الثلاثاء، ١ سبتمبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

كارني يرفض طلبات ترامب ويعيد رسم علاقة كندا بأمريكا

·3 دقيقة قراءة
كارني يرفض طلبات ترامب ويعيد رسم علاقة كندا بأمريكا

خلفية النزاع

تفاقمت الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا لتتحول من مجرد خلاف حول الرسوم إلى اختبار للروابط بين البلدين. في 21 أغسطس/آب، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إنهاء المفاوضات مع الإدارة الأمريكية، ما أدى إلى فرض رسوم جديدة على الواردات الكندية تُقدّر بـ20 مليار دولار.

رد فعل الجمهور الكندي

أظهر استطلاع رأي أن 76 % من المواطنين الكنديين رأوا أن موقف كارني كان صائباً في إيقاف المفاوضات. هذا الدعم انعكس على شعبيته، حيث ارتفعت معدلات الثقة به بعد تبنيه نهجاً أكثر صرامة تجاه واشنطن.

تصريحات المسؤولين

عند إعلان توقف المفاوضات، صرح كارني قائلاً: "لا يمكننا قبول ما عُرض علينا، ولن نلبي ما طلبوه". وعند سؤال صحفي حول نبرة خطابه التي بدت كأنها موجهة إلى قائد في ساحة حرب، أجاب: "نحن في حالة حرب عندما نتعرض لهجوم، وقد تعرضنا لهذا الهجوم".

تحليلات الصحف الغربية

  • وول ستريت جورنال: كتبت ماري أناستاسيا أوغرايدي أن هجوم ترامب المفاجئ قد يكون له دوافع غير واضحة، وأشارت إلى أن الصراع قد يعزز موقف الحزب الليبرالي الكندي الحاكم.

  • بلومبرغ: وصف مارك تشامبيون نهج ترامب مع كندا بأنه يشبه سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه دول الجوار، حيث يُستغل الضغط الاقتصادي لإجبار الدول الصغيرة على الخضوع. وأوضح أن هذه الاستراتيجية قد تدفع كندا إلى تنويع شراكاتها التجارية والأمنية بعيداً عن الاعتماد على واشنطن.

  • غارديان: سلطت الضوء على شخصية كارني التي انتقلت من مصرفي حذر إلى زعيم حكومي يواجه تحديات دولية. وأشار الصحفيون إلى أن كارني يتميز بالتصميم والتحليل الدقيق، ولا يتراجع عندما يعتقد أن موقفه صحيح، مستندين إلى خبرته السابقة كحارس لبنك إنجلترا ومشاركته في نقاش خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

سياسات داخلية تحت الضغط

بعد إعلان الانهيار التجاري، أعاد كارني توجيه سياسات حكومته لتقريبها من حالة استعداد للحرب. خفّف بعض الإجراءات التي بدأها سلفه جاستن ترودو، وسرّع تنفيذ مشاريع كبرى مثل خط أنابيب نفطي، وزاد الإنفاق الدفاعي بمبالغ تُقارب عشرات المليارات من الدولارات، مع الحفاظ على مستويات دعم شعبي مرتفعة.

تداعيات أوسع

تشير التحليلات إلى أن النزاع قد يضعف مصداقية واشنطن على الساحة الدولية، حيث تُظهر الإدارة الحالية استعدادها لتخلي عن اتفاقيات تجارية طويلة الأمد في سبيل تحقيق أهدافها الوطنية. وفي الوقت نفسه، قد يدفع الضغط الاقتصادي كندا إلى البحث عن أسواق وشركاء أمنيين جدد، ما قد يقلل تدريجياً من اعتمادها على الولايات المتحدة.

الخلاصة

المواجهة الحالية بين أوتاوا وواشنطن لا تقتصر على الرسوم الجمركية، بل تتعلق بإعادة تعريف طبيعة العلاقة بين الجارتين. يبقى السؤال ما إذا ستستمر الشراكة القائمة على المصالح المتبادلة، أم ستتحول إلى علاقة قوة حيث تُستغل القدرة الاقتصادية للولايات المتحدة لفرض شروطها. في هذا السياق، قد تكون الأزمة فرصة لكندا لتعزيز استقلالها وتوسيع تحالفاتها خارج الإطار التقليدي مع واشنطن.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

سانشيز يتهم روسيا وإسرائيل بنشر معلومات مضللة حول تدفق المهاجرين إلى سبتة وإيطاليا تمدد قيود شنغن على إسبانيا
أخبار عامة

سانشيز يتهم روسيا وإسرائيل بنشر معلومات مضللة حول تدفق المهاجرين إلى سبتة وإيطاليا تمدد قيود شنغن على إسبانيا

٣١ أغسطس ٢٠٢٦

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يزعم أن روسيا وإسرائيل ساهمتا في نشر بيانات زائفة حفّزت تدفق غير نظامي للمهاجرين إلى سبتة، بينما قررت إيطاليا إطالة تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة خمسة عشر يوماً إضافية.

انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى خمس سفن يوميًا بعد ستة أشهر من الصراع
أخبار عامة

انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى خمس سفن يوميًا بعد ستة أشهر من الصراع

٣١ أغسطس ٢٠٢٦

بعد نصف عام من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، انخفض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز من حوالي مئة إلى خمسة فقط يوميًا، ما أدى إلى تراجع كبير في صادرات النفط والغاز من الخليج وتأثيرات على التجارة العالمية.

لجنة الحوار السوداني تبدأ مشاورات لإطلاق حوار مستقل وسط نزوح 200 ألف من كردفان
أخبار عامة

لجنة الحوار السوداني تبدأ مشاورات لإطلاق حوار مستقل وسط نزوح 200 ألف من كردفان

٣١ أغسطس ٢٠٢٦

أعلنت لجنة الحوار عن بدء مشاورات أولية لإطلاق حوار مستقل يهدف إلى توافق وطني، في الوقت الذي سجلت فيه الأمم المتحدة نزوح نحو 200 ألف شخص من إقليم كردفان بسبب تصاعد القتال والهجمات الجوية.

منشأة معالجة الحمولات الخطرة في كينيدي: نظافة صارمة لحماية المركبات الفضائية
أخبار عامة

منشأة معالجة الحمولات الخطرة في كينيدي: نظافة صارمة لحماية المركبات الفضائية

٣١ أغسطس ٢٠٢٦

في مركز كينيدي للفضاء، تُعَدُّ قاعة «معالجة الحمولات الخطرة» بيئةً نظيفةً بدقةٍ عاليةٍ تُجهّز المركبات قبل الإطلاق، حيث تُمنع الهواتف والملابس العادية وتُراقَب كل جزيء يَدخل.