السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

إسرائيل تنتقل سلطات إنفاذ القانون

·3 دقيقة قراءة
إسرائيل تنتقل سلطات إنفاذ القانون

الخلفية

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمرا بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات من جيش الاحتلال إلى الشرطة الإسرائيلية، وهي خطوة تهدف إلى تثبيت السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية. ويتزامن القرار الذي برره كاتس بالزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين، في ظل انتهاكات واسعة يرتكبونها ضد الفلسطينيين في مدن الضفة وبلداتها بمساندة قوات الاحتلال.

ردود الأفعال

قال المسؤول السابق في الأمم المتحدة أندرو وايتلي إن الخطوة غير قانونية، وإنها تعكس سعي إسرائيل لتثبت سيطرتها بالأمر الواقع على الضفة، لمنع إقامة دولة فلسطينية. وأضاف وايتلي أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي مطالبان باتخاذ إجراءات سريعة لوقف هذه الخطوة الخطيرة. ويشير وايتلي إلى أن كلام كاتس قد يكون دعاية انتخابية لأنه لم يحدث بعد، لكنه شدد على ضرورة إدانته من كل الجهات، محذرا من تداعيات كارثية قال إنها قد تترتب على تطبيقه.

التحليل

يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن الخطوة تهدف لتحقيق أمرين، أولهما تثبيت رواية أن الضفة أرض إسرائيلية وليست محتلة. ويحاول كاتس من خلال هذا القرار تبرئة الجيش من أي مسؤولية عن العنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة، وينقل المسؤولية عن هذه العمليات إلى الشرطة التي يقودها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير. القوانين الدولية تجعل تطبيق القانون مسؤولية الجيش في الأراضي المحتلة، بينما الشرطة مكلفة بفرضه في المناطق المدنية.

الآثار

قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إن القرار الأخير يستهدف إطلاق يد المستوطنين لفعل ما يريدون بحق الفلسطينيين العزّل، لإعلان الضم رسميا. وأضاف البرغوثي أن السلطة الفلسطينية بلا أي سلطة فعليا، ومن الناحية العملية، لم تعد هناك مناطق (أ) أو (ب) أو (ج)، وفق تقسيمات اتفاق أوسلو، لأن الضفة كلها باتت ترزح تحت إرهاب المستوطنين. ويشير البرغوثي إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تخفي ما تقوم به من عمليات ضم للضفة، لأنها تتحدث يوميا عن الحسم والتهويد والتطهير العرقي.

الحلول

يرى البرغوثي أن الأمل الوحيد حاليا يكمن في تحرك الشعوب ضد هذه الممارسات لإجبار حكوماتها على التحرك، ويقول إن الفلسطينيين لا يطلبون من أحد خوض الحرب من أجلهم وإنما فقط تطبيق عقوبات على تل أبيب كحل وحيد للجمها. ويضيف البرغوثي أن المشكلة ليست في إسرائيل، وإنما في السلطة الفلسطينية وبقية دول المنطقة التي لا ترفع صوتا لمقاطعة تل أبيب أو وقف التطبيع معها. ويؤكد البرغوثي أن كل من يتحدثون عن حل الدولتين دون اتخاذ خطوات ضد إسرائيل لمعاقبتها على ما تقوم به من تطهير في الضفة وقطاع غزة هم دول منافقة.

الوضع الراهن

تتواصل الاعتداءات الممنهجة التي ينفذها المستوطنون على الفلسطينيين، والمصحوبة بموجات قمع وتشريد واغتيالات واعتقالات في مدن الضفة وبلداتها. ووصفت جهات فلسطينية قرار كاتس بأنه محاولة لشرعنة الاستيطان وتغيير الواقع القانوني للضفة الغربية بوصفها أراضي محتلة، وذلك بعد قرارات بإقامة 104 مستوطنات جديدة وتسوية أوضاع بؤر استيطانية. ويشير الخبر إلى أن الشرطة الإسرائيلية يقودها الوزير المستوطن الفاشي بن غفير، الذين يعيش في مستوطنة كريات أربع، بينما وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، هو المسؤول الفعلي عن الضفة في هذه الحكومة والذي يسكن في مستوطنة كادوميم.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.