إحياء ذكرى الإبادة في سربرنيتسا: تشييع حاشد لضحايا جدد

إحياء ذكرى الإبادة في سربرنيتسا
أحيت البوسنة والهرسك، اليوم السبت، الذكرى الـ31 للإبادة في سربرنيتسا، التي نفذتها قوات صرب البوسنة بقيادةراتكو ملاديتش في يوليو/تموز 1995، وخلفت أكثر من 8372 ضحية من المدنيين البوسنيين. وجرى خلال الاحتفالية تشييع ودفن رفات 10 ضحايا جدد في المقبرة التذكارية ببوتوتشاري، وسط حضور آلاف المشيعين الذين استذكروا واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
مراسم التشييع
بدأت مراسم التشييع بتوافد آلاف المشاركين إلى المقبرة التذكارية، حيث اصطفت شواهد القبور البيضاء في مشهد يختزل آثار المذبحة. وافتتحت المراسم برفع أذان صلاة الظهر وأدائها جماعة، ثم إقامة صلاة الجنازة التي أداها آلاف المصلين على رفات الضحايا العشرة. وتليت أسماء الضحايا العشرة واحدا تلو الآخر، في لحظات امتزجت فيها دموع ذويهم بالدعاء، قبل أن يوارى الرفات الثرى في المقبرة التذكارية.
قائمة الضحايا
وضمت قائمة الضحايا الذين شُيعوا هذا العام أشخاصا تتراوح أعمارهم وقت مقتلهم بين 20 و56 عاما، وكان أكبرهمبرانو دلوكوفيتش المولود عام 1939، فيما كان أصغرهمسيناد يوسيتش الذي لم يتجاوز العشرين من عمره عند مقتله عام 1995.
رسائل التعزية
قُرئت رسالة للرئيس التركيرجب طيب أردوغان، فيما أكد رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسكدينيس بيتشيروفيتش أن مجزرة سربرنيتسا خُطط لها بعناية ونُفذت بأكثر الأساليب دموية. وقال بيتشيروفيتش إن بلاده ستواصل الحديث عن الإبادة الجماعية إلى الأبد، حفاظا على الحقيقة التاريخية وحقوق الضحايا.
استمرار البحث عن المفقودين
ورغم مرور 31 عاما على المجزرة، ما يزال أكثر من ألف ضحية في عداد المفقودين، بينما تتواصل أعمال البحث والتنقيب سنويا، في مسعى لاستكمال تحديد هويات المفقودين ودفنهم، وإبقاء ذكرى الإبادة حاضرة في الذاكرة الإنسانية.
مواقف دولية
ونددت العديد من الدول والمؤسسات الدولية بمجزرة سربرنيتسا، واعتبرتها إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث. ودعت تلك الدول إلى استمرار البحث عن المفقودين وتقديم المسؤولين عن المجزرة إلى العدالة.
تأثيرات المجزرة
وكان للمجزرة تأثيرات كبيرة على البوسنة والهرسك والمجتمع الدولي، حيث أدت إلى تغييرات في القانون الدولي والجهود المبذولة لمكافحة الإبادة الجماعية. وتظل المجزرة مصدر إلهام للعديد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
مستقبل الذاكرة
وتسعى البوسنة والهرسك إلى الحفاظ على ذكرى الإبادة في سربرنيتسا، من خلال إقامة فعاليات ومراسم سنوية، وتطوير متاحف ومعارض تذكارية. وتعد هذه الجهود جزءا من عملية التعافي والتصالح الوطني، وتهدف إلى ضمان عدم نسيان الضحايا وتضحياتهم.





