السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

الطلب المتزايد على دمشق والسياحة السورية يشير إلى انتعاش القطاع

·4 دقيقة قراءة
الطلب المتزايد على دمشق والسياحة السورية يشير إلى انتعاش القطاع

تدفق الزوار إلى دمشق

تزداد أعداد الأشخاص الذين يتوجهون إلى العاصمة السورية لاستكشاف معالمها التاريخية والثقافية، حيث يعود عدد من المغتربين السوريين والسياح من دول مختلفة إلى البلاد في ظل تحسن نسبي في الأمن والخدمات.

تجارب المغتربين

أحد السوريين الذين عادوا إلى دمشق بعد ما يقارب خمسة وعشرين عاماً من الغربة، أوضح أنه اختار زيارة سوريا لأول مرة مع أبنائه الذين وُلدوا خلال سنوات الأزمة، مشيراً إلى أن المشهد السياحي شهد تحولاً واضحاً مع كثافة حضور الزوار إلى المواقع السياحية.

كما أشار إلى أن عددًا كبيرًا من أصدقائه المقيمين في الخارج قاموا بزيارة البلاد مؤخرًا، معتبرًا هذه الظاهرة علامة مهمة في مسار إعادة تنشيط السياحة بعد سقوط النظام.

الحاجة إلى تطوير البنية التحتية

على الرغم من امتلاك سوريا لمقومات سياحية واسعة تشمل المواقع الأثرية والمتاحف، أكد المتحدث أن هناك حاجة ماسة إلى تحسين البنية التحتية السياحية لتلبية الطلب المتزايد وضمان استدامة النمو.

آراء المواطنين المحليين

أعربت سيدة سورية عن ارتفاع حجم السياحة بنحو ثلاثين بالمئة، مشيرة إلى وصول ما يقرب من ثلاثة ملايين سائح، معتبرة أن هذه الأرقام تشجع السوريين على دعم وطنهم وزيارة المناطق التي لم يتمكنوا من الوصول إليها خلال الأربعة عشر عاماً الماضية.

قامت بزيارة عدة مناطق إلى جانب دمشق القديمة، منها معلولا، بلودان، مشتى الحلو ومغارة الضوايات، لتستعرض التنوع الطبيعي والتاريخي لتلك المواقع.

أكدت أن الأحياء القديمة في دمشق لا تزال تحتل الصدارة في اختيارات الزوار، معربة عن أملها في استئناف رحلات الصعود إلى جبل قاسيون لمشاهدة العاصمة من الأعلى.

تقييم الخدمات الفندقية والمطاعم

أشارت إلى أن الفنادق في دمشق تتمتع بجودة جيدة، إلا أن أسعارها تُعتبر مرتفعة نسبياً، بينما وجدت أن أسعار المطاعم مقبولة، داعية إلى تحسين النظافة وتنظيم الباعة المتجولين داخل المواقع السياحية.

كما نبهت إلى ضرورة حماية المواقع التاريخية من الأضرار التي قد تنجم عن كثافة الزوار، مطالبةً وزارة السياحة بزيادة العناية وتوفير الخدمات الملائمة.

انطباع السائحة الأجنبية

عبّرت سائحة من خارج سوريا عن رغبتها في استكشاف التراث السوري القديم والتعرف على حضارة تُعد من أقدم الحضارات في العالم، معربةً عن اهتمامها بالمناظر الطبيعية والجبال والسلاسل الجبلية التي لفتت انتباهها.

أثنت على الضيافة السورية والثقافة العائلية، بالإضافة إلى المطبخ المحلي، وأعربت عن نيتها للعودة خلال فصل الشتاء لقضاء فترة أطول واستكشاف مناطق إضافية.

تصريحات المسؤولين

أوضح ساطع ياسين، استشاري التطوير في وزارة السياحة، أن نسبة القادمين إلى سوريا ارتفعت بنسبة مئة وإحدى عشرة بالمئة، معتبرًا هذا المؤشر من أهم المعايير التي تعتمدها الوزارة لتقييم تعافي القطاع.

أضاف ياسين أن الوزارة تسعى للانتقال من مرحلة التعافي إلى مرحلة الاستدامة، مشيرًا إلى أن الزيادة في أعداد الزوار تعكس تحسناً في البنية التحتية والخدمات وتدفق الاستثمارات إلى المجال السياحي.

ذكر أن قيمة مذكرات التفاهم والعقود الموقعة وصلت إلى نحو مليار وخمسمائة مليون دولار، معتبرًا ذلك دليلاً على بدء حركة استثمارية في السياحة.

أكد أن سوريا تمتلك موارد سياحية جذابة، إلى جانب سمعة الضيافة والكرم، ما يمكنها من المنافسة إقليمياً وإعادة وضعها على خريطة السياحة العالمية.

تجربة سائحة سورية عادت بعد أربعة عشر عاماً

نقلت الجزيرة مباشر قول سورية عادت إلى وطنها لرؤية دمشق القديمة ومعرفة التغييرات التي طرأت عليها بعد أربعة عشر عاماً، معبرةً عن حماسها لتجربة جديدة.

أشارت إلى تحسن ملحوظ في التعامل مع الزوار وسرعة تقديم الطعام، ووصفت زيارة قصر العظم بأنها تجربة ممتعة أتاح لها التعرف على تاريخ دمشق واكتساب معلومات جديدة عن سوريا.

لفتت إلى عدد أكبر من السياح مما توقعت، من دول هولندا وإيطاليا وألمانيا، معتبرة أن المدينة أصبحت تتمتع بجو خاص وشوارع أكثر هدوءاً ونظافة.

دعت إلى زيادة عدد حاويات القمامة وتعزيز النظافة في المواقع السياحية، مؤكدة أن الأوضاع قد تحسنت في عدة مناطق منذ سقوط نظام بشار الأسد.

الخلاصة

تظهر المؤشرات الحالية تدفقاً متزايداً للزوار إلى دمشق ومناطقها السياحية، مع تحسينات في الخدمات وتزايد الاستثمارات. يبقى تطوير البنية التحتية وحماية المواقع التاريخية من الأولويات لضمان استدامة هذا النمو.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.