إسرائيل تُغيّر قواعد اللعبة في الخليل: هل انتهت اتفاقية الخليل؟

الخلفية
قراربتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بسحب صلاحيات بلديةالخليل يعد خطوة جريئة تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والديني للمدينة. هذا القرار يأتي بعد عقود من الاتفاقية التي وقعتهاإسرائيل ومنظمةالتحرير الفلسطينية، والتي قسمت المدينة إلى منطقتين. القرار الجديد يهدف إلى تغيير هذه القواعد بشكل كامل، حيث سيتم سحب صلاحيات التخطيط الخاصة بالتجمعات السكانية اليهودية فيالخليل.
التباين الإسرائيلي
أثار هذا الإعلان جدلاً حاداً داخلإسرائيل، حيث سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى نفي إلغاء اتفاقيةالخليل. مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تتعلق بصلاحيات محددة فقط ولا تمثل إلغاء رسمياً للاتفاقية. في المقابل، أعلنيوسف الجعبري، رئيس بلديةالخليل، الرفض المطلق لقرارات الاحتلال الرامية إلى سحب الصلاحيات فيالحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة.
الرفض الفلسطيني
توالت الإدانات الحازمة من جانبالرئاسة والفصائل الفلسطينية والسلطات المحلية. حيث يعتبر القرار الإسرائيلي خطوة لتغيير الواقع على الأرض، ويعود هذا الرفض إلى العقد الثالث منذ توقيع اتفاقيةالخليل. الاتفاقية التي قسمت المدينة إلى منطقتين، حيث تم الحفاظ على بعض الصلاحيات للسلطة الفلسطينية في منطقةإتش 1، في حين كانت منطقةإتش 2 تحت السيطرة الإسرائيلية. القرار الجديد يهدف إلى تغيير هذا الوضع، حيث سيتم سحب صلاحيات بلديةالخليل في البلدة القديمة ومحيطالحرم الإبراهيمي.
التأثير على الوضع
من المتوقع أن يزيد هذا القرار من حدة التوتر في المنطقة، حيث يعتبره الفلسطينيون محاولة لتحويل الواقع على الأرض. في فبراير/شباط الماضي، قررت سلطة الاحتلال نزع صلاحيات بلديةالخليل في البلدة القديمة ومحيطالحرم الإبراهيمي، وإضفاء شرعية على لجنة استيطانية محلية وإحالة الصلاحيات إليها. هذا القرار يعد خطوة جديدة في سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تغيير الوضع فيالخليل.
المأمول
يتساءل الكثيرون عن مستقبل المدينة المقدسة بعد هذا القرار. هل سيتسبب هذا التغيير في تفاقم الأزمة في المنطقة؟ أو سيكون هناك محاولات للعودة إلى المفاوضات والتنازل عن بعض الصلاحيات؟ فقط الزمن سيعرف الإجابة على هذه الأسئلة. مع استمرار التوتر في المنطقة، يعتبر هذا القرار خطوة مهمة في فهم التطورات المستقبلية فيالخليل.





