حرب إيران تعرض مخزون النفط العالمي للخطر

تأثير حرب إيران على مخزون النفط العالمي
أفادت وكالةبلومبيرغ أن حربإيران التي اندلعت في28 فبراير/شباط الماضي تسببت في استنزاف مخزون النفط العالمي بمعدلات غير مسبوقة، حيث تم استنزاف نحو4.8 مليون برميل يوميا خلال شهريمارس/آذار وأبريل/نيسان. هذا التراجع السريع يعني ارتفاع خطر زيادة أسعار النفط بشكل أكثر حدة، مع نقص المعروض منه في الأسواق العالمية وتراجع القدرة على تعويضه من الاحتياطيات.
تأثير الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز
يعود السبب الرئيسي لتأثير حربإيران على مخزون النفط العالمي إلى الإغلاق شبه الكامل لمضيقهرمز، الذي تمر به نحو20% من الإمدادات العالمية من الطاقة. هذا الإغلاق تسبب في فقدان الأسواق لنحومليار برميل من المعروض من النفط خلال شهرين تقريبا، مما يحد من قدرة الحكومات على مواجهة الصدمات بطرح كميات إضافية من مخزوناتها النفطية في الأسواق.
تأثير استنزاف مخزون النفط على الأسواق العالمية
وفقا لما ذكرتهبلومبيرغ، فإن استنزاف مخزون النفط العالمي يعني أن الأسواق ستظل معرضة للصدمات بشكل أكبر، حتى لو توقفت الحرب. 이는 يعود إلى انخفاض قدرة الحكومات على مواجهة هذه الصدمات بطرح كميات إضافية من مخزوناتها النفطية في الأسواق. ويتوقع المحللون أن تظل الأسواق عرضة للصدمات حتى مع انتهاء الحرب، وذلك بسبب الاستنزاف الحالي لمخزون النفط العالمي.
تأثير حرب إيران على أسعار النفط
ارتفع سعر النفط منخام برنت إلى أكثر من100 دولار للبرميل في نهاية معاملاتالجمعة فيآذار/مارس، مع بلوغه ذروته أكثر من120 دولارا للبرميل خلال الحرب. هذا الارتفاع في أسعار النفط تسبب في تحقيق شركات النفط العملاقة، مثلشل وبريتيش بتروليم وتوتال، أرباحا هائلة في الربع الأول من العام الجاري.
تقديرات بنك مورغان ستانلي
نقلتبلومبيرغ عنبنك مورغان ستانلي الأمريكي تقديراته بأن المخزون العالمي من النفط تراجع بنحو4.8 مليون برميل يوميا في الفترة منذ بداية شهرمارس/آذار الماضي حتى25 أبريل/نيسان الماضي. ويمثلالنفط الخام نسبة60% من هذا التراجع، فيما يمثلالوقود المكرر باقي النسبة.
تحذيرات من استنزاف مخزون النفط
تحذرناتاشا كانيفا، رئيسة قسم أبحاث السلع فيبنك جي بي مورغان تشيس، من أن مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تصل إلى "مستويات ضغط تشغيلي" مطلع الشهر المقبل، إذا لم يُعاد فتح المضيق، ثم إلى "أدنى مستويات تشغيلية" بحلولسبتمبر/أيلول المقبل.
تأثير حرب إيران على الاقتصادات الآسيوية
تعد الاقتصادات الكبيرة في آسيا، باستثناءالصين، الأكثر تضررا من توقف الملاحة في مضيقهرمز. حيث تعتمد على النفط القادم عبر المضيق من الشرق الأوسط في توفير نحو50% من احتياجاتها. وتمكنتالصين من الحفاظ على مخزوناتها من النفط بمستويات جيدة، وفق تقديرات شركةكايروس لتحليلات البيانات.
الآثار المتوقعة على الأسواق العالمية
من المتوقع أن تظل الأسواق العالمية عرضة للصدمات حتى مع انتهاء الحرب، وذلك بسبب الاستنزاف الحالي لمخزون النفط العالمي. ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة حتى مع انتهاء الحرب، وذلك بسبب انخفاض قدرة الحكومات على مواجهة الصدمات بطرح كميات إضافية من مخزوناتها النفطية في الأسواق. وستكون الحكومات مضطرة لزيادة احتياطياتها من النفط إذا انتهت الحرب، وهو ما يعني زيادة في الطلب عليه لأشهر قادمة، وبالتالي زيادة الضغط على أسواق الطاقة.





