نتنياهو: الحرب مع إيران لم تنته بعد

في تصريحات هزّت الساحة الدولية، أكدبنيامين نتنياهو رئيس وزراءإسرائيل أنالحرب مع إيران لم تنته بعد، في وقت رفضالرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرد الذي قدمتهطهران عبر الوسيطالباكستاني على مقترح واشنطن لإنهاء النزاع. ويُشير الخبر إلى تصاعد التوتر بين المحورين الإقليميين، وسط تلميحات إلى تدخلات إقليمية قد تؤجج الوضع.
رفض أمريكي وتأكيد إسرائيلي
في بيان رسمي نشره مكتبترمب، أُعلن أن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب "غير مقبول تمامًا"، معتبرًا أنه يفتقر إلى الجدية المطلوبة لحل القضايا الجوهرية. من جانبه، صرّحنتنياهو في مؤتمر صحفي عُقد فيتل أبيب أن "العدوان الإيراني مستمر، وحربنا معهم ليست حربًا قصيرة الأمد"، مُشيراً إلى تقارير استخباراتية تُفيد بتزويد طهران بمنصات إطلاق صواريخ منسوريا.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون أنالرد الإيراني الذي تم عرضه على المبعوث الباكستاني يركز على تجميد الأنشطة النووية مقابل رفع العقوبات، لكنهم رأوا أنه يتجاهل التهديدات المباشرة التي تواجهالمنطقة، خصوصًا فيالبحر الأحمر حيث شنّت إيران عمليات تفتيش على سفن تجارية.
الوساطة الباكستانية وتحدياتها
على الرغم من محاولاتباكستان التوسط بين الطرفين، فإن المصادر الدبلوماسية أشارت إلى أنالتفاهمات التي توصلت إليها لا تزال في مراحلها الأولى، نظرًا إلى اختلاف الأولويات بينواشنطن وطهران. فبينما تطالب الولايات المتحدة بتخفيض الترسانة الإيرانية بنسبة 50%، تطلب إيران ضمانات أمنية لمنشآتها النووية مقابل تقليل تدخلاتها فيالشرق الأوسط.
وعلقالسفير الأمريكي في الأمم المتحدة،كينت جرينفيلد، على الأزمة قائلاً: "نود أن نرى إيران تختار الحوار بحسن نية، لكن التهديدات بالقوة لن تُحلّ دون تدابير قاسية". في المقابل، رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية التعليق، لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أنالداخل الإيراني يشهد فرقة بين المحافظين ومعارضي الحرب.
الأسوأ قد ينتظر المنطقة
الوضع الحالي يُذكّر بالسنوات الماضية، حيث شهدت المنطقة توترات مماثلة في2020، و2022، عندما أطلقت إيران صواريخ باليستية قربالمنطقة الاقتصادية لدولة الإمارات. خبراء في الشؤون الدولية حذّروا من أنالتهاون في المفاوضات قد يؤدي إلى تصعيد عسكري مباشر، خاصة مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأمريكية فينوفمبر 2028.
من جانبه، أكّدوزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش جاهز لأي سيناريو، مُشيراً إلى تجارب سابقة فيالغارات الجوية على معسكرات إيرانية فيسوريا ولبنان.
الخطوات القادمة
تُعتبرالوساطة الباكستانية أملًا ضعيفًا لمنع الحرب، لكن المراقبين يُرجّحون أن يلجأ ترمب إلى خطوات أحادية، مثل فرض عقوبات على البنوك الإيرانية. في المقابل، قد تستغل إيران التوترات الداخلية فيالولايات المتحدة لتقويض توازن القوى.
في ختام تصريحه، قال نتنياهو: "نتوقع من إيران أن تختار السلام بوضوح، ولكن إذا واصلت التهديد، فإن إسرائيل ستدافع عن نفسها بكل وسيلة".





