توسّع مخيم النازحين في الأبيض وسط تصاعد العنف في شمال كردفان

توسّع المخيم والضغط الإنساني
صور فضائية عالية الدقة حصلت عليها شبكة الجزيرة عبر شركة فانتور الأمريكية تكشف عن نمو واضح في المخيم الموحد للنازحين بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. بين 19 يوليو و4 أغسطس 2026، تم رصد إنشاء مئات الخيام الجديدة في فترة لا تتجاوز أسبوعين، ما يعكس تدفق مستمر للنازحين إلى المدينة.
خلفية الصراع العسكري
في الأسابيع الأخيرة، شهدت ولاية شمال كردفان تقدمًا للقوات المسلحة السودانية التي أعلنت في 26 يوليو السيطرة على عدة مواقع منها بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، بالإضافة إلى منطقتي أم قرفة وجريجخ. هذا التقدم مكن الجيش من إعادة فتح الطريق التجاري الذي يربط أم درمان بولاية الخرطوم بمدينة الأبيض.
انسحاب قوات الدعم السريع
نتيجة لهذا التقدم، تراجعت قوات الدعم السريع إلى قرى ومناطق مجاورة، من بينها منطقة الجمامة الواقعة شمال غربي بارا. عقب هذا الانسحاب، أوردت منظمات محلية في 29 يوليو وقوع هجوم على الجمامة، جاء بعد اتهام بعض السكان بالتعاون مع الجيش.
ردود الفعل الدولية
شبكة أطباء السودان أدانت الهجوم، مشيرة إلى أن تسعة مدنيين قتلوا، بينهم امرأتان، وأصيب أربعة عشر آخرين. وأكدت أن العملية تضمنت عمليات قتل وتهجير قسري ونهب للمرافق الصحية والأسواق، معتبرةً ذلك انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.
مجموعة "محامو الطوارئ" أيضًا انتقدت الاعتداءات التي شملت منازل المدنيين وتخريب السوق المحلية، معتبرةً أن هذه الأعمال قد تُصنّف كجرائم حرب تستدعي التحقيق.
نزوح إضافي من الجمامة
في 30 يوليو، قدرت المنظمة الدولية للهجرة أن 1,430 شخصًا غادروا قرية الجمامة متجهين إلى مناطق داخل محليتي سودري وغرب بارا، في أحدث موجة نزوح شهدتها المنطقة.
استمرار الضربات الجوية
تستمر مدينة الأبيض في التعرض لهجمات بطائرات مسيرة تُنسب إلى قوات الدعم السريع. سجلت وحدة المصادر المفتوحة هذه الضربات خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، مستهدفة 16 موقعًا مدنيًا وخدميًا شمل مرافق صحية وتعليمية، بالإضافة إلى محطات كهرباء وتوزيع وقود ومناطق صناعية.
أضرار البنية التحتية
من بين الأهداف التي تعرضت للقصف محطة تحويل كهرباء الأبيض، ومحطات توزيع الوقود، ومناطق صناعية، إلى جانب أحياء سكنية ومخيم الإيواء الموحد. كما سُجل تدمير لمركبات وقوافل إغاثية.
حجم التحديات في الأبيض
تستضيف مدينة الأبيض حاليًا نحو 500,000 شخص، بما فيها أكثر من 83,000 نازح داخلي وفقًا لبيانات المنظمة الدولية للهجرة. الزيادة المستمرة في عدد الخيام داخل المخيم تعكس تدفقًا جديدًا من النازحين، ما يزيد من الضغوط على المراكز الإيوائية والخدمات الأساسية.
خلاصة الوضع
التقارير satelliteية والبيانات الميدانية تشير إلى تصاعد أعداد النازحين إلى الأبيض وسط استمرار عمليات القصف والهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية. يبقى الوضع إنسانيًا معقدًا، مع حاجة ملحة إلى توفير الحماية والمساعدة للمتضررين.
المصدر الأصلي:الجزيرة نت





