نائب رئيس حركة النهضة يعاني من فقدان النطق داخل السجن

حركة النهضة صرّحت اليوم الخميس أن نائب رئيسها منذر الونيسي لم يعد قادرًا على النطق منذ تاريخ 11 يوليو داخل السجن الذي يُحتجز فيه. وجدت الحركة أن وضعه الصحي يتدهور بصورة ملحوظة، مطالبةً بضرورة توفير العلاج والرعاية الطبية اللازمة له، إضافة إلى طلب الإفراج الفوري.
في بيان نُشر على منصة فيسبوك، أكدت الحركة أنها تتابع حالة الونيسي "بقلق شديد"، مشيرةً إلى أن طلبات عائلته وفريق دفاعه للحصول على رعاية طبية مكثفة قُدمت مرارًا دون استجابة كافية. كما انتقدت الحركة ما وصفته "إهمالًا طبيًا" من قبل السلطات السجنية.
حتى الآن، لم تُصدر الهيئة العامة للسجون والإصلاح التونسية ردًا رسميًا على بيان النهضة. وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة قد نفت في مناسبات سابقة أي إهمال صحي أو سوء معاملة للسجناء، مؤكدةً أن جميع النزلاء يخضعون لمتابعة طبية مستمرة.
تعود جذور القضية إلى حكم صادر في 11 يوليو من محكمة الاستئناف بشأن وفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي. الدبوسي، رجل أعمال كان يشغل منصب برلماني في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، توفي في 7 مايو 2014 بعد خروجه من سجن كان محتجزًا فيه منذ 7 أكتوبر 2011 بتهم الفساد والاختلاس.
في تلك القضية، وُجهت اتهامات لعدة أشخاص، من بينهم الونيسي الذي شغل منصب مستشار لوزير الصحة بين عامي 2012 و2013 ضمن الحكومة الائتلافية التي تقودها حركة النهضة، وكذلك نور الدين البحيري، أحد قياديي الحركة ورئيس وزراء العدل آنذاك. كلا المتهمين نفيا أي صلة بوفاة الدبوسي.
المحكمة الابتدائية أصدرت في 24 فبراير حكمًا بسجن أربعة أعوام لكل من الونيسي والبحيري، مع تأجيل تنفيذ العقوبة على طبيبة سابقة ووكيل عام تم الإفراج عنهما لاحقًا. وفي 26 يونيو، أكدت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة الحكم ذاته على الونيسي والبحيري.
من جانبها، شددت حركة النهضة على أن الونيسي أستاذ في كلية الطب ومتخصص في زراعة الكلى بمستشفى شارل نيكول، وأنه سبق أن أجرى إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله. وأشارت إلى أنه تعرض لعنف وسوء معاملة داخل السجن، ما أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة في الكلى.
الحركة حذّرت من عواقب استمرار تدهور الحالة الصحية للونيسي، وطالبت بتمكين عائلته من الإشراف على علاجه ومتابعته الطبية. كما ألقت باللوم على السلطات، معتبرةً إياها مسؤولة قانونيًا وأخلاقيًا عن أي تطورات سلبية قد تطرأ على صحة الونيسي داخل المعتقل.
تجدر الإشارة إلى أن عددًا من قيادات ورموز المعارضة التونسية لا يزالون محتجزين، من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي يُقضى عليه منذ 17 أبريل 2023 بتهم تتعلق بالتحريض على أمن الدولة. وتؤكد الحركة أن أعضاؤها يتعرضون لتنكيل ممنهج داخل السجون، ما يُنتهك حقوقهم الأساسية.
المصدر الأصلي:الجزيرة نت





