سوريا ترفع أسعار الوقود والغاز وسط ارتفاع التكاليف العالمية

أعلنتالشركة السورية للنفط اليوم الخميس عن رفع أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية، في قرار يعكس تأثيرات ارتفاعتكاليف الطاقة والشحن العالمية على اقتصاد البلاد. وأشارت الشركة إلى أن الهدف من القرار هو تحقيقاستدامة الخدمة وضمان استمرارية توريد الوقود وسط ضغوط اقتصادية إقليمية وعالمية.
نقلت وكالةالأنباء السورية (سانا) عن الشركة قولها إن تعديل الأسعار يأتي ضمن جهود لموازنة بين متطلباتالاستمرار في توفير المشتقات النفطية وحاجة الدولة لاستقرار الخدمات الأساسية. وقد أرجعت الشركة اتخاذ القرار إلىالارتفاع المستمر في أسعار النفط وتكاليف الشحن الدولية، إضافة إلى التأثيرات الناتجة عن الوضع الإقليمي والدولي.
ارتفاع التكاليف يجبر الشركات على التحرك
أكدت إدارة الشركة أن الأسعار المعتمدة سابقاً لم تعد قادرة على تغطية التكاليف الحقيقية، موضحة أنالحفاظ على استقرار الأسعار خلال الفترة الماضية كان مسعى للحد من تأثيرات الأزمات العالمية على المواطنين، لكن ذلك أدى إلى تراكم خسائر على قطاع الطاقة. وبحسب التسعيرة الجديدة، ارتفع سعرالديزل بنسبة 15%، بينما زادت أسعارالبنزين والغاز المنزلي الصناعي بحوالي 12%.
تحديات إعادة هيكلة قطاع الطاقة
يعكس القرار جهود الحكومة السورية لإعادةتنظيم قطاع الطاقة بعد سنوات من الاضطرابات التي أثرت على الإنتاج المحلي، مما أدى إلىزيادة الاعتماد على الواردات لتلبية احتياجات السوق. وبحسب بيانات رسمية، تراجعت مصافي التكرير السورية من إنتاج نحو 45% من احتياجات السوق قبل الأزمة إلى أقل من 25% حالياً.
تأثيرات اقتصادية واجتماعية
الزيادة في أسعار الوقود تثير مخاوف الخبراء من تأثيرات إضافية علىالاقتصاد المُنهَك، حيث يعتمد قطاع النقل والتجارة على المشتقات النفطية كمصدر رئيسي للكهرباء والحركة. وقال خبير اقتصادي إن الخطوة قد تقود إلى ارتفاعأسعار السلع الأساسية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل، مطالباً بإجراءات مصاحبة لدعم الفئات المُهمشة.
الخطوات القادمة
تعمل الحكومة على تنفيذخطة إصلاحية أوسع لقطاع الطاقة، تتضمن إصلاح نظام التسعير وزيادة كفاءة الإنتاج. وذكرت مصادر رسمية أن الجولة الحالية من الزيادات ستُستخدم لتمويل مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالطاقة. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في تأمين مصادر استيراد مستدامة في ظل تراجعالعلاقات الاقتصادية مع الدول الشريكة.





