---
slug: "zdr57p"
title: "حكم سجن ناشطين بيئيين في كمبالا يثير جدلاً حول مشروع إيكوب النفطي"
excerpt: "محكمة كمبالا تصدر حكماً بسجن ثمانية ناشطين بيئيين بتهمة الشغب في احتجاج سلمي ضد مشروع إيكوب، ما يفاقم الجدل الدولي حول أبعاده البيئية والإنسانية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7561b1022a1ba371.webp"
readTime: 4
---

## إدانة ناشطين بيئيين في كمبالا وتداعياتها على مشروع إيكوب  

أصدرت **محكمة كمبالا** حكماً قضائياً في 20 أبريل 2026 أدانت به **ثمانية ناشطين بيئيين** من الشباب بتهمة الشغب، عقب مشاركتهم في احتجاج سلمي ضد **مشروع إيكوب** لخط أنابيب النفط الخام في شرق أفريقيا. يأتي الحكم بعد احتجاز المتهمين لمدة تزيد عن ثمانية أشهر احتياطيًا، منذ اعتقالهم في 1 أغسطس 2025 أمام مقر بنك **ستانبيك** في عاصمة أوغندا.  

## تفاصيل الاحتجاج وسجن الناشطين  

كان المتهمون، معظمهم طلابًا جامعيين ينتمون إلى حركة **الطلبة ضد إيكوب – أوغندا**، قد رفعوا لافتات تطالب بوقف تمويل المشروع أمام البنك، ما أدى إلى اعتقالهم وإدانتهم بتهم شمولية. وأفاد محامو المتهمين أن سجنهم احتياطيًا استمر لأكثر من ثمانية أشهر دون إدانة نهائية، ما يُظهر نمطًا من **المضايقة القضائية** للناشطين البيئيين وفقًا لتقارير **هيومن رايتس ووتش**.  

## مشروع إيكوب: مسار طويل وتأثيرات بيئية هائلة  

يمتد **إيكوب** على مسافة **1443 كيلومترًا** من حقول **بحيرة ألبرت** في غرب أوغندا إلى ميناء **تانغا** في تنزانيا، ما يجعله أطول خط أنابيب نفطي مُسخَّن في العالم عند اكتماله. من المقرر بدء تصديره في النصف الثاني من عام 2026. وفقًا لتقديرات **معهد المحاسبة المناخية** الأمريكي، قد يصل إجمالي انبعاثات المشروع عبر سلسلة القيمة إلى **379 مليون طن** من ثاني أكسيد الكربون، ما يثير مخاوف دولية حيال التزام الدول بأهداف المناخ.  

## المخاطر على حوض بحيرة فيكتوريا وسكانها  

تشير تقارير حقوقية إلى أن نحو **460 كيلومترًا** من مسار الأنابيب يمر عبر حوض **بحيرة فيكتوريا**، التي يعتمد عليها أكثر من **40 مليون نسمة** في معيشتهم اليومي. وقد أدت عمليات الاستحواذ على الأراضي إلى تهجير آلاف الأسر، مع شكاوى واسعة من ضعف التعويضات ومحدودية فرص إعادة توطين المتضررين.  

## ردود الفعل الدولية والجهود القانونية  

وصف ائتلاف **ستوب إيكوب** (StopEACOP) الحكم بأنه **مثال واضح على توظيف القضاء لحماية الممولين**، وطالب بإشراك المقرر الأممي الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان لتدخل عاجل. من جانبها، أكدت **منظمة هيومن رايتس ووتش** استمرار نمط المضايقة القضائية للناشطين البيئيين منذ سنوات، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تهدد حرية التعبير والسعي لحماية البيئة.  

## القضايا القضائية في أوروبا  

في فبراير 2026، عقدت **محكمة باريس** جلسة للنظر في دعوى مرفوعة ضد **توتال إنرجيز** من قبل ائتلاف يضم منظمات **نوتر أفير آتوس**، **شيربا**، **فرنسا طبيعة وبيئة** و**بلدية باريس**. تطالب الدعوى بفرض خطط لرصد المخاطر البيئية وحقوق الإنسان، وإلزام الشركة بوقف أي مشاريع استخراجية جديدة. من المقرر صدور الحكم في 25 يونيو 2026، وهو ما قد يشكل سابقة قانونية أوروبية حول **المسؤولية المناخية للشركات**.  

## ردود الفعل الرسمية من أوغندا وتنزانيا  

أعربت حكومتا **أوغندا** و**تنزانيا** عن استنكار شديد للانتقادات الأوروبية، معتبرتينها **تدخلاً في الشؤون السيادية** للدولتين. وجدت الحكومتان أن المواقف الأوروبية تهدف إلى إعاقة مشاريع التنمية الاقتصادية التي تضمن إيرادات ضخمة للدولتين، رغم الانتقادات المتزايدة من **مجلس الأساقفة الفرنسي** و**البرلمان الأوروبي** بشأن الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع.  

## الأطر القانونية الإقليمية  

ما زال الطعن في شرعية الاتفاقية الحكومية بين أوغندا وتنزانيا يُرفع أمام **محكمة شرق أفريقيا للعدل** في أروشا، مستندًا إلى معاهدات مثل **بروتوكول التنمية المستدامة لحوض بحيرة فيكتوريا** و**الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب**. تسعى هذه الجهود إلى إلغاء ما تعتبره بعض الجهات **انتهاكًا** للحقوق البيئية والإنسانية.  

## المستقبل السياسي والاقتصادي للمشروع  

مع تقدم أعمال مد الأنابيب إلى ما يتجاوز نصف المسار، تستمر **معركة إيكوب** على المستويات السياسية والقانونية والرمزية. إذا استمر الضغط الدولي وتزايدت الدعوات لإيقاف المشروع، قد يُجبر المستثمرون على إعادة تقييم جدوى المشروع أو تعديل مساره لتقليل الأضرار. بالمقابل، قد تشكل أي تأخيرات أو إلغاء للمشروع تأثيرًا كبيرًا على إيرادات أوغندا وتنزانيا، وتعيد صياغة علاقة القارة بشركائها الاستثماريين التقليديين.  

## ما يلحق بالمشروع في الأشهر القادمة  

يتوقع المراقبون أن تستمر الجلسات القضائية في كل من أوغندا وتوزنيا وأوروبا خلال الشهور القليلة المقبلة، مع احتمال رفع دعاوى إضافية من قبل منظمات المجتمع المدني. كما تظل **المجتمعات المحلية** في حوض بحيرة فيكتوريا في وضع حرج، ما يستدعي مراقبة مستمرة للمعاملات الأرضية وتعويضات عادلة. إن تطورات هذه القضايا قد تشكل معلمًا جديدًا في كيفية تعامل الدول الأفريقية مع مشاريع البنية التحتية الضخمة تحت ضغط المتطلبات البيئية العالمية.
