زامير يحذر من تجميد اعتقال الحريديم الفارين من التجنيد

زامير يعارض تجميد اعتقال الحريديم
عبر رئيس أركان الجيش الإسرائيليإيال زامير عن معارضته لمشروع قانون يهدف إلى تجميد اعتقال اليهود المتشددين (الحريديم) الذين يتهربون من الخدمة العسكرية. جاء ذلك في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراءبنيامين نتنياهو، ووزير الدفاعإسرائيل كاتس، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيستبوعاز بيسموث.
تحذير من تداعيات سلبية
حذر زامير من أن مشروع القانون "لن يؤدي إلى زيادة أعداد المجندين، بل سيبعث برسالة معاكسة تشجع على عدم الالتحاق بالخدمة العسكرية". وأضاف أن تجميد الاعتقالات والتحقيقات والإجراءات الجنائية بحق المتهربين يعني عمليا منحهم حصانة مؤقتة، وهو ما يتعارض مع الاحتياجات العملياتية للجيش في ظل النقص الحاد في القوى البشرية.
ثلاثة أسباب رئيسية للمعارضة
استند زامير في معارضته إلى ثلاثة أسباب رئيسية. أولها أن الآلية المقترحة تمس شرعية المؤسسة العسكرية وثقة الجنود الذين يؤدون الخدمة النظامية والاحتياطية. أما السبب الثاني، فيتعلق بإسناد مهمة البت في أهلية طلاب المعاهد الدينية للاستفادة من القانون إلى لجنة تضم ثلاثة ضباط كبار في الجيش. والسبب الثالث يتعلق بالأعباء التي سيفرضها القانون على الجيش الإسرائيلي خلال فترة الحرب.
أزمة نقص في القوى البشرية
تعكس رسالة رئيس الأركان حجم الأزمة التي يواجهها الجيش الإسرائيلي، والذي يقدر النقص في صفوفه بنحو15 ألف جندي، بينهم ما بين7 و8 آلاف مقاتل. وكان زامير قد حذّر الحكومة من اتساع النقص في القوى البشرية بالجيش، داعيا إلى تمديد الخدمة الإلزامية، وزيادة الاعتماد على قوات الاحتياط، وتوسيع قاعدة التجنيد لتلبية الاحتياجات العملياتية.
مشروع القانون وتداعياته
وبحسب الصيغة التي أقرتها لجنة الخارجية والأمن، يمنح مشروع القانون عشرات الآلاف من الحريديم المصنفين حاليا متهربين من التجنيد حصانة من الاعتقال حتى30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. كما يشمل القانون الحريديم الذين يبلغون سن التجنيد بعد دخوله حيز التنفيذ، ويلغي فرض عقوبات مالية على إدارات المعاهد الدينية في حال تقديمها إفادات تتعلّق بأهلية طلابها للاستفادة من الحصانة.
مستقبل تجنيد الحريديم
وتُعَد مسألة تجنيد الحريديم من أكثر الملفات إثارة للانقسام السياسي في إسرائيل. ويشكّل الحريديم نحو13% من سكان إسرائيل، ويتمسكون برفض الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، بينما ترى المؤسسة العسكرية أن استمرار إعفائهم لم يعد ممكنا في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية في أكثر من جبهة والحاجة المتزايدة للمزيد من الجنود.





