---
slug: "zb9ose"
title: "كيف أعدت حركة حماس سلاح المدفعية قبل هجوم 7 أكتوبر"
excerpt: "قامت كتائب القسام بنشر فيديو يوثق تحضيرات سلاح المدفعية في غزة قبل عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، مع شهادات الشهيد محمد جرادة وتحليل أثر الضربة الصاروخية الأولى."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/59d95358735575bd.webp"
readTime: 4
---

## تمهيد الخبر  

أعلنت **كتائب الشهيد عز الدين القسام**، الذراع العسكري لحركة **حماس**، عن نشر مقطع مرئي يكشف تفاصيل تحضير سلاح المدفعية في قطاع غزة خلال الفترة التي سبقت عملية **طوفان الأقصى** في **7 أكتوبر**/تشرين الأول ٢٠٢٣. يضم الفيديو لقطات حصرية لتدريبات وإطلاق صواريخ وقذائف هاون، إلى جانب شهادة شفهية للشهيد **محمد محمود جرادة**، قائد كتيبة سلاح المدفعية، الذي استشهد في ٨ يوليو/تموز ٢٠٢٤.  

## مشاهد التحضير وتفاصيل التدريب  

تظهر اللقطات التي بثتها كتائب القسام مشاهد ميدانية من مواقع تمركز المدفعية داخل قطاع غزة، حيث يُلاحظ وجود مدافع هاون من عيارٍ مختلف، وأنظمة إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. تم توثيق عمليات إطلاق رشقات صاروخية متتالية باتجاه تحشدات الجيش الإسرائيلي المتوغلة داخل القطاع، ما يعكس استعداداً تكتيكياً واسع النطاق.  

في أحد المشاهد، يُظهر **محمد جرادة** وهو يرفع راية كتيبته قبل بدء التدريب، ثم يتوجه إلى موقع الإطلاق ليصدر أوامر مباشرة للجنود. صوته يعلو في الخلفية وهو يذكر: «**بذلنا ما نستطيع**؛ فترات وسنوات طويلة من الإعداد والتجهيز، وكل معركة تليها يجب أن تحمل مفاجآت وتصاعداً في وتيرة الهجمات».  

## دور الشهيد محمد جرادة في الإعداد  

كان **الشهيد محمد جرادة** يشغل منصب قائد سلاح المدفعية في لواء غزة، وتولى مسؤولية تنسيق عمليات الإطلاق وتدريب الكوادر. خلال الفيديو، يوجه جرادة كلمة حماسية إلى جنوده، مؤكدًا أن **النصر** قريبٌ إذا ما استمروا في «**سواعدكم الرامية**» و«**نخبتنا المقتحمة**».  

كما حذر الجنود من شدة النيران القادمة، قائلاً: «ستكون النيران **مضاعفة وكبيرة جداً** عما رأيتموه في التدريب، وهذا ما عودتنا عليه كتائب القسام». يرافق ذلك عرض لقطات لإطلاق رشقات صاروخية كثيفة باتجاه مدن الاحتلال، ما يعكس نية خلق «**مظلة نارية**» تغطي تقدم القوات البرية.  

## حضور قادة القسام الراحلين  

يظهر في الفيديو مجموعة من القادة الذين استشهدوا في عمليات سابقة، من بينهم القائد السابق لهيئة أركان كتائب القسام **عز الدين الحداد**، والبارز **رائد سعد**، والمهندس **جمال الزبدة**، والقائد **أيمن صيام**، بالإضافة إلى **سامي فرحات**، قائد كتيبة الشجاعية، و**باسم عيسى**. يضيف هذا المشهد بعداً تاريخياً يربط بين أجيال القادة ويعزز الروح القتالية للكتائب.  

## الضربة الصاروخية الأولى وتأثيرها  

في رسالة صوتية مسجلة في فجر **7 أكتوبر**/تشرين الأول ٢٠٢٣، صرح **الشهيد محمد الضيف**، القائد العام لهيئة أركان كتائب القسام، بأن العملية بدأت بـ«**ضربة أولى**» استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، شملت مطارات وحصوناً. وذكر أن هذه الضربة أسفرت عن إطلاق **أكثر من ٥٠٠٠ صاروخ وقذيفة** خلال أول **٢٠ دقيقة** من العملية.  

أفاد محللون عسكريون أن هذه الضربة لم تكن مجرد هجوم عشوائي، بل شكلت «**ركيزة أساسية**» في الخطة الشاملة، حيث أسهمت في إغراق نظام القبة الحديدية، وتوفير «**مظلة نارية**» للقتلة البري، وتعطيل أنظمة المراقبة والسلاح الجوي للعدو. وفقًا للتقارير، أدت الرشقات الصاروخية إلى مقتل ما يقرب من **٢٠ جنديًا إسرائيليًا** وإصابة العشرات.  

## تحليل الخبراء العسكريين  

أشار خبراء في الشؤون العسكرية إلى أن حجم الإطلاقات وتعدد الأنواع (صواريخ، قذائف هاون، ومدفعية) يدل على تطور ملحوظ في قدرات **كتائب القسام** اللوجستية. وأوضح أحد المحللين أن القدرة على إطلاق **٥٠٠٠ صاروخ وقذيفة** في فترة قصيرة يتطلب بنية تحتية متقدمة تشمل مخازن مخزون، وأنظمة توجيه دقيقة، وتنسيق بين وحدات الإطلاق والاتصالات.  

كما أشار محلل آخر إلى أن الضربة الأولى نجحت في «**تحييد أجهزة المراقبة**» وإحداث فوضى تكتيكية داخل صفوف الاحتلال، ما مهد الطريق للانتشار البري للقتلة. وأكد أن هذا النوع من التكتيك يُظهر تحولاً استراتيجياً من الاعتماد على الهجمات الفردية إلى عمليات شاملة متعددة الجبهات.  

## الانعكاسات المستقبلية  

يُتوقع أن تستمر كتائب القسام في تحسين قدراتها الصاروخية والمدفعية، مع التركيز على تطوير صواريخ ذات مدى أطول ودقة أعلى. كما قد تسعى القيادة إلى تعزيز التعاون مع الفصائل الأخرى في القطاع لتوسيع قاعدة الإطلاق وتوفير تغطية نارية مستمرة.  

في الوقت نفسه، من المحتمل أن تتخذ القوات الإسرائيلية خطوات مضادة تشمل تعزيز أنظمة الدفاع الجوي وتكثيف عمليات الاستخبارات لتحديد مواقع مخازن الصواريخ قبل استخدامها. يبقى المشهد العسكري في قطاع غزة يتسم بالتقلبات السريعة، ما يستدعي مراقبة مستمرة لتطورات سلاح المدفعية وتأثيره على مسار الصراع المستقبلي.
