ترامب يواجه الكونغرس وهرمز: قانون سلطات الحرب على المحك

ترامب يواجه الكونغرس وهرمز: قانون سلطات الحرب على المحك
المواجهة بين ترامب والكونغرس
يقف الرئيس الأمريكيدونالد ترامب أمام استحقاق دستوري وميداني غير مسبوق، حيث تتشابك خيوط العمليات العسكرية ضدإيران مع تعقيدات "قانون سلطات الحرب" لعام 1973. يتيح هذا القانون الفيدرالي للرئيس نشر قوات أمريكية في أعمال قتالية لمدة 60 يومًا دون تفويض صريح من الكونغرس، وهي مهلة قد تشكل نقطة تحول في موقف الجمهوريين الذين دعموا الإدارة حتى الآن.
الضغوط المتزايدة على ترامب
يواجه ترامب ضغوطًا متزايدة من الكونغرس مع اقتراب الأول من مايو/أيار المقبل، وهو الموعد الذي تنتهي فيه المهلة الأساسية المنصوص عليها في قانون سلطات الحرب. وقد أشار بعض الجمهوريين إلى أنهم لن يؤيدوا استمرار العمليات العسكرية دون موافقة تشريعية صريحة بعد انقضاء هذه الفترة. من بينهمالسناتور الجمهوري جون كيرتيس، الذي أكد بشكل صريح على عدم دعمه لأي تحرك عسكري يتجاوز مهلة الـ60 يومًا دون موافقة تشريعية.
خيارات ترامب بعد انتهاء المهلة
يمنح قانون سلطات الحرب الرئيس ثلاثة خيارات بعد انتهاء تلك المدة؛ إذ يمكنه طلب تفويض رسمي من الكونغرس لمواصلة العمليات، أو بدء سحب القوات، أو اللجوء إلى تمديد إضافي لمدة 30 يومًا يقتصر على تأمين انسحاب آمن للقوات، دون السماح بتوسيع العمليات الهجومية. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن إدارات أمريكية متعاقبة، ديمقراطية وجمهورية، ظلت تجادل بأن صلاحيات القائد الأعلى الدستورية تعلو فوق هذا القانون.
الوضع الميداني والاستخباراتي
في الوقت الذي تتلمس فيه واشنطن مخرجًا يتيح لها إعلان الانتصار على إيران وتفكيك قدراتها النووية، تبرز معطيات ميدانية واستخباراتية تشير إلى أنطهران، رغم الضربات العسكرية التي تلقتها، لا تزال تُمسك بمفاتيح "خنق" الاقتصاد العالمي عبرمضيق هرمز. وقد أكدالفريق جيمس أدامز، مدير جهاز الاستخبارات الدفاعية، أن إيران لا تزال تمتلك "آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية" القادرة على تهديد القوات الشريكة في المنطقة.
التداعيات المحتملة
إذا انهار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قد تبرز عدة سيناريوهات محتملة، من بينها استئناف العمليات الإسرائيلية ضدحزب الله في لبنان، أو حتى لجوء الولايات المتحدة إلى تدخل بري داخل إيران. وقد حذر خبراء عسكريون من تبني خيار الغزو البري لما يحمله من مخاطر عالية. من جهة أخرى، تواصل إيران استخدام أوراق ضغط استراتيجية، أبرزها مضيق هرمز واحتمال تحرك حلفائها -مثلالحوثيين في اليمن- لإغلاق مضيقباب المندب.
المخرج من الأزمة
في ظل هذه التطورات، يبحث ترامب عن مخرج من الحرب يتيح له إعلان "الانتصار". وقد أقدم من جانب واحد على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بعد أن تراجع في وقت سابق من هذا الشهر عن تهديداته بقصف الحضارة الإيرانية إلى حدّ الإبادة. ومع ذلك، تظل الأسئلة مطروحة حول كيفية خروج الولايات المتحدة من هذه الأزمة دون تحقيق أهدافها بشكل كامل.











