غارات بطائرات مسيرة في تيغراي وتواجد قوات إريترية شمال الإقليم

تشير تصريحات أحد القادة العسكريين في إثيوبيا إلى أن قوات متحالفة مع الحكومة الفدرالية شنت هجمات باستخدام طائرات مسيرة في إقليم تيغراي، في إطار سعيها لتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي. وفي الوقت نفسه، بدأت الأسواق في ميكيلي، عاصمة الإقليم، في إعادة الفتح، وعادت بعض خدمات النقل المحلي إلى العمل.
إرمياس أبابو، أحد قادة "قوات سلام تيغراي" في منطقة ميكيلي، صرح أن مجموعته تتعاون مع قوات الدفاع الوطني لتوسيع نطاق النفوذ بعد انسحاب مقاتلي "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" من المدينة. وأضاف أن الحكومة الفدرالية، بالتعاون مع قواتها المتحالفة، تستهدف المناطق المتبقية للخصوم عبر هجمات بطائرات مسيرة.
القائد العسكري أشار أيضاً إلى وجود قوات إريترية في شمال تيغراي. وقد دخل المقاتلون المتحالفون مع الحكومة الإقليمية ميكيلي يوم الأحد، عقب إعلان "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" انسحابها من المدينة، ما أعاد القوات الفدرالية إلى العاصمة بعد فترة من التوتر.
مصادر محلية وسكان المنطقة أفادوا بظهور قوات إريترية في محيط مدينة أديغرات، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب الحدود مع إريتريا. وتقول تلك المصادر إن بعض الوحدات الإريترية تتجه جنوباً نحو ميكيلي، متزامنةً مع تحركات القوات الإثيوبية وتبادل التصريحات بين أديس أبابا وأسمرا.
تأتي هذه التقارير في ظل تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، حيث أُشير إلى أن إريتريا أعلنت قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا بعد طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين وإغلاق سفارتها في أسمرا.
في ميكيلي، بدأ النشاط التجاري يتعافى تدريجياً؛ فقد أعيد فتح الأسواق واستؤنفت بعض خدمات النقل المحلي. أحد السكان، أحمدين محمد، أوضح أن الأسواق عادت للعمل، لكنه شدد على أن استعادة الثقة الكاملة تتطلب فتح جميع الأسواق وإعادة النشاط إلى مستوياته الطبيعية. وأوضح أن الخيارات المتاحة حالياً تقتصر على عدد محدود من السلع الأساسية.
كما عادت عربات "ريكاش" الثلاثية العجلات إلى الشوارع، ما ساهم في تحسين حركة التنقل وتوفير خدمات نقل بأسعار وصفها السكان بأنها معقولة. من جانب آخر، عبّرت فيتليورك ديستا، وهي من سكان ميكيلي، عن تفاؤلها بعودة الحياة إلى المدينة، مشيرة إلى أن الأجواء في السوق هادئة والسلع متوفرة، وأن السكان بدأوا يمارسون أنشطتهم الشرائية في هدوء.
تزامنًا مع هذه التطورات، تسعى الحكومة الفدرالية إلى ملء الفراغ الإداري الذي خلفه انسحاب "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" من ميكيلي. وفقاً لتقارير محلية، تُخطط الحكومة لتشكيل إدارة مؤقتة تدير المرحلة الانتقالية وتعيد تشغيل المؤسسات العامة حتى يتم إنشاء هياكل إدارية جديدة وإجراء انتخابات عامة يُتوقع تنظيمها خلال ستة أشهر.
تنتشر القوات الفدرالية والمتحالفة معها في أرجاء ميكيلي بهدف تعزيز الأمن وتأمين المنشآت الحيوية. وفي الوقت نفسه، أكدت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" أن إدارتها المحلية ستستمر في العمل من خارج المدينة بعد انسحابها.
تُذكر أن القوات الفدرالية استعادت السيطرة على مطار ميكيلي بعد أن سيطر عليه مقاتلو الجبهة في 23 سبتمبر/أيلول، ما أدى إلى إيقاف رحلات الخطوط الجوية الإثيوبية إلى ميكيلي وأكسوم وشاير. وعادت المطارات إلى العمل تدريجياً، ما ساهم في استئناف حركة النقل والنشاط التجاري في العاصمة الإقليمية.





