---
slug: "ze446n"
title: "قنابل خارقة تضرب تبريز: تفاصيل الهجوم الأمريكي"
excerpt: "قصف جوي أمريكي استمر تسع ساعات استهدف مدينة تبريز بأقسام من قنابل جي‑بي‑يو وصواريخ جيه‑إيه‑إس‑إم‑إي آر، ما وصفه الإعلام الإيراني بـ«تفجيرات غير مسبوقة». تعرف على أهداف العملية والرد الإيراني."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9b801b3f4c79ec4b.webp"
readTime: 3
---

## هجوم جوي أمريكي غير مسبوق على تبريز  

شنّت القوات الجوية الأمريكية **قصفًا جويًا** استمر تسع ساعات متواصلة على مدينة **تبريز** في شمال غرب إيران، مستهدفة ما وصفه الإعلام الرسمي في طهران بأنه «تفجيرات غير مسبوقة». جاء هذا القصف في إطار الجولة التاسعة من العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وفق ما صرح به **العقيد نضال أبو زيد**، الخبير العسكري والاستراتيجي.  

## أسلحة خارقة للتحصينات  

استخدمت الولايات المتحدة في العملية أسلحة من فئة **قنابل جي‑بي‑يو**، وهي قنابل مخصصة لاختراق التحصينات الصخرية والأنفاق، بالإضافة إلى صواريخ **جهه‑إيه‑إس‑إم‑إي آر** ذات مدى بعيد ودقة توجيه عالية، وتحتوي على رؤوس متفجرة تزن **450 كيلوجرامًا**. يمكن تحميل هذه القنابل على مقاتلات إف‑16، ما أتاح للطيارين الأمريكيين تنفيذ هجمات دقيقة على أهداف مدفونة عميقًا.  

## الأهداف الاستراتيجية في تبريز  

أوضح **العقيد أبو زيد** أن تبريز اختارتها واشنطن لتكون هدفًا رئيسيًا لأنها تُعدّ «مدينة صواريخ» تحت الأرض، تديرها قوات الحرس الثوري الإيراني والقوة الجوية الجوفضائية. وفقًا لمصادر إيرانية، تتراوح أعماق هذه المدن الصاروخية بين **ستين إلى مائة متر**، وتصل في بعض المواقع إلى **خمسمائة متر**.  

نشر الحرس الثوري مقاطع فيديو تُظهر شبكة أنفاق ضخمة تحت الأرض، تشمل سككًا حديدية لنقل الصواريخ، ومنصات إطلاق متنقلة، ومخازن قادرة على استيعاب **تسع شاحنات** في آنٍ واحد. هذه البنى التحتية تجعل من الصعب على أي قوة تقليدية اختراقها دون استخدام أسلحة مخصصة لاختراق التحصينات.  

## الخسائر والضحايا  

أفادت إدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية أن هجومًا أمريكيًا قرب مدينة **تبريز** أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. وفي محافظة أذربيجان الغربية، تم تسجيل إصابات متعددة نتيجة قصفٍ وقع في محيط مدينة **أرومية**. لم تُحدّد السلطات الإيرانية بعد عدد الضحايا بشكل نهائي، لكن التقارير الأولية تشير إلى وقوع أضرار مادية واسعة في البنية التحتية المدنية.  

## استراتيجية واشنطن المتعددة الخطوط  

حسب تحليل **العقيد أبو زيد**، تتبع الولايات المتحدة نهجًا متعدد الخطوط النارية:  
1. **الخط الأول**: الساحل الجنوبي المطل على مضيق هرمز، لتقويض القدرات البحرية الإيرانية.  
2. **الخط الثاني**: عبر منطقتي خرم أباد وأصفهان لقطع خطوط الإمداد عن الساحل.  
3. **الخط الثالث** المتوقع أن يُفتح على بعد **خمسمائة كيلومتر** شرق محافظة يزد، لتوسيع دائرة الضغط على القدرات البرية الإيرانية.  

هذه الخطوات تهدف إلى إضعاف قدرات الحرس الثوري على مستوى البحر والبر، وإجبار إيران على تحويل تركيزها إلى مناطق أقل حيوية.  

## رد الحرس الثوري وإعادة توجيه الهجمات  

أدى تدمير القدرات البحرية الإيرانية في مضيق هرمز إلى اضطرار طليعة الحرس الثوري إلى نقل عملياتها إلى الجزء الأخير من المضيق، قرب **مسندم** وساحل سلطنة عمان، باستخدام وسائل غير تقليدية تنطلق من منطقة **سيريك**. كما سعى الحرس إلى تعزيز دفاعاته الجوية على الجزر الإيرانية مثل **قشم** و**هرمز** و**لارك** و**تنب** لتقليل فرص القصف المستقبلي.  

## لماذا لا يُستبعد خيار الإنزال البري؟  

استبعد **العقيد أبو زيد** خيار الإنزال البري في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن تكلفة هذا الخيار العسكري مرتفعة للغاية، بالإضافة إلى صعوبة التنقل في تضاريس جبلية معقدة تشمل **جبال زاغروس** و**البرز** وصحراء **دشت كوير**، التي تُعدّ «قلعة طبيعية» تحصن إيران ضد أي تقدم بري كبير.  

## تداعيات إقليمية محتملة  

تشير التحليلات إلى أن استمرار القصف قد يدفع طهران إلى توسيع نطاق هجماته على الممرات البحرية الدولية، ما قد يعرّض حركة التجارة العالمية لمزيد من المخاطر. كما قد يُعيد تشكيل موازين القوة في منطقة الخليج، حيث تسعى دول الجوار إلى تجنب الانجرار إلى صراع مباشر بين القوتين العظميين.  

## ما التالي؟  

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في مراقبة تحركات الحرس الثوري وتقييم فعالية القصف على الأهداف تحت الأرض. في الوقت نفسه، قد تسعى إيران إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتكثيف حملات الرد على الممرات البحرية، ما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري إقليمي يتطلب تدخلًا دبلوماسيًا دوليًا لتفادي تصعيد لا يمكن السيطرة عليه.
