قانون جديد في كندا: كيف يعزز السيطرة على الحدود ويتدخل في حقوق اللجئين

أقرت كندا بتعديل قانون الهجرة وتمويل الحدود
أقر البرلمان الكندي قانونًا جديدًا في 26 مارس/آذار 2026، في خطوة غير مسبوقة لتعزيز السيطرة على الحدود وتحسين كفاءة إجراءات الهجرة. يُعرَّف القانون الجديد بأنه "قانون تعزيز نظام الهجرة والحدود الكندي"، ويُلزم جميع طالبي اللجوء بتقييمهم في غضون مهلة زمنية محددة، تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، بعد أن دخلوا البلاد قانونًا. يُسمح لهم بتقديم طلباتهم إلا إذا كانوا قد تقدموا بهم في السابق وتم رفضهم، أو إذا كانوا قد استفادوا من منح لجوء أو تأشيرات تأمين لجوء.
تصاعد الخلاف بين الحكومة والمنظمات الحقوقية
أثار القانون الجديد انتقادات حادة منظمات حقوق الإنسان والمحامين الكنديين، الذين اعتبروا أن هذا التغيير في السياسة تتسبب في تعدي على حقوق طالبي اللجوء. يعتقدون أن هذه التعديلات تضطرم الحق في اللجوء للشعوب الفارين من الاضطهاد، وتهدد تزامن كندا بالحماية، وتركت آلاف الأشخاص في وضعية خطرة من الاستبعاد والترحيل. في المقابل، تحدت الحكومة الفيدرالية من هذه الإتهامات، قائلة إن القانون الجديد يهدف إلى تحسين كفاءة نظام الهجرة، وتحقيق توازن بين الحاجة إلى الحماية والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية.
تأثيرات القانون على الفئات الأكثر هشاشة
تؤكد مستشارة الهجرة واللجوء أغويدا مرسي أن هذه التعديلات قد تأثيرات مباشرة على فئات متعددة، من بينها الطلاب الدوليون، والعمال الأجانب المؤقتون، والنساء الفارات من العنف، والأشخاص الذين يعانون من صدمات نفسية، إضافة إلى من دخلوا البلاد بطرق غير نظامية. كما تشمل التأثيرات الأشخاص الذين قدموا إلى كندا وهم أطفال أو كانوا يقيمون فيها قبل اندلاع النزاعات في بلدانهم، ما يجعلون اليوم عرضة لخطر الاستبعاد من النظام القانوني رغم حاجتهم للحماية.
التحديات الاستراتيجية والعامة
يُعتقد أن تضييق الوصول إلى العدالة قد يؤدي إلى دفع آلاف الأشخاص نحو العيش في الظل، بعيدا عن أي حماية قانونية. بينما تدافع الحكومة الفيدرالية عن القانون باعتباره أداة ضرورية لضمان كفاءة النظام الحدودي، يتسع الانقسام بين صانعي القرار والمدافعين عن حقوق اللاجئين، وسط مخاوف من أن يؤدي تضييق الوصول إلى العدالة إلى دفع آلاف الأشخاص نحو العيش في الظل، بعيدا عن أي حماية قانونية.
توقعات المستقبل
تُشير تقارير صحفية إلى أن وزارة الهجرة الكندية وجهت إشعارات مماثلة لنحو 30 ألف طالب لجوء، تبلغهم فيها باحتمالية فقدان أهليتهم للمثول أمام قسم حماية اللاجئين، مما يضع آلاف العائلات أمام مصير مجهول خلفته التعديلات التشريعية الأخيرة. وبات ظهور تأثيرات هذه التعديلات على فئات جديدة من الناس على الأراء، مما يرفع من التكهنات حول مستقبل السياسة الحكومية في البلاد.











