جنديان إسرائيليان يلتقطان سيلفي بجوار جثمان شاب فلسطيني بعد استشهاده في بني نعيم

أظهرت لقطات مصورة لجنديين إسرائيليين وضعا جثة شاب فلسطيني داخل عربة عسكرية عقب استشهاده عند مدخل بلدة بني نعيم شرق الخليل، ثم توجها لالتقاط صورة سيلفي بجوار الجثمان. وفقًا لمصادر الجزيرة، أصيب الشاب بجروح مميتة عندما أطلقت قوات الاحتلال النار على مركبة كان يركبها مع شخصين آخرين قرب مدخل القرية، ما أدى إلى وفاته وإصابة الرفيقين بجروح خطيرة.
أفاد الجيش الإسرائيلي أنه تلقى بلاغًا أوليًا عن محاولة دهس في المنطقة، وأنه لم تسجل إصابات في تلك المرحلة. وأضاف أن قواته أطلقت النار على مركبة رُصدت تسير بطريقة مشبوهة، وأنه يجري الآن التحقيق في ملابسات الحادث. كما أعلن عن بدء عمليات تمشيط للمنطقة وإغلاق الطرق والقرى المجاورة لبني نعيم كإجراء احترازي.
أثارت اللقطة التي يظهر فيها الجنديان مع الجثمان ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. وصف الناشطون المشهد بأنه انتهاك لحرمة الجثة وتجاوز للحدود الأخلاقية، مؤكدين أن كرامة الفلسطيني لا تزال تُهدر حتى بعد وفاته. وأشار أحدهم إلى أن الشاب كان يقود سيارته برفقة رفيقين عندما أُطلقت النار عليه، وأن ما حدث لا يقتصر على القتل بل يمتد إلى استغلال الجثة في توثيق صورة تذكارية.
تداول المتابعون الصورة باعتبارها رسالة توضح طريقة تعامل القوات مع جثث القتلى، معتبرين أن نشرها يفتح بابًا لتساؤلات حول النوايا وراء هذا الفعل. وصف مدونون المشهد بأنه صادم، مشيرين إلى أن ظهور الجنود في صورة تذكارية إلى جانب جثة فلسطينية يعكس نوعًا من التباهي بالقتل وعدم الاكتراث لحرمة الموتى، خاصةً في ظل استمرار عمليات إطلاق النار والقتل في الضفة الغربية.
منذ اندلاع ما وصفته بعض المصادر بـ"حرب الإبادة" على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت عمليات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة، شملت عمليات قتل، اعتقال، تهجير، هدم منازل، تجريف أراضٍ وتوسعات استيطانية، وفقًا لتقارير فلسطينية.





