البقعة النفطية قرب جزيرة خارك تهدد أمن الخليج المائي والبيئي

تسرب النفط الكبير يحيط بالجزيرة الإيرانية ويقع في قلب الخليج العربي
فيالسبت 8 مايو، كشفت بيانات الأقمار الصناعية التابعة لبرنامجكوبيرنيكوس الأوروبي عن وجود بقعة سوداء واسعة على سطح المياه العربية القريبة من جزيرةخارك الإيرانية، ما أثار مخاوف كبيرة حولالأمن المائي والبيئي لدول مجلس التعاون الخليجي. يُقدّر حجم البقعة بنطاق يتراوح بين 52 إلى أكثر من 66 كيلومترًا مربّعًا، مع تسرب يُقدّر بنحو 80 ألف برميل من النفط الخام.
من أين نشأت البقعة؟ الجدل يحيط بالمصدر
يُشير تقرير أعدهأحمد جرار للجزيرة إلى أن البقعة بدأت تتشكل بين 6 و8 مايو، ولكن ما زال مصدر التسرب غامضًا. فبينما يربط البعض الحدث بضربات إسرائيلية أو أمريكية على جزيرة خارك، أو بتصدعات في خطوط أنابيب قديمة، أو بضغط الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، نفى ممثل محافظة بوشهر،جعفر بوركبكاني، في البرلمان الإيراني كل هذه الروايات، موضحًا أن ما رصدته الأقمار هو مجردزيوتا ومخلفات ناتجة عن ناقلة نفط أوروبية عابرة للمنطقة.
تقديرات حجم البقعة وتفاصيل التسرب
تقدّر شركةأوربيتال إي أو إس حجم البقعة بـ 52 كيلومترًا مربّعًا، بينما جاء تقدير شركةويند ووارد للذكاء البحري أكثر حدة، إذ أشاروا إلى أن البقعة قد تجاوزت ثلاثة أضعاف مساحة جزيرة خارك، أي أكثر من 66 كيلومترًا مربّعًا. يُذكر أن هذه الأرقام تُظهر مدى الخطورة التي يشكلها التسرب على البيئة البحرية.
تأثيرات مباشرة على دول الخليج
التلوث في حوض ضيق
يُعد الخليج العربي حوضًا ضيقًا وشبه مغلقًا، وتتمددتجدد مياهه ببطء شديد مقارنة بالمحيطات المفتوحة. هذا يجعل الملوثات النفطية تبقى في المنطقة لفترات طويلة، ما يزيد من خطر انتشارها على السواحل والموارد المائية.
مخاطر على محطات التحلية والملاحة
من بين المخاوف الرئيسية هو احتمال تلوثمحطات التحلية التي تعتمد على مياه البحر، إضافةً إلى خطر تلوثالأنهار التي تغذي سواحل دول الخليج. كما يُشعر القادة البحريين في دول الخليج بقلق حاد بشأنالمنشآت النفطية والموانئ، إذ قد تشكل أي إصابة مباشرةً بمكان تسرب النفط كارثة بيئية يصعب احتواؤها.
أبعاد اقتصادية وصحية
تُعد جزيرة خارك من أهم المراكز الإستراتيجية لإيران، إذ تُعد المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني عبر الخليج، وتحتوي على أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم بقدرة تحميل تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا. أي اضطراب في هذه المحطة قد يؤثر علىسلسلة الإمداد النفطية للمنطقة، ويُعَدّ ذلك تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الخليجي.
ردود الفعل الحكومية والمنظمات الدولية
أعلنتوزارة البيئة في السعودية عن تشكيل فريق استجابة طارئة للتعامل مع البقعة، مع طلب دعم دولي لتقييم الأضرار وتقديم الدعم الفني. كما صرحوزير الدفاع البحري في الإمارات بأنه سيُرسل وحدات بحرية متخصصة لتأمين المنطقة ومراقبة انتشار النفط.
من جانبها، طلبتمنظمة الأمم المتحدة اجتماعًا عاجلاً لبحث الأزمة، مؤكدة على ضرورة التزام جميع الأطراف بالمعايير الدولية للحد من تلوث البحار.
التدابير الوقائية والاستعدادات المستقبلية
- تفعيل خطط الطوارئ: وضع خطط شاملة لإزالة النفط وتطهير المياه، مع توفير معدات إزالة النفط الحديثة.
- **تعزيز





