نقص السيولة في غزة: فلسطيني يطلق عملة ورقية بديلة في حي الزيتون

إطلاق عملة ورقية بديلة لتخفيف نقص السيولة
في16 يوليو 2026، أعلنأبو معتصم نصار، أحد سكانحي الزيتون بمدينةغزة، عن بدء تداولعملة ورقية بديلة صممتها يدوياً لتغطية عجز السيولة النقدية المتفاقم وانقطاع خدمات الإنترنت. تم توزيع الأوراق البلاستيكية في فئاتشيكلين، ثلاثة، أربعة وعشرة، وأصبحت وسيلة دفع معتمدة في محلات المنطقة، حيث استفاد منهاأكثر من ألفي شخص من الأطفال والكبار على حد سواء.
خلفية الأزمة المالية في قطاع غزة
تعيش قطاع غزة منذ سنوات تحت حصار إسرائيلي يحد من تدفق السلع والتمويلات، ما أدى إلى نقص مستمر في النقود الورقية وتراجع قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات المصرفية الرقمية. مع تكرار انقطاع الإنترنت وتعطيل المحافظ الإلكترونية، اضطر العديد من الأسر إلى البحث عن حلول بديلة لضمان استمرارية المعاملات اليومية.
تفاصيل العملة البديلة وإطلاقها
صممنصار الأوراق البلاستيكية بنفسه، مطبوعاً عليها اسمه والفئات المالية، ووزعها فيشارع نديم بحي الزيتون. تم اختيار البلاستيك كخامة لضمان المتانة في ظل الظروف الصعبة. تُستَخدم العملة في شراء الخضار، المعلبات، وربطة الخبز، بل وتُقبل في المطاعم الصغيرة، ما أتاح لسكان الحي إجراء معاملات بسيطة دون الحاجة إلى النقد الرسمي أو التحويلات البنكية.
آلية جمع وتحويل الأوراق المالية
يعتمد نظامنصار على زيارة دورية لأصحاب المتاجر كلاثنين وخميس، حيث يجمع الأوراق المتبقية ويحصِّي المبالغ التي قد تصل إلى500 أو 1000 شيكل (ما يعادل165 إلى 280 دولاراً). بعد ذلك، يستخدمنصار شبكة إنترنت متوفرة في منطقة خارجية لتوجيه المبالغ عبر تطبيق بنكي إلى حسابات التجار، ما يضمن تحويل الأموال بأمان رغم القيود التقنية داخل القطاع.
ردود فعل التجار والمستفيدين
أحد أصحاب المحلات في الحي صرح: “هذه العملة أصبحتبديلًا عمليًا عن التحويل البنكي والعملات الرسمية، وساعدتنا على إتمام عمليات البيع والشراء دون تأخير.” وأضاف أن الأطفال الأيتام يحصلون على حصة إضافية من الأوراق دون أي عمولة، ما يعكس الطابع الإنساني للمبادرة.
التحديات المستقبلية وآفاق التوسع
يبقىنصار واضحًا أن العملة لا تُستَخدم خارج حدود حي الزيتون، مؤكدًا أن نطاقهامحلي فقط لتجنب تعقيدات قانونية محتملة. ومع ذلك، يعبّر عن أمله في أن تُلاحظ السلطات المحلية هذه التجربة كحل مؤقت قد يُدمج في سياسات الدعم الاقتصادي في المستقبل.
ختام وتوقعات مستقبلية
تُظهر تجربةأبو معتصم نصار كيف يمكن للإبداع الشعبي أن يخفف من حدة الأزمات الاقتصادية في ظل الحصار والقيود التقنية. إذا نجحت هذه الآلية في الحفاظ على استقرار المعاملات اليومية، قد تُستَكشف فرص لتوسيعها إلى أحياء أخرى داخل قطاع غزة، ما يساهم في تعزيز مرونة المجتمع الفلسطيني أمام التحديات المستمرة.





