ أغسطس ٢٠٢٣، دون فترات استراحة أو تغيير للزمن.
  • منع الزيارات: لم تُسمح له ولزوجته بزيارة أفراد أسرتهما منذ أكثر من ٨ أشهر، وفقاً لتقارير المنظمات الحقوقية.
  • حجب التواصل مع المحامين: يُمنع الزوجان من لقاء محاميهما بانتظام منذ ديسمبر ٢٠٢٥، ما يُعيق حقهما في الدفاع الفعّال.
  • تدهور صحي: أفادت تقارير طبية بحدوث تدهور ملحوظ في بصرعمران خان، مع عدم توفير الرعاية الطبية المتخصصة المطلوبة.

أصوات الأمم المتحدة تدين الانتهاكات

في ديسمبر ٢٠٢٥، أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ«ظروف احتجاز غير متوافقة مع المعايير الدولية». كما خلص فريق الأمم المتحدة العامل على مسألة الاحتجاز التعسفي إلى أن سجنعمران خان يُعدّ تعسفيًا وينتهك صراحةً القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ردود الفعل داخل باكستان وخارجها

أثار التقرير ردود فعل متباينة داخل الساحة الباكستانية. فقد شدد أنصارحركة إنصاف على ضرورة إطلاق سراح الزوجين فورًا، مؤكدين أن السجن يُستغل كأداة لإبعادهما عن المشهد السياسي. في المقابل، أشار بعض المسؤولين الحكوميين إلى أن الإجراءات القانونية لا تزال جارية، وأن أي تدخل دولي قد يُقوض سيادة القضاء الوطني.

تطورات قضائية محتملة

تُشير مصادر مطلعة إلى أن محامييعمران خان يخططون لتقديم طلب استئناف أمام المحكمة العليا للطعن في صحة الحبس الانفرادي وطلب إخلاء سبيل مؤقت استنادًا إلى القواعد الدولية التي تضمن حق المتهم في الزيارة والرعاية الطبية. كما يُتوقع أن تُرفع دعاوى أمام هيئات حقوق الإنسان الإقليمية، ما قد يفتح بابًا لتدخل دولي أوسع.

الأبعاد الدولية وتأثيرها على سمعة باكستان

تحول القضية من صراع سياسي داخلي إلى ملف حقوقي عالمي قد يضع باكستان تحت ضغط دولي متزايد، خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة المقبلة وتزايد انتقادات المجتمع الدولي لعدم التزام الدولة بالمعايير المتفق عليها. وقد تستغل دول إقليمية وعالمية هذه القضية لتوجيه انتقادات إلى سجل حقوق الإنسان في باكستان، ما قد يؤثر على علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية.

ما التالي؟

مع استمرار تقارير المنظمات الحقوقية وتزايد الضغوط الدولية، يبقى السؤال قائمًا: هل ستستجيب السلطات الباكستانية للمطالب بإنهاء الحبس الانفرادي وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، أم ستستمر في استخدام السجن كوسيلة للحد من تأثيرعمران خان السياسي؟ إن أي قرار سيتخذ في الأسابيع المقبلة سيُسهم في تشكيل مستقبل المشهد السياسي الباكستاني، وربما يحدّد ما إذا كان النظام سيخضع لتغييرات جذرية أم سيبقى على نهجه الحالي.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.