من يخلف ستارمر؟ حزب العمال في سباق زعامة بعد الهزيمة المحلية

حزب العمال في مفترق طرق
تتسارع الأحداث داخل حزب العمال البريطاني بعد الهزيمة المحلية المدوية، حيث يبحث أعضاء الحزب عن بديل لكير ستارمر، الزعيم الحالي الذي واجه انتقادات واسعة لفشله في إيقاف潮 الحزب نحو الهاوية. وقد ظهرت أسماء كثيرة في السباق على الزعامة، أبرزهاويس ستريتينغ وأنجيلا راينر.
##背景 وسياق
حزب العمال البريطاني يعاني من أزمة داخلية sâuة بعد الهزيمة المحلية الكارثية، التي شهدت تأييدا شعبيا لأحزاب من أقصى اليمين وأخرى قومية. ويعزى هذا الفشل إلى أداءستارمر السياسي، الذي واجه انتقادات واسعة لفشله في إيقاف潮 الحزب نحو الهاوية. وقد تعرض الحزب لخسائر كارثية في الانتخابات المحلية، مما أوجد جوا من الاستياء داخل الحزب.
الأسماء المترشحة للزعامة
ويجمع تحليلان نشرتهما صحيفتاتلغراف وتايمز البريطانيتان على أنويس ستريتينغ هو أبرز الأسماء المطروحة لخلافةستارمر، حتى وإن كان يواصل إعلان الولاء له. وتنص قواعد الحزب على أن أي نائب يرغب في الترشح يجب أن يحصل على دعم 20% من أعضاء الكتلة البرلمانية العمالية، أي ما لا يقل عن 81 نائبا. ويقول محرر الشؤون الداخلية لدىتلغراف تشارلز هيماس إن بعض المحيطين بستريتينغ يرون أن الوقت الحالي قد يمثل فرصته الأفضل للترشح، قبل أن يتمكن عمدةمانشستر الكبرىآندي بورنهام -وهو يحظى بشعبية كبيرة- من العودة إلى البرلمان وقيادة الحزب مستقبلا.
التحديات التي تواجه ستريتينغ
وأظهر استطلاع أجراه موقعلابور ليست أنستريتينغ سيخسر أمامستارمر بفارق واضح في تصويت مباشر بين أعضاء الحزب. وكلما استمرت حالة ضعفستارمر، ازدادت احتمالات عودةبورنهام إلى البرلمان عبر انتخابات فرعية، وهو ما قد يقضي على فرصستريتينغ داخل قواعد الحزب التي تميل أكثر إلى اليسار. ولذلك، يعتبرستريتينغ وزير الصحة أن الوقت لا يعمل لصالحه، ويتحرك لتحقيق أكبر قدر ممكن من الدعم قبل أن يفوت الأوان.
آنجила راينر: اسم آخر في السباق
تعدأنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء السابقة، منافسا داخليا محتملا نظرا لشعبيتها بين الجناح النقابي واليساري. ويقول تحليلتايمز إنرايندر -مثلستريتينغ- حافظت علنا على ولائها لستارمر، لكن حلفاءها يضعون منذ فترة خططا لاحتمال خوض معركة القيادة إذا انهارت سلطة رئيس الوزراء. ويرى أنرايندر تتجنب أن تكون "أول من يطعن في القيادة"، خوفا من اتهامها بإسقاط زعيم الحزب في لحظة أزمة وطنية، لكنها تبقى شخصية أساسية في أي سباق محتمل.
التمرد الوزاري: سيناريو آخر
وبجانب المواجهة المباشرة، تشير التحاليل إلى سيناريو آخر يعد أكثر خطورة، وهو حدوث تمرد وزاري واسع داخل الحكومة. ويقول تحليلتلغراف إن الإطاحة برئيس الوزراء البريطاني السابقبوريس جونسون بعد استقالة عشرات الوزراء، أثبتت أن التمرد الوزاري قد يكون الوسيلة الأكثر فعالية لإسقاط أي رئيس وزراء. ووزير الطاقةإد ميليباند أبلغستارمر بالفعل أنه ينبغي عليه وضع جدول زمني لمغادرة المنصب، وقد اتهمت شخصيات مقربة من رئيس الوزراءميليباند بالتمهيد لعودةآندي بورنهام إلى الواجهة.
المستقبل المبهم
ورغم أنستارمر لا يزال رسميا زعيم الحزب ورئيس الحكومة، فإن حجم النقاش الدائر حول خلافته يعكس عمق الأزمة داخل العمال. وخلص تحليلاتلغراف وتايمز إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحا حاليا هو أن يصمدستارمر ويتجاوز العاصفة، خاصة أن كثيرا من النواب يرون أن خوض معركة قيادة الآن، وسط الحرب وأزمة المعيشة، قد يكون انتحارا سياسيا للحزب. ومع ذلك، لا يستبعد الكتاب أن يقررستارمر بنفسه التنحي إذا شعر بأنه فقد ثقة حكومته بالكامل، على غرار ما حدث معليز تراس. وترىآن ماكيلفوي، رئيسة التحرير التنفيذية في موقعبوليتيكو، أن "الغريزة العمالية" داخل الحزب ما تزال تميل إلى عودةآندي بورنهام، مؤكدة أن كثيرين يرونه الشخصية الأكثر قدرة على إنقاذ الحزب، رغم أنه ليس نائبا حاليا. وبهذا الشكل يبدو أن حزب العمال يبحث عن خلافة لستارمر، فيما يعتبر بعض المحللين أن هذه الخلافة قد تكون فرصة للتحول نحو الأفضل، بينما يرى آخرون أن هذا قد يزيد من حدة الأزمة الداخلية. وتظل الأحداث تتسارع داخل حزب العمال، مع استمرار البحث عن بديل لستارمر، فيما يعتبر المستقبل المبهم للحزب يتراوح بين التغيير والتحول أو الاستمرار في الهبوط.





