زيارة نتنياهو للبيت الأبيض تكشف توتر العلاقات

زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في ظل توتر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
في١١ يوليو/يوليو/٢٠٢٦، وصلبنيامين نتنياهو إلىالبيت الأبيض لعقد لقاء مغلق معدونالد ترمب، جاء هذا اللقاء في ظل تصاعد التوترات بعد الحرب الأخيرة علىإيران. ما يلفت الانتباه هو أن الاستقبال كان محدودًا وغير مفعم بالمظاهر البروتوكولية التي ميزت زيارات نتنياهو السابقة إلى واشنطن، ما أثار تساؤلات حول حجم الدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيل ومدى استقرار العلاقة بين الإدارتين.
تفاصيل الاستقبال وإشارات البروتوكول
- غياب مراسم الافتتاح التقليدية: لم يصدر بيان صحفي مشترك فوري، ولم تُعقد مؤتمرات صحفية قبل أو بعد اللقاء.
- قصر مدة الاجتماع: استغرق الحوار داخل البيت الأبيض أقل من نصف ساعة، وهو أقصر بكثير من اللقاءات التي استمرت ساعات في زيارات سابقة.
- قليل من الحضور الإعلامي: لم يُسمح للصحفيين من وسائل الإعلام الدولية بالحضور، واكتفت الإدارة الأمريكية بتغطية محدودة عبر القنوات الرسمية فقط.
هذه العناصر، بحسب ما أشار إليهالدكتور محجوب الزويري، أستاذ سياسات الشرق الأوسط، أن “طريقة الاستقبال تعكس وجود أزمة في العلاقة مع الإدارة الأمريكية، رغم استمرار التنسيق السياسي على صعيد الملفات الأمنية”.
آراء الخبراء حول الأزمة الدبلوماسية
ما وراء الخلافات الثلاثة
أكد الزويري أن الخلافات بين الطرفين تتركز حول ثلاثة ملفات رئيسية:
- الملف النووي الإيراني: إصرار تل أبيب على تنفيذ ضربات إضافية ضد المنشآت النووية التي تُعاد تأهيلها، مقابل تفضيل واشنطن للضغط الدبلوماسي.
- الاستراتيجية الإقليمية: تباين وجهات النظر حول التدخلات العسكرية في سوريا ولبنان، حيث ترى إسرائيل ضرورة وجود رد عسكري سريع، بينما تفضل الإدارة الأمريكية حلولاً سياسية.
- التأثير الداخلي: تراجع شعبية إسرائيل داخل الرأي العام الأمريكي، ما يضع ضغوطًا على ترمب لتقليل الدعم المباشر لتفادي انتقادات داخلية.
تحليلات إضافية من معهد الدوحة
أوضحالدكتور إبراهيم فريحات، أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن "المعايير التي أحاطت بالزيارة، من حيث طريقة الوصول إلى البيت الأبيض، وغياب المراسم التقليدية، تعكس تراجعًا غير مسبوق في مستوى العلاقة مقارنةً بالإدارات الأمريكية السابقة". وأضاف أن "نتنياهو كان يحصل في زيارات سابقة على حضور سياسي وإعلامي واسع، بما في ذلك إلقاء خطابات أمام الكونغرس، وهو ما لم يحدث في هذه الزيارة".
رأي الدبلوماسية الأمريكية السابقة
صرحتمارلين هاردينغر، دبلوماسية سابقة في وزارة الخارجية الأمريكية، أن إدارة ترمب تعاملت مع الزيارة "بهدف احتوائها سياسياً وإعلامياً"، مشيرة إلى "غياب التسريبات المتعلقة بمضمون اللقاء". وأكدت أن "الرسائل المرسلة من خلال طبيعة الاستقبال تعكس رغبة أمريكية في تقليل الزخم السياسي المصاحب للزيارة".
تأثير الحرب على إيران على العلاقات الثنائية
تأتي الزيارة بعد أن شاركت القوات الأمريكية والإسرائيلية في هجوم مشترك على مواقع إيرانية، ما أدى إلى تصعيد عسكري غير مسبوق. وفقًا لاستطلاعات رأي أمريكية حديثة، ارتفعت نسبة الأمريكيين الذين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل إلى٤٥٪، وهو ما يضيف بعدًا داخليًا لتقليل الدعم السياسي.
التحليل السياسي الداخلي في واشنطن وتل أبيب
انتقادات داخلية في الإدارة الأمريكية
أشارالدكتور عبد الله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، إلى أن نائب الرئيسجيه دي فانس وعددًا من المسؤولين الجمهوريين انتقدوا أداء الحكومة الإسرائيلية، معتبرين أنها "دفعت الولايات





