سيرجيو كونسيساو يوضح تصريحاته حول اللاعبين السعوديين وتحديات التكيف في الدوري السعودي

خرج السيرجيو كونسيساو، المدرب البرتغالي الذي قاد فريق الاتحاد لمدة ثمانية أشهر، إلى الساحة الإعلامية لتوضيح ما قصده في تصريحات سُيّرت حول سلوك اللاعبين السعوديين. وقد جاء ذلك بعد أن أُثير جدل واسع حول ما وُصف بأنه انتقاد لطبيعة اللاعبين المحليين وتعبيره عن صعوبة التكيف مع بيئة ثقافية مختلفة.
خلال فترة توليه مهام التدريب، وصل الاتحاد إلى المركز الخامس في جدول دوري روشن السعودي، وتأهل إلى نسخة النخبة من دوري أبطال آسيا بعد تعديل عدد المقاعد المخصصة للأندية السعودية. وعلى الرغم من هذه الإنجازات، شهدت مسيرته اختتاماً مبكراً عندما خسر الفريق في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الخلود، ثم خرج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا أمام ماتشيدا زيلفيا.
في مقابلة مسجلة ضمن بودكاست "La Tripletta"، أشار كونسيساو إلى أن اللاعبين المحليين يفتقرون أحياناً إلى الرغبة والالتزام الذي يميز بعض النجوم الأجانب. وأوضح أن بعض اللاعبين قد يتغيبون عن التدريبات مستندين إلى أعذار تتعلق بصحة أحد أقاربهم أو التزامات دينية، مثل الاستيقاظ لصلاة الفجر. وأضاف أن الانتقال إلى بيئة مختلفة بعد أكثر من عشر سنوات من العمل في أوروبا يمثل تحدياً كبيراً، مشيراً إلى أن الدافع المالي كان أحد العوامل التي دفعته للانضمام إلى الدوري السعودي.
بعد انتشار مقتطفات من حديثه، نشر كونسيساو بياناً على حسابه في إنستغرام يوضح أن كلماته سُفّرت بصورة خاطئة. وأكد أنه لم يقصد إظهار أي تقليل من شأن اللاعبين السعوديين أو المملكة، وأنه يقدّر الترحيب الذي تلقاه هو وعائلته. كما ندد باستخدام كلمة "سيئون" في إشارة إلى اللاعبين، موضحاً أن هدفه كان تسليط الضوء على الفروقات في طريقة ممارسة كرة القدم بين السعودية وأوروبا، وليس انتقاداً شخصياً.
من جانب آخر، تناول الإعلامي الرياضي فارس الفزي موضوع الانضباط داخل صفوف الاتحاد. وأشار إلى أن لاعب الوسط أحمد الغامدي كان الأكثر اجتيازاً للاختبارات اللياقية خلال فترة كونسيساو، في حين وصف اللاعب الفرنسي كريم بنزيما بأنه الأقل انضباطاً، مؤكدًا أن هذه الصفات لا ترتبط بجنسية معينة بل هي مزيج من العوامل. كما شدد الفزي على أن عدم حضور بعض اللاعبين للتدريبات لا يمكن تعميمه على جميع اللاعبين السعوديين، وأن غياب نظام واضح للثواب والعقاب يمثل مشكلة إدارية، مستشهداً بحالة اللاعب عبد الرحمن العبود الذي عوقب لغيابه غير المبرر.
في الختام، يبقى ما صرح به كونسيساو جزءاً من نقاش أوسع حول كيفية دمج اللاعبين المحليين في بيئات احترافية متعددة الثقافات، ومدى تأثير السياسات الإدارية على سلوك اللاعبين. وتظل تصريحات المدرب وملاحظات الإعلامي الفزي دليلاً على الحاجة إلى حوار مستمر بين الأندية، اللاعبين، والإدارة لتطوير معايير الانضباط والاحتراف في كرة القدم السعودية.





