السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

هجمات اليمين المتطرف على مجلس شريعة إسلامية ومسلخ لحوم حلال في شرق لندن

·3 دقيقة قراءة
هجمات اليمين المتطرف على مجلس شريعة إسلامية ومسلخ لحوم حلال في شرق لندن

في صباح 30 يوليو/تموز، قامت مجموعة من الناشطين المرتبطين بجماعة "بريطانيا أولاً"، وهي جماعة يمينية متطرفة، باقتحام مقر مجلس شريعة إسلامية يقع في شرق لندن، وتحديداً في حي ليتون. وصل أربعة من أفراد الجماعة إلى المقر، حيث بدأوا بتصوير المرافق وتوجيه صراخهم إلى العاملين داخل القاعة.

مديرة المجلس، خولة حسن، حاولت إيضاح أن المجلس لا يمثل هيئة قانونية موازية، وإنما يختص بتقديم المشورة والوساطة في شؤون الأسرة والطلاق والميراث بين المسلمين. إلا أن ذلك لم يوقف المتدخلين عن رفع أصواتهم وإثارة الفوضى داخل المقر.

بعد مغادرة المجلس، انتقل الناشطون إلى مسلخ لحوم حلال في رومفورد. هناك استمروا في توثيق المشهد عبر كاميراتهم، مسجلين العاملين والزبائن ومناطق تخزين اللحوم. استخدموا عبارات انتقادية لوصف طريقة الذبح الإسلامي، واصفوا الممارسة بأنها "همجية" و"مقززة"، مع دعوات إلى حظرها.

الأحداث أثارت ردود فعل واسعة داخل المجتمع الإسلامي البريطاني. صرح مصطفى الدباغ، الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي في بريطانيا، بأن الادعاءات المتداولة حول وجود أنظمة قانونية موازية لا تستند إلى أي واقع، وأن دور المجلس يقتصر على المساعدة في حل القضايا المدنية بين المسلمين.

الدباغ أضاف أن استهداف المجلس والمسلخ يعكس نمطاً أوسع من تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين في البلاد، مشدداً على أن مجرد إدانة الحوادث بعد وقوعها لا تكفي لضمان حماية الجاليات المسلمة. ودعا إلى مشاركة الحكومة البريطانية بجدية مع المؤسسات الإسلامية عبر شراكات موثوقة وهيئات منتخبة ديمقراطياً تمثل المسلمين.

من جانب آخر، أشار الدباغ إلى شكاوى متكررة تتعلق بتأخر وصول الحماية الأمنية إلى المساجد، موضحاً أن بعض المؤسسات انتظرت أكثر من عامين للحصول على الدعم الأمني الموعود.

في السياق نفسه، دعا النائب البريطاني أفضل خان إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة الإسلاموفوبيا وضمان سلامة جميع المقيمين في البلاد. واقترح تعيين مسؤول مختص بمتابعة قضايا معاداة الإسلام وتحسين آليات رصد جرائم الكراهية.

وفقاً لبيانات وزارة الداخلية البريطانية، بلغت نسبة جرائم الكراهية الموجهة ضد المسلمين نحو 45 % من إجمالي ضحايا الجرائم الدينية المسجلة بين مارس 2024 ومارس 2025، مع إشارة إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الحوادث لا يُبلغ عنه.

خان شدد على ضرورة التواصل المستمر مع المؤسسات الإسلامية القائمة، مؤكدًا أن المجلس الإسلامي في بريطانيا يضم أكثر من 600 مؤسسة وجهة تابعة، وأن عدم التواصل مع هذه الهيئات على مدار عقود لا يمكن قبوله.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الوقائع جاءت في ظل تصاعد التحذيرات من تزايد مشاعر العداء للمسلمين في المملكة المتحدة، ما يعزز الدعوات إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية من قبل الحكومة لمواجهة جرائم الكراهية وحماية الأقليات الدينية والعرقية.

في الختام، يبقى السؤال حول كيفية تحسين آليات الحماية وتوفير الدعم الأمني للمؤسسات الدينية في ظل تصاعد التوترات، مع ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية لضمان سلامة المجتمع المسلم في بريطانيا.

المصدر الأصلي:الجزيرة نت

مشاركة:

مقالات ذات صلة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة
أخبار عامة

بولندا وأستراليا تستدعيان سفيري إسرائيل احتجاجاً على إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة بغزة

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

استدعت كل من بولندا وأستراليا سفيري إسرائيل بعد قرار تل أبيب إغلاق التحقيق في الغارة التي استهدفت قافلة إغاثية في قطاع غزة عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة عمال، من بينهم متطوع بولندي وعاملة أسترالية.