---
slug: "zh0wyx"
title: "ترمب يُعلن انتهاء التهدئة مع إيران رغم استمرار المباحثات الدبلوماسية"
excerpt: "الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يُؤكد انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، في وقت تتصاعد التوترات بين البلدين عسكريًا رغم موافقة طهران على استمرار المفاوضات. ماذا تُخطط له واشنطن؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b4d24fab860dfd02.webp"
readTime: 3
---

أعلن الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب**، الجمعة، أن وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في حزيران/يونيو الماضي انتهى، رغم موافقة طهران على مواصلة المباحثات الدبلوماسية. وأكد ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" أن إيران طلبت استمرار المفاوضات، لكنه أوضح أن واشنطن أبلغت طهران "بعبارات لا لبس فيها" أن التهدئة ليست قائمة anymore، في تصعيد يعكس تدهور العلاقات بين البلدين.  

### التصعيد العسكري ورد فعل إيران  
في رد فعل مشابه، أكّد رئيس البرلمان الإيراني **محمد باقر قاليباف** أن إيران لم تطلب الحرب قط، مشدّدًا على أن الشعب الإيراني "لن يستسلم للظلم"، مُرجّحًا أن الصراع مع واشنطن لن ينتهي إلا بخضوعها. وعلّق قاليباف على المفاوضات بأنها تواجه عقبة الثقة، مُشيرًا إلى أن طهران تفتقر إلى الثقة الكاملة بواشنطن، مضيفًا أن من يتفاوض مع الولايات المتحدة هم "المستعدون للحرب"، في إشارة إلى جاهزية إيران للرد العسكري إذا نقضت الاتفاقات.  

### اتصالات دبلوماسية وتحركات عسكرية متصاعدة  
في السياق ذاته، أفادت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس **مسعود بزشكيان** أجرى اتصالًا مع رئيس وزراء باكستان لبحث التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، في محاولة لتعزيز التحالفات المتوازنة. بينما كشفت شبكة **سي إن إن** عن تحركات عسكرية أمريكية، حيث أمر قائد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب بترسيخ الجاهزية القتالية بين طواقمه، في ظل توقعات بتصعيد محتمل.  

وأشار مسؤول أمريكي إلى أن واشنطن تتبع سياسة "ضربات متقطعة" لتجنب التصعيد الجيوسياسي، مُشترطًا أن تُؤدي إلى فتح مساحات للتفاوض. في المقابل، قالت مصادر إيرانية إن أي انتهاك للتفاهمات قد يُستدعِي ردًا شاملًا من طهران، بما في ذلك تعزيز الإجراءات الدفاعية.  

### تهديدات ترمب واحتمالات الهجوم  
في تصريحات ارتبطت بالتوترات، كشف ترمب أنه أصدر تعليمات بقصف إيران "بمستويات غير مسبوقة" إذا تحققت محاولات اغتياله، مشدّدًا على أن طهران تسعى لاستهدافه منذ سنوات. ونفى الرئيس الأمريكي وجود خطط إيرانية جديدة للاغتيال، مُؤكدًا أن تصريحاته "تحمي شعبنا من الخيانة".  

### جولة جديدة من المفاوضات  
رغم التصعيد، تشير تقارير إلى احتمال عقد جولة مفاوضات جديدة بين البلدين في الأسبوع المقبل، قد تستضيفها سويسرا، وفقًا لموقع **أكسيوس**. وستكون هذه الخطوة جزءًا من مساعٍ دولية لاحتواء النزاع الذي اندلع بعد اتفاق مؤقت لوقف الحرب التي استمرت أربعة أشهر، وأثقلت الاقتصاد العالمي بتعطيل تدفق الطاقة.  

### التحديات المستقبلية  
التناقض بين الإعلان عن انتهاء وقف النار واستمرار المباحثات يعكس تعقيدات الموقف الأمريكي - الإيراني. فبينما تؤكد واشنطن على حقها في الرد العسكري، تؤكد طهران على رغبتها في الحفاظ على استقرار المنطقة عبر القنوات الدبلوماسية. وتحوّلت تدخلات الدول الإقليمية - كالإمارات والبحرين من جهة، وإيران وباكستان من جهة أخرى - إلى عنصر مؤثر في تحديد مسار التطورات.  

### تحليل خبير: ما المطلوب من طرفي النزاع؟  
يقول الخبير في الشؤون الإيرانية، **حسام الدين رضايي**، إن "الحرب بين إيران والولايات المتحدة ستكون كارثية لاقتصاد العالم ككل. لكن التفاوض تحت الضغط العسكري يُضعف فرص الوصول إلى حلول جذرية". وأضاف أن "التركيز يجب أن ينصب على بناء ثقة حقيقية، وليس على الإعلانات السياسية".  

في ظل هذه التطورات، يبقى مصير التهدئة معلقًا بقدرة المفاوضين على تجاوز العوائق الكامنة في الثقة المفقودة والحسابات المتعارضة، بينما يستمر شبح التصعيد في إثارة مخاوف المجتمع الدولي.
