النيجر تستعيد السيطرة على قاعدة جوية في نيامي وتستقبل طائرات جزائرية داعمة

عادت الأجواء إلى السكينة في العاصمة النيجيرية نيامي يوم الأحد، عقب استعادة الجيش للسيطرة على قاعدة جوية عسكرية رئيسية تعرضت لهجوم من قبل مجموعة متمردة في اليوم السابق. شهد الشهود على الأرض انخفاضاً ملحوظاً في التوتر، مع تحليق طائرات فوق المدينة وإزالة الحواجز التي أقيمت خلال الفوضى.
تقع القاعدة داخل المجمع الذي يضم مطار نيامي المدني، وتستضيف طائرات حربية ومركبات مسيرة، إلى جانب وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لتحالف دول الساحل، والذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو، فضلاً عن وجود قوات روسية وإيطالية في الموقع.
في خطوة متصلة، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن وصول أربع طائرات مقاتلة من طراز "سوخوي سو‑30" إلى نيامي، لتؤدي مهمة دعم للجيش النيجيري في مواجهة ما وصفته بمحاولة زعزعة استقرار البلاد الواقعة على الحدود الجزائرية. وأكدت الوزارة أن هذه العملية تنفذ بناءً على توجيهات الرئيس عبد المجيد تبون، بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، لا سيما في المجال العسكري.
سبق أن صرح وزير دفاع النيجر، ساليفو مودي، أن مجموعة من العسكريين حاولت خلال ليلتي الجمعة والسبت احتجاز عدد من الجنود في الثكنة الواقعة بقاعدة 101 الجوية، ثم أطلقت النار على مواقع استراتيجية في العاصمة. وأوضح مودي في بيان على التلفزيون الرسمي أن قوات الأمن تدخلت بسرعة، واستعادت تدريجياً السيطرة على المواقع المستهدفة.
في وقت سابق من اليوم نفسه، أعربت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية عن قلقها الشديد من الأحداث التي شهدتها نيامي، ووصفتها بأنها "مؤسفة ومستنكرة بشدة". وأكدت أن الجزائر أبلغت السلطات العليا في النيجر عن تضامنها الكامل ودعمها الثابت لتجاوز الأزمة وإعادة الاستقرار إلى البلاد في أقرب وقت ممكن.
منذ يوليو 2023، تحكم النيجر سلطة عسكرية أطاحت بالرئيس محمد بازوم، وتواجه تمرداً مسلحاً في عدة مناطق، بينما تظل واحدة من دول غرب أفريقيا الغنية باليورانيوم والنفط والذهب.





