---
slug: "zgxm7e"
title: "جبهة الخلاص الوطنية تدعو إلى الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي وسط تدهور صحته"
excerpt: "جبهة الخلاص الوطنية تطالب بإطلاق سراح راشد الغنوشي فوراً بعد تقارير صحية حرجة وتوصيات أممية، مؤكدة خطر الاحتجاز التعسفي على حياته."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1b4b27a40429596d.webp"
readTime: 3
---

## دعوة عاجلة من جبهة الخلاص الوطنية للإفراج عن راشد الغنوشي  

أعلنت **جبهة الخلاص الوطنية**، التحالف المعارض في تونس، يوم الجمعة 2 مايو 2026 عن مطالبتها بالإفراج الفوري عن **راشد الغنوشي**، رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان للفترة 2019‑2024، مستندة إلى تدهور حالته الصحية وتوصيات صادرة عن هيئات أممية. وجاءت الدعوة في ظل انتقال الغنوشي إلى مستشفى خاص لتلقي العناية الطبية المكثفة بعد تفاقم أعراضه.  

## مخاوف الجبهة وعائلة الغنوشي  

في بيان رسمي نشرته الجبهة، أكدت أنها تتابع "ببالغ الانشغال" حالة الغنوشي الصحية، مشيرة إلى القلق المتزايد لدى عائلته ومؤيديها الذين يراقبون تطورات المرض عن كثب. وأعربت عن تضامنها الكامل مع الغنوشي وعائلته، معتبرة أن استمرار احتجازه في ظل وضعه الصحي الحرج يشكل خطرًا جسيمًا على حياته، ويتعارض مع **المبادئ الإنسانية والقانونية** التي تحظر الاحتجاز التعسفي وتضمن محاكمة عادلة.  

## تقرير الأمم المتحدة يصف الاحتجاز تعسفيًا  

استندت الجبهة إلى تقرير فريق **الأمم المتحدة** العامل على قضايا الاحتجاز التعسفي، والذي صدر في **10 نوفمبر 2025**. أقر التقرير أن احتجاز الغنوشي يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي، ودعا إلى الإفراج الفوري عنه واحترام حقوقه الأساسية. وقد أضاف التقرير بُعدًا دوليًا للملف، مؤكدًا أن أي إهمال للقرارات الأممية قد ينعكس سلبًا على سمعة تونس على الساحة الدولية.  

## خلفية الاعتقال والملف القضائي  

تجدر الإشارة إلى أن قوات الأمن دمرت منزل الغنوشي في **17 أبريل 2023**، عندما كان في **84 عاماً**، واحتجزته بتهم تتعلق بـ"التحريض على الفوضى والعصيان". ومنذ ذلك الحين، صدرت عدة أحكام قضائية تراكمت لتصل إلى ما يزيد عن **70 سنة** في قضايا مختلفة، وهو ما وصفه محاموه بأنه "محاكمة لتصفية حسابات سياسية". وعلى صعيدها، تصر السلطات على استقلالية القضاء وتنفى وجود محتجزين لأسباب سياسية، رغم الانتقادات المتصاعدة من المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية.  

## ملفات المعتقلين السياسيين كقضية وطنية  

جددت الجبهة تأكيدها أن قضية المعتقلين السياسيين أصبحت "عنوانًا بارزًا للأزمة التي تعيشها البلاد". وحذرت من أن الاعتماد المتواصل على النهج الأمني والقضائي في حل الخلافات السياسية سيؤدي إلى تعميق الاحتقان الاجتماعي وتفاقم الانقسامات. ودعت إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين دون استثناء، مع احترام استقلالية القضاء وإيقاف ما وصفته "بالتتبعات ذات الخلفية السياسية".  

## دعوة إلى حوار وطني شامل  

في ختام بيانها، شددت **جبهة الخلاص الوطنية** على ضرورة فتح حوار وطني شامل يضم جميع الأطراف السياسية، بهدف الوصول إلى حلول دائمة للمشكلات المتجذرة في المشهد التونسي. وأوضحت أن إطلاق سراح الغنوشي يمثل خطوة أساسية لكسر الجمود وإعادة بناء الثقة بين الحكومة والمعارضة.  

## ما التالي؟  

تتوقع الجبهة أن تتابع الضغط الدولي، خصوصًا من **الأمم المتحدة** والاتحاد الأوروبي، لضمان تنفيذ توصياتها. كما تشير إلى أن أي تأخير في الإفراج قد يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية إضافية داخل المحاكم الوطنية، وربما تقديم شكاوى إلى الهيئات الحقوقية الدولية. يبقى المشهد السياسي في تونس في حالة ترقب، مع احتمال تصعيد الضغوط الشعبية ومزيد من الاحتجاجات المطالبة بالحرية والكرامة.  

---  

*إن تطورات ملف راشد الغنوشي ستظل محط أنظار الرأي العام المحلي والعالمي، وقد تشكل نقطة تحول في مسار الحوار الوطني وتوازن القوى داخل المشهد التونسي.*
