السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

التحالفات والملفات الاقتصادية في سعي المعارضة الكينية لمواجهة روتو قبل انتخابات 2027

·3 دقيقة قراءة
التحالفات والملفات الاقتصادية في سعي المعارضة الكينية لمواجهة روتو قبل انتخابات 2027

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقرر في 10 أغسطس 2027، تنشط القوى المعارضة في كينيا على محورين متوازيين لتحدي رئاسة وليام روتو. يركز أحد المسارين على بناء تحالفات حزبية وإقليمية جديدة، بينما يسعى المسار الآخر إلى استغلال ملفات اقتصادية ودبلوماسية لتقديم بديل سياسي.

في إطار الجهود الدبلوماسية، قام زعيم حزب "وايبر" المعارض كالونزو موسيوكا بزيارة سفارة السودان في نيروبي الأسبوع الماضي، مطالباً برفع الحظر الذي فرضته السلطات السودانية منذ مارس 2025 على واردات الشاي الكيني. جاء هذا الحظر عقب إيقاف السودان لجميع الواردات من كينيا كاحتجاج على استضافة نيروبي لاجتماع لقوات الدعم السريع.

أوضح موسيوكا أن الحظر أدى إلى صدمة كبيرة لقطاع الشاي، مشيراً إلى أن السودان كان من أكبر خمسة أسواق للشاي الكيني، حيث استورد نحو 35 مليون كيلوغرام سنوياً بقيمة تقارب 70 مليون دولار. في فبراير الماضي، ربط موسيوكا تراجع قطاع الشاي بما وصفه بـ"إخفاقات روتو الدبلوماسية"، مؤكدًا أن أهم أسواق الشاي تشمل باكستان ومصر والسودان وأن العلاقات مع هذه الدول تضررت.

على الصعيد الحزبي، طرح ريغاثي غاتشاغوا، زعيم حزب "الديمقراطية من أجل المواطنين" والسابق نائب الرئيس قبل عزله، فكرة تشكيل تحالف يضم أحزاب منطقة جبل كينيا التي تدعم حصر ولاية روتو في مدة واحدة. دعا غاتشاغوا إلى عقد اجتماع يدعوه إليه زعيم الحزب الديمقراطي جوستين موتوري، مشيراً إلى وجود نحو ثلاثين حزباً في المنطقة، وأن ستة عشر منها أبدت موافقتها على الفكرة.

أكد غاتشاغوا أن التحالف لا يستلزم حل الأحزاب أو دمجها، بل يقتصر على التوافق بشأن مرشح رئاسي موحد. قبل أيام قليلة، صرح بأنه لا توجد عجلة في اختيار مرشح موحد، وأن الأولوية تكمن في ترسيخ القواعد الشعبية لكل حزب قبل بدء مفاوضات التحالف. رفضت بعض قيادات المعارضة المطالبة بحل أحزابها والانضمام إلى تحالف غاتشاغوا.

في المقابل، دعا نائب الرئيس كيثوري كينديكي القادة المنشقين إلى "العودة إلى البيت"، وفقاً لتقارير صحيفة "ذا ستار"، في إشارة إلى سعي معسكر روتو لاستعادة قيادات منطقة جبل كينيا التي تمتلك أصواتاً انتخابية مهمة.

تجري هذه المناقشات في ظل غياب زعيم المعارضة التاريخي رايلا أودينغا، الذي توفي في 15 أكتوبر الماضي إثر نوبة قلبية، مما ترك فراغاً قيادياً دون خلف واضح. في فبراير الماضي، عين الرئيس السابق أوهورو كينياتا وفريقه موسيوكا كقائد جديد لائتلاف المعارضة خلفاً لأودينغا، إلا أن هذه الخطوة واجهت مقاومة داخل المعارضة، حيث اعتبر بعض المسؤولين في حزب كينياتا أن الخطة تهدف إلى دعم موسيوكا كمرشح رئاسي على حساب الآخرين دون استشارتهم.

ظهر أيضاً حراك "جيل زد" من خلال حملة تسجيل ناخبين تحمل اسم "نيكو كادي" ("أنا ناخب مسجل")، وهي مبادرة لا ترتبط بمرجعية حزبية واضحة وتعتمد على الشبكات الرقمية بدلاً من الآليات الحزبية التقليدية.

تشير تقارير لجنة الانتخابات إلى هدف إضافة 6.3 مليون ناخب جديد قبل الاقتراع المقبل، يشكل الشباب 70% من هؤلاء الناخبين. وتقدر وكالة الصحافة الفرنسية عدد المواطنين الذين يحملون بطاقات هوية سارية ولم يسجّلوا بعد كناخبين بنحو 12 مليون شخص، في بلد شهد انتخابات 2022 بفارق يزيد قليلاً على 200 ألف صوت.

أما استطلاعات مؤسسة "تيفا" الكينية التي أجريت في مايو ويونيو الماضي، فقد أظهرت تفوق روتو بنسبة 24%، يليه موسيوكا بـ19%، ثم وزير الداخلية السابق فريد ماتيانغي بـ14%، وعضو مجلس الشيوخ عن نيروبي إدوين سيفونا بـ10% (ارتفعت إلى 15% في يونيو)، ثم غاتشاغوا بـ9%.

تستمر المناقشات داخل المعارضة حول كيفية توحيد الجهود وتحديد مرشح موحد، في ظل تعدد الأحزاب والملفات الاقتصادية التي تُستغل كوسيلة لتقوية الموقف المعارض قبل الانتخابات المنتظرة في أغسطس 2027.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.