السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

إسرائيل تدمّر منظومة النقل في غزة وتعرقل وصول المساعدات

·3 دقيقة قراءة
إسرائيل تدمّر منظومة النقل في غزة وتعرقل وصول المساعدات

دخلت شبكة النقل والشحن في قطاع غزة في حالة جمود نتيجة لتدمير البنية اللوجستية من قبل القوات الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف مخازن الشركات وتقييد دخول قطع الغيار.

وفقًا للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف، تُنفّذ إسرائيل سياسة شاملة لتفكيك سلسلة الإمداد من لحظة عبور السلع عبر المعابر حتى وصولها إلى المستفيدين.

صرّح ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، أن الأسطول قبل اندلاع القتال كان يضم نحو ألف ومئتي شاحنة تخدم احتياجات السكان من الغذاء، الأدوية، الوقود، الأعلاف ومواد البناء.

بعد القصف، بقيت فقط حوالي أربعمائة شاحنة صالحة، منها مئة تعطّلت نتيجة عدم السماح بإدخال الإطارات، الزيوت، البطاريات وقطع الغيار الأخرى، ما خفض عدد الشاحنات القادرة على العمل إلى نحو ثلاثمائة فقط، أي ما يعادل 25 ٪ من السعة السابقة.

أشار المرصد إلى أن حظر إدخال مواد الصيانة وضع ما تبقى من الأسطول في خطر التوقف، فأُجبر العاملون على تفكيك الشاحنات المتعطلة واستخدام أجزائها لتشغيل أخرى.

تكلفة تغيير زيت شاحنة واحدة ارتفعت من حوالي 450 شيكلاً (150 دولارًا) قبل الحرب إلى ما يقارب 100 000 شيكل (33 000 دولار) الآن، في ظل ندرة شديدة للمواد التشغيلية؛ كما وصل سعر الكيلوغرام الواحد من الزيت إلى نحو 1 100 دولار عندما يتوفر.

تؤكد البيانات الميدانية للمرصد أن أكثر من مئة وخمسين شاحنة دُمّرت أو تعطّلت أثناء أداء مهامها، خاصة على الطرق المؤدية إلى معبر كرم أبو سالم ومحيطه.

أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من عشرين سائقًا، من بينهم أربعة قتلوا بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر / تشرين الأول 2025، كما اعتقلت القوات الإسرائيلية خمسة عشر سائقًا آخرين، ولا يزال بعضهم محتجزًا منذ نحو عامين.

أوضح المرصد أن بعض السائقين الذين استُهدفوا كانوا جزءًا من قوافل منسقة مسبقًا مع هيئات أممية ودولية، مثل برنامج الأغذية العالمي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ما يدل على علم السلطات الإسرائيلية بهوياتهم ومساراتهم.

كما أشار التقرير إلى تدمير مقار ومستودعات نحو مئة وخمسين شركة نقل، إلى جانب غياب المخازن الآمنة ومرافق التبريد، ما أدى إلى تفكك البنية اللوجستية اللازمة لحفظ وتوزيع المواد.

تؤدي بطء الإجراءات إلى تلف كميات من الأغذية المجمدة والأدوية قبل وصولها إلى المستفيدين.

تشير المعلومات إلى أن القوات الإسرائيلية توقّف سائقين بصورة متكررة عند الحواجز العسكرية داخل غزة ومعبر كرم أبو سالم، وتفرض عليهم خلع ملابسهم بالكامل وتعرضهم للضرب والإذلال.

وبحسب الاتفاقية الرابعة لجنيف والقانون الدولي الإنساني، تلتزم إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، بضمان وصول السكان إلى الغذاء والإمدادات الطبية وتسهيل مرور المساعدات. يصف المرصد هذا الإجراء بأنه انتهاك متعمد للالتزامات، حيث تُدمّر القدرة اللوجستية لنقل الغذاء والدواء وتُمنع صيانتها أو استبدالها، رغم علمها بحالة الجوع والمرض التي يعاني منها السكان واعتمادهم شبه الكامل على المساعدات.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.